


ودعت الفرق الكويتية، السالمية والعربي والكويت، كأس محمد السادس للأندية الأبطال، من الدور الأول، ما أثار حالة من الاستياء بالشارع الرياضي.
وفتح ذلك الوداع باب التساؤلات حول مدى استفادة الأندية المحلية من التعاقدات مع المدربين الأجانب واللاعبين المحترفين، ومدى قدرة الأندية على تمثيل الكويت بشكل إيجابي في المحافل الخارجية.
كووورة استطلع آراء عدد من أهل الخبرة بالميدان من المدربين الوطنيين، الذين أجمعوا على أن الظهور جاء مخيبا ولم يرتق للمستوى المأمول، ولا يليق بممثلي الكرة الكويتية.

فأكد المدرب الوطني صالح العصفور، عضو اللجنة الفنية بالاتحاد الكويتي، أن "الأندية الثلاث تركت صورة غير جيدة وانطباعا سلبيا عن الكرة الكويتية، وبينت أن فرقنا ضعيفة بعد خروجها من الدور الأول، وهو أمر غير حقيقي، لاسيما في ظل امتلاكها لفرص قوية في التأهل".
وبين أن "الأداء والمستوى جاء ضعيفا، قياسا على امتلاك الأندية الثلاث لمدربين أجانب لم يتمكنوا من تقديم إضافة فنية يساعدون من خلالها فرقهم"، مردفا أن ما حدث يثبت بالدليل القاطع أن "غير القادسية ما يستطيع يمثلنا أحد".
واستغرب العصفور من عدم قدرة الفرق الثلاث على تقديم مستوى جيد في المباريات الخارجية، رغم الأفضلية التي حققوها، سواء الكويت الذي فاز ذهابا أو السالمية الذي تقدم مبكرا بمباراة الإياب، إلا أن ذلك لم يستغل بشكل إيجابي لتضييع فرص التأهل "بشكل غريب ومثير".
وشدد على أن الأندية بحاجة للتركيز أكثر في عملية اختيار المدربين القادرين على صناعة الفارق، إلى جانب استقطاب لاعبين محترفين على مستوى عال يمكنهم تمثيل إضافة.
مفاجأة العميد

اعتبر المدرب الوطني محمد الأنصاري أن خروج الكويت من سباق البطولة يمثل مفاجأة كبيرة خاصة في ظل امتلاك الفريق للاعبين محترفين على مستوى عال إلى جانب جهاز فني يمتلك سيرة ذاتية جيدة.
واستطرد أن المدرب لم يحالفه التوفيق في اختيار طريقة اللعب، ما وضع الأبيض في ورطة بالدقائق الأخيرة كلفته الخروج المبكر، مردفا أن ابتعاد السالمية والعربي عن الألقاب المحلية بالسنوات الأخيرة إلى جانب غيابهم عن المحافل الخارجية أثر على ظهورهم بالبطولة.
وأكد أن الكرة الكويتية تستحق مكانة أفضل من ذلك على خارطة الكرة العربية، في ظل ما تمتلكه من قدرات، مردفا أن توفير حالة الاستقرار الإداري والفني مع استقطاب لاعبين محترفين على مستوى عال يساعد فرقنا المحلية لتغيير الصورة الباهتة التي ظهرت بالنسخة الحالية للبطولة.
الدعم مطلوب
وأكد المدرب الوطني فايز فريح أن الأندية الكويتية تمتلك القدرة على المنافسة خارجيا، إلا أنها أخفقت في ذلك بأداء مخيب ونتائج سلبية.
وأوضح أن الأندية تحتاج إلى المزيد من الدعم والرعاية من قبل الاتحاد والهيئة العامة للرياضة، مستغربا من عدم حصول اللاعبين على تفرغات حتى وقت قليل قبل المباراة وهو أمر بلا شك يؤثر سلبا على اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.
وأشار إلى أن رصد 20 ألفا من قبل الهيئة لجلب لاعبين محترفين أمر لا يتناسب مع التطور الهائل في عالم كرة القدم، والتكلفة الكبيرة للاعبين المحترفين بالفرق المنافسة، كما أن مستوى المحترفين يؤثر سلبا على مستوى الدوري ولا يرتقي به.
واستطرد فريح قائلا إن الكويت صاحب الإنجازات المحلية شهدت مباراته "سقطة فنية" بأن يلعب 90 دقيقة بنهج دفاعي، مردفا أنه لا يعتقد أن الشرطة العراقي يتفوق علي العميد فنيا، ولكن التراجع دفاعيا أدى للخسارة القاتلة بسبب نهج المدرب الذي لم يستغل قدرات لاعبيه بشكل إيجابي.
وبين أن العربي عانى أيضا مع محترفيه الإسبان الذين بدا أنهم غير قادرين حتى على مجاراة اللاعبين المحليين، مشددا على أنه يرى أن المشاركة العربية الأخيرة غير مبشرة ومحبطة لكافة الفرق.
وطالب فريح بأن يكون الخروج من البطولة جرس إنذار وبداية لبدء رحلة التصحيح، لاسيما وأنها تأتي بعد خسارة موجعة للمنتخب أمام أستراليا.




