


مر على نادي الأنصار نجوم مميزين وقادة تاريخيين، لكن النجم الفلسطيني عمر إدلبي كان شخصية استثنائية لم تتكرر في تاريخ الفريق، حيث كان قائدا للفريق خارج الملعب قبل دوره المهم داخله.
وحصد إدلبي مع الأنصار كل ما يتمناه أي لاعب من ألقاب محلية ومباريات دولية تاريخية وشهرة كبيرة، جعلته معشوق الجماهير الأول خلال فترة احترافه كرة القدم.
وابتعد إدلبي بشكل قطعي عن كرة القدم، إذ لا يشاهد معظم مباريات الأنصار إلا عبر شاشة التلفاز في مكتبه مقابل ملعب بيروت البلدي ومقر الأنصار الذي بجانبه.
ويرصد كووورة خلال سلسلة "حياة جديدة" رحلة تحول عمر إدلبي بعد انتهاء مشواره داخل المستطيل الأخضر مع الأنصار اللبناني، إلى صراف محترف.
بعد الاعتزال

بدأ إدلبي يفكر في حياته الشخصية قبل نهاية مسيرته مع الفريق الأخضر، حيث كان ولا يزال يعتز بجنسيته الفلسطينية وهو الذي عشقته جماهير الأنصار كعشقها للقدس، بسبب أخلاقه الرفيعة ومحبته التي غزت القلوب.
وأنشأ إدلبي محلا للصرافة بعد نهاية مسيرته في الملاعب وانتهج العمل في مجال مختلف تماما، لكنه لم يبخل على أي من نجوم الزمن الجميل بالمساندة والمساعدة.
ووقف النجم الفلسطيني، إلى جانب الكثير من زملائه اللاعبين في الأيام الصعبة وهذا ما يذكره الجميع، حيث دائما يردد النجوم بأنه كان ولا يزال كريما معهم حتى اللحظة.
ابتعاد كامل

وعلى الرغم من كونه أحد القادة التاريخيين للفريق الأخضر، فقد أصر على عدم مزاولة مهنة التدريب نهائيًا، رغم النجاح الباهر لمعظم زملائه في تلك الفترة بهذا المجال.
وفضّل إدلبي، أن يسلك طريقًا جديدًا مبتعدًا عن طريق زملائه على غرار جمال طه الذي أصبح مديرا فنيا لمنتخب لبنان وحصد العديد من الألقاب المحلية مع عدة أندية، وعلي فقيه مدرب الحراس المتميز وغيرهم.
المايسترو
وقال نور الحاج، النجم التاريخي للأنصار، في تصريحات خاصة لكووورة، إن عمر إدلبي كان نجما فوق العادة ومايسترو في خط الوسط حيث تألق وأبدع مع الفريق الأخضر.
وأضاف الحاج، لم أقابل لاعبًا في وفائه وعشقه للقميص الأخضر، حيث كان يحضر قبل الجميع إلى التمارين وسط جدية كبيرة خلال الحصص التدريبية وعطاء بلا حدود في المباريات.
وأشار إلى أن إدلبي كان يفهم مدربه عدنان الشرقي بمجرد الإشارة، إذ كان يملك ذكاءً كرويا كبيرا.
وأتم "لن يأتي مثل عمر إدلبي إلى الملاعب اللبنانية، لا على مستوى الاحتراف أو العطاء أو حتى في أسلوب لعبه، وأتمنى له التوفيق في مجال عمله".




