


تعرف حورية طاهري، كيف يمكن لقوة الرياضة أن تغير حياة الناس للأفضل، بعدما كانت أول امرأة عربية تحصل على ترخيص تدريبي احترافي لكرة القدم، والمدربة الحالية للمنتخب الإماراتي للسيدات لكرة القدم.
وتعتبر حورية في طليعة تطوير ونمو وتوسيع كرة القدم النسائية في الإمارات والمنطقة، وكمدرب في دورة الألعاب العالمية، استخدمت خبراتها ومعرفتها للغرس في منتخبي الإمارات "أ وب" للسيدات، أهمية عمل الفريق وتفانيهم، وتحديد الأهداف، بالإضافة إلى الاستمتاع في ملعب كرة القدم.
وأتاحت موهبة حورية كمدربة، نجاحاً كبيراً للفريقين الإماراتيين لكرة القدم، وأنهى الجانبان، اللذان يتألفان من لاعبين من ذوي الإعاقات الذهنية وبدونها، المركز الأول والثاني، حيث حصل المنتخب "ب" على الميدالية الذهبية مع انتقال الفضة إلى المنتخب "أ"، بعد نهائي صعب انتهى 4-2 في مدينة زايد الرياضية.
تقول حورية: "أعتقد أنه من المهم حقًا أن تمارس النساء الرياضة، وليس فقط كرة القدم، ولكن الرياضة بشكل عام، لأنها أمر مهم للغاية من الناحية الصحية، ومن الحكمة في الحياة، وأعتقد أنه يغير طبيعة الشخص أيضاً، لأنها تساعدك على أن تصبح أقوى".
وأضافت طاهري: "مع الرياضة، تواجه الكثير من المشكلات، ويتعين عليك اتخاذ قرارات مهمة، لأنه عندما لا تواجه صعوبات لا يمكنك اتخاذ أي قرارات، وعندما تكون جزءً من الرياضة، فهناك الكثير من الأشياء التي تحدث، وأحياناً تربح، وأحياناً تفشل، ويجب أن تكون قوياً، تقرر ما تريد دون استسلام، وهذا يساعدك في حياتك، وحتى في حياتك الشخصية".
وحول الألعاب العالمية، أوضحت: "كمدرب، أحاول تعليم اللاعبين أسلوب اللعبة، وكيفية اللعب كفريق واحد موحد، وإنه يتعلق بالإيمان بها، ويجب أن تؤمن بقدرتهم، ولكن عليك أيضاً اختيار اللاعبين الذين يتمتعون بتقنية جيدة ومهارة سيفيدون الفريق، وأقدم لهم خطة للعبة، حتى يتمكن الجميع من اللعب بشكل جيد، والقيام بدورهم، والتمتع بأنفسهم، وعندما يحدث هذا، فهذا هو السحر".
وعن أداء الفتيات في الألعاب الأولمبية الخاصة، قالت حورية: "لأول مرة في الإمارات، تكون هناك فرق كرة قدم نسائية موحدة، لذلك هذا جيد جداً، وكرة القدم هي لعبة صعبة للغاية للرجال والنساء، وليس كل شخص يلعب كرة القدم جيداً، ولذلك، عندما اخترنا أن نكون جزءً من هذه اللعبة ولدينا فرق موحدة، كنا بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد لنجاحنا".
وأكملت: "كان هدفنا هو المشاركة في الألعاب العالمية والقيام بعمل جيد، وإظهار للجميع أن لدينا لاعبين جيدين ويمكننا إكمالهم، وهذا ما فعلناه، ووصلت فرقنا الأول والثاني، إلى النهائيات، وهو أمر جيد للغاية".
وأضافت: "رغبت بالمشاركة في الألعاب العالمية، وكانت محطة إيجابية اتخذتها، ولم أتخذ القرار حتى أتمكن من إضافته إلى سيرتي الذاتية أو خبرتي المهنية، ولا شيء من هذا القبيل، أردت فقط أن أكون جزءً من هذا الحدث العظيم، للتنافس ضد فرق من جميع أنحاء العالم، وأعتقد أنني قمت بعمل جيد".
وحول الفارق بين تدريب فريق موحد وتدريب الفرق الأخرى، اختتمت حورية: "الأمر مختلف لأن اللاعبين الموحدين يلعبون منذ فترة طويلة، لكن بالنسبة لأصحاب الهمم، فهذه هي المرة الأولى التي يلعبون فيها في مسابقة كهذه، والشيء العظيم، أن ترى عملهم الجماعي يتطور، وفي دورة الألعاب العالمية، قمت بتدريب فريقين من مختلف المستويات والأعمار، لكن كلاهما جيد جداً".
قد يعجبك أيضاً



