بعد ان انتهى مشوار البطولة الاسيوية من المفيد جدا الابتعاد عن توجيه سيل الاتهامات من قبل طرف ضد الاخر وكأن كل طرف يريد ان يبرئ نفسه من خروج المنتخب العراقي من بطولة آسيا قبل كل شيء يجب ان تعرف جميع هذه الاطراف التي اخذت تتهم بعضها بعضا ، ان المنتخب العراقي قدم مجهودا طيبا في هذه البطولة برغم خسارته الاخيرة مع استراليا وابتعاده عن المحافظة على لقبه لان الجمهور قبل مسؤولي الكرة يقّدر ويدرك ايضا أن هناك فرقا بين خسارة واخرى !!.. اي ان الخسارة التي تفرز عن اداء متواضعا وبعيدا عن المستوى الحقيقي يختلف كليا عن خسارة تلحق بالفريق بينما يقدم الفريق الخاسر مستوى جيدا في الاداء ويحرم من نتيجة لسبب او لاخر ؟!!... وبتقديرنا ان المنتخب بجميع لاعبيه قدموا مجهودا جيدا في هذه البطولة وان لم يحالفهم الحظ في الوصول الى الادوار النهائية وليس معقولا ان نبقى نتشبث بالاسباب او بما رافق مشاركتنا من سلبيات في البطولة بقدر ما تستوجب المسؤولية طي صفحتها والسعي لتلافي كل ما حصل كي تكون تجربة مفيدة لاي مشاركة مقبلة لاسيما ونحن مقبلون على تصفيات كأس العالم التي تقام بالبرازيل 2014 .
ان الضرورة تقتضي لان نراجع (حساباتنا) التي باتت بحاجة الى (جداول رياضية ) تختلف عن السابق لان تساؤلات كثيرة عديدة تتحدد محاورها حول الاسباب التي جعلت من منتخبات كوريا الجنوبية او اليابان وحتى استراليا ... تسجل تفوقها الواضح اسيويا بينما الكثير من المنتخبات العربية حظيت ومازالت تحظى بأفضل المدربين الأجانب لكنها مازلت غير قادرة على الوصول لمستوياتها ؟
قد تتوفر لدينا الفرص لاستقدام افضل المدربين ولكن لربما نحن اصبحنا لانعرف كيف نستثمر هذه الكفاءات التدريبية كي تفيد فرقنا ومنتخباتنا بشكل افضل اي لربما لم نعد نعرف ماذا تعني مفردة (التخطيط) كي نحقق (القفزات) الكروية التي تحققها اليابان او كوريا ؟!!
عند الخسارة امام اليابان او كوريا وهو حديث ( يشمل) جميع المنتخبات العربية التي شاركت في بطولة اسيا الاخيرة لايعني بالضرورة ان منتخباتنا هي سيئة بقدر ما تكشف مثل هذه المباريات ان تطورنا لايوازي التطور الحاصل بالمنتخبات الاخرى اي بتوضيح اكثر اذا كنا قد تقدمنا خطوة واحدة الى الامام فان كوريا الجنوبية او اليابان قد (قفزت) عشر خطوات وهو اساس الفرق الذي يحصل في المستوى ولا يريد ان (يفهمه) بعض المسؤولين عن الكرة العربية ؟ّ!
من جانبنا نجد ان الكرة العراقية اصبحت بحاجة ماسة الى خبراء واستشاريين (اجانب) كي (يخططوا) لها ؟! ، صّدقوني ليس عيبا ولابأس ان ندخل في مثل هكذا توجه يخدم منتخباتنا ومستقبلها لاننا عندما نرى انفسنا غير قادرين على حل مشكلة (المساعد) بعد ان اصبحت مشكلة (ازلية) كونها تحدث اكثر من مرة بين المدرب الاجنبي الذي نستقدمه لتدريب منتخبنا والمدرب المحلي المساعد فكيف تريدون (بلا تخطيط) ان توازي خطوتنا الواحدة (قفزة) يابانية او كورية ؟!!
"صحيفة مونديال العراقية "