إعلان
إعلان

حلم العراقيين مُعلّق

عمر قحطان
27 مارس 201603:47
omar-qahtani-new

بلوغ المونديال غائب عن اسود الرافدين منذ ثلاثين عاما، والمكسيك كانت آخر محطات المنتخب العراقي في الحدث العالمي الكروي الأول. 

تعددت الإخفاقات رغم تعاقب الأجيال، وحاول العراقيون بشتى الوسائل العودة الى العالمية، لكن دون جدوى، والعقدة قد تستمر.

رابع أمم آسيا في نسختها الأخيرة، كان مرشحا ساخنا للتأهل الى الأدوار النهائية، بعد ان أوقعته القرعة في واحدة من أسهل مجموعات التصفيات الثمان، حيث تجنب ملاقاة اليابان، السعودية،   ايران، استراليا، الكوريتين، الامارات، وقطر، ليتواجد في مجموعة مع منتخبات تايلند وفيتنام وتايوان، مما وضع المنتخب العراقي في موقف منتظر مريح للغاية.

اتحاد الكرة العراقي حاول التعاقد مع مدرب أجنبي قبيل التصفيات خلفا للمقال أكرم سلمان، لكنه أخفق بذلك مرارا، ليلجأ الى تسمية المدرب المخضرم يحيى علوان، الذي كان مساعدا لراضي شنيشل في بطولة آسيا الماضية.

علوان أعلن انه جاهز للمهمة، لكن رفاق يونس محمود ورغم انطلاق مشوارهم في التصفيات بالفوز على تايوان بخماسية مقابل هدف وحيد، سرعان ما بدأوا بالانحدار المخيف في النتائج، بتعادل مخيب مع تايلند بعد ان كانوا متقدمين بهدفين، تبعه تعادلا بشق الانفس وبضربة حظ مع فيتنام، ثم فوز متواضع على تايوان بثنائية نظيفة، وأخيرا التعادل البائس في مباراتهم الماضية مع تايلند خلال الأنفاس الأخيرة.

التعادل مع تايلند أجج الشارع الرياضي العراقي، واكد ان اسود الرافدين ليسوا بحالهم الطبيعي، بعد فشلهم بتصدر المجموعة الأسهل على الاطلاق، لتصب الجماهير جام غضبها على الاتحاد العراقي، بسبب خياراته غير الصحيحة واخفاقه المتكرر باختيار المدرب المناسب، لاسيما وان المنتخب طوال التصفيات متعثر، ولولا سير النتائج لصالحهم، لكان اسود الرافدين خارج المنافسة تماما.

يحيى علوان أيضا بدوره لطالما واجه انتقادات لاذعة من قبل أطراف عديدة، لاسيما بمسألة اختياراته للاعبين واستبعاده عددا من المحترفين، على رأسهم نجم نادي كولومبس كرو الأميركي جيستن ميرام.

الاتحاد وكردة فعل سريعة أقال المدرب يحيى علوان وأعلن عن تسمية المدرب عبد الغني شهد لقيادة دفة الوطني خلال المباراة المقبلة مع فيتنام، ساعده بذلك تواجد المدرب في إيران محل إقامة المنتخب العراقي.

عبد الغني شهد سبق وان نجح بقيادة الأولمبي العراقي الى ريو دي جانيرو، كما توج بلقب الدوري العراقي مع فريقه نفط الوسط في الموسم الماضي، وبالتالي كان الخيار الحالي الاسهل، رغم ان هناك من طالب بتعيين راضي شنيشل، لكن صعوبة التحاق الأخير، وارتباطه الجديد مع نادي الشرطة صعب مهمة تسميته، ليجد الاتحاد ضالته بشهد.

مباراة أخيرة مع فيتنام في إيران، الفوز فيها مع تعثر الخصوم المتنافسين على أربع بطاقات لأفضل ثان، يضمن لاسود الرافدين الالتحاق بالمتأهلين الى الدور القادم، لحفظ وجه ماء الكرة العراقية، اما في حال عدم التأهل فان الاتحاد العراقي سيواجه حملة شرسة من قبل الأوساط الرياضية، التي أجمعت على سوء ادارته للكرة العراقية، في السنوات الماضية، وطالبت بقوة بضرورة استقالته.

تواجد المنتخب العراقي في التصفيات النهائية ضروري، لما يمتلكه من تاريخ ومكانة في القارة الصفراء، لكن التأهل وحده لا يكفي، فالتصفيات النهائية ستكون صعبة للغاية، لذا يتوجب على اتحاد الكرة العراقي إيجاد حلول سريعة للارتقاء بواقع الكرة العراقية، تبدأ باختيار مدرب كفء يستطيع انجاز ما فشل بتحقيقه من سبقه، للوصول الى المونديال واسعاد الجماهير العراقية التواقة الى تحقيق الحلم الذي طال انتظاره لعقود.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان