إعلان
إعلان
main-background

حَكم... في المخفر

مطلق نصار
24 أبريل 201702:50
32

نصف الشعب الكويتي من الشباب، وكلهم يحبون الرياضة ممارسةً وتشجيعاً، وكلهم مهتمون ببطولات أندية كرة القدم في أوروبا وتحديدا الانكليزية والاسبانية والايطالية والألمانية.

كلهم يستقطعون أجزاء طويلة من وقتهم لمتابعة فرقهم المفضلة، وكلهم يشاهدون مع كل مباراة من هذه الدوريات الأجنبية أخطاء تحكيمية قاتلة، يشيب لها الرأس، وتجاوزات تصل إلى حد اتهام حكام، بعضهم بين الأفضل على المستوى العالم، بأنهم يستقصدون خسارة فرق محددة، ويجاملون فرقا أخرى باحتساب اهداف غير صحيحة، نتيجة أخطاء ولمسات يد وحالات تسلل (العمي يشوفوها)، وطرد لاعبين من اول احتكاك، بل وطرد مدربين كبار من الملعب لاسباب تافهة.

لكن هل شاهد متابعو تلك المباريات، التي ترتكب فيها اخطاء تحكيمية كارثية من حكام لهم صيت وشهرة عالمية، لاعباً أو مجموعة من اللاعبين يقومون بالاعتداء أو حتى محاولة الاعتداء على الحكام؟

نجد دائماً لاعبي الفريق المتضرر، وبعد نهاية المباراة، يتجهون نحو طاقم التحكيم يسلمون عليه ويخرجون من الملعب بعد تحية جماهيرهم بهدوء.

ثم نسمع فقط بعد نهاية كل مباراة بأن النادي تقدم باحتجاج رسمي، أو نتابع تصريحات من المدربين، وبعض اللاعبين لوسائل الاعلام يسلطون من خلالها الضوء على سوء تحكيم وينتقدون قرارات غير صائبة.

في المقابل، نرى الوضع في الملاعب الكويتية مختلفا تماما، وكأن أخطاء التحكيم تقع في بطولاتنا ودورينا فقط.

عندما يخرج الفريق خاسراً من إحدى المباريات التي شابتها الأخطاء، فإن اللاعبين اعتادوا عندنا على التعبير عن سخطهم بانفعالات «يهّال»، تتمثل في الاتجاه نحو الحكم او الحكم المساعد ومن ثم دفعه من هنا وركله من هناك أو توجيه لكمة على غفلة.

نعم التحكيم في الكويت متدهور ومتراجع، وهناك أخطاء قاتلة في كل مباراة، حالنا حال كل حكام الدوريات الأوروبية، لكن مشكلة حكام الكويت أنهم يكررون الاخطاء ويضعون لجنة الحكام واللجنة الموقتة التي تدير اللعبة في موقف محرج، لانهم «مو قادرين» يطورون من انفسهم.

نعم هناك أخطاء لكن ما ليس مسموحاً أن ان تنزل اخلاق بعض لاعبي الفرق التي تخسر مبارياتها الى الحضيض وتترجم الى ضرب واعتداء على الحكام بالطريقة «المقرفة» التي شاهدناها في اللقاء الأخير بين «الكويت» والتضامن، ولقاء الجهراء مع خيطان في الموسم الماضي.

الأخطاء التحكيمة جزء من اللعبة، نعم هي تقع وتتكرر بشكل مقلق، لكن كيف نطور من مستوى حكامنا في ظل ايقاف دمر مستقبل حكام ولاعبين واتهامات يومية بمجاملتهم لاندية محددة واخرى بوجود مراهنات في نتائج عدد من المباريات؟

كيف يطور الحكم نفسه وهو محروم من المشاركة في ادارة مباريات رسمية خارجية، ويتقاضى 30 دينارا عن ادارته للمباراة، فيما يرى زميله الإماراتي أو القطري مثلا يحصل على 300 دينار؟

كيف لمستوى حكامنا أن يتقدم وهم مهددون، بعد نهاية المباراة، بأن «ينطقون» وتلقاهم في المخافر يقدمون شكاوى مع تقارير طبية نتيجة همجية بعض اللاعبين وتدني أخلاقهم.

** نقلاً عن صحيفة الرأي الكويتية

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان