
يواصل ملاك نادي تشيلسي إنفاق الملايين من أجل تدعيم صفوف الفريق بعناصر جديدة، غير مكتفين بالصفقات التي أُبرمت في آخر عامين.
وفي صيف 2022، انتقلت ملكية النادي اللندني من الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش إلى تحالف أمريكي، يقوده تود بويلي.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح تشيلسي الأكثر إنفاقا في سوق الانتقالات حول العالم، نظرا لجلبه العديد من العناصر الجديدة.
وتغيرت هوية "البلوز" بشكل كامل في آخر عامين، بعد رحيل العديد من اللاعبين وجلب آخرين لتعويضهم.
عناصر مجهولة
اللافت في تحركات إدارة تشيلسي الحالية بالميركاتو، سعيها الدائم لجلب عناصر شابة، بعيدة عن أفكار مشجعي كرة القدم في أغلب أنحاء العالم.
وبمجرد بدء الملاك الجدد تدعيم صفوف الفريق، ظهرت وجوه جديدة داخل ملعب ستامفورد بريدج، باستثناء بعض الأسماء البارزة التي كانت بمثابة استثناء.
وتعاقد تشيلسي في موسم 2022-2023 مع بينوا بادياشيل ونوني مادويكي ومالو جوستو وكارني تشوكويميكا وأندري سانتوس وتشيزاري كاسادي، إلى جانب أسماء واعدة، مثل: ويسلي فوفانا وميخايلو مودريك ومارك كوكوريا.
وفي الموسم التالي، واصلت الإدارة سعيها لجلب أسماء تجهلها جماهير النادي، أمثال: أكسيل ديساسي وروميو لافيا ونيكولاس جاكسون وليزلي أوجوتشوكو.
وفي الميركاتو الحالي، لم تتعاقد إدارة "البلوز" مع أي اسم لامع، بل كان عنوان صفقاتها "مغمورون جدد" أمثال: ريناتو فيجا وتوسين أدارابيويو وأوماري كيليمان، فضلا عن كيرنان ديوسبيري هال.
وإلى جانب هذه الأسماء المغمورة، أضافت الإدارة بعض النجوم مثل: كريستوفر نكونكو ورحيم سترلينج وإنزو فرنانديز ومويسيس كايسيدو، ولا يعتبر أغلبهم ضمن نخبة اللاعبين.
فيفا "Manager Mode"
مشكلة تشيلسي لا تقتصر على جلب أسماء مغمورة فحسب، مما لا يتناسب مع ناد بهذا الحجم، بل إن الإدارة اتجهت لجلب لاعبين في مراكز مغطاة بعدد وفير في الفريق.
وسلكت الإدارة دربا غير معتاد في عالم كرة القدم، وكأنها تمارس لعبة "فيفا" الشهيرة، عبر الانخراط في عالم "Manager Mode".
هذا العالم الافتراضي يجعل منك مدربا، تتاح له فرصة تكوين فريقا عبر عمليات الشراء والبيع والإعارات.
وهناك بعض مستخدمي اللعبة الذين يتجهون لجلب عناصر زائدين عن الحاجة، لتعظيم قائمة الفريق فقط، دون النظر إلى الاحتياجات الحقيقية.
هذا ما جعل تشيلسي يعاني في مراكز بعينها، مثل رأس الحربة، بينما يمتلك في الوقت ذاته وفرة هائلة في مراكز أخرى، مثل الظهير الأيسر، الذي كان يشغله أكثر من 3 أو 4 لاعبين في القائمة.
الأمر ينطبق أيضا على حراسة المرمى، إذ يمتلك الفريق حاليا 3 حراس قادرين على اللعب بصفة أساسية، بينما تتحرك الإدارة للتعاقد مع رابع، وتراقب خامس من أجل ضمه للمستقبل.
وفي وسط الملعب، هناك تكدس واضح بسبب وفرة الخيارات التي تتسبب في حرمان بعض اللاعبين المميزين من المشاركة بانتظام.
وعلى الأطراف، أصبح لدى تشيلسي أكثر من 5 لاعبين يمكنهم اللعب بانتظام، لكن يصعب على بعضهم المشاركة في التشكيلة الأساسية لصعوبة الجمع بينهم في آن واحد.
هذا ما يجعل تشيلسي وكأنه بات حقلا لتجارب الإدارة الأمريكية، التي لم بدا أنها لا تعرف كيفية إدارة فريق كرة قدم أكثر، بل تبرع في تكوين فريق بلعبة افتراضية بدلا من ذلك، ما يجعل النادي في طريقه نحو المجهول للعام الثالث تواليا.



