
أعترف أنني استمتعت، كثيراً، بالآداء الطيب،الذي رسخه فريقا هلال القدس، واهلي الخليل في نهائي كأس السوبر المُعاد واحتضنه، كما هو معلوم، ملعب الجامعة العربية الاميركية بمحافظة جنين، فهناك كرة قدم ندية ورشيقة وسريعة وجميلة، وهناك وصول، شبه دائم، للمرميين، وهناك فرص بالجملة، والأهم من كل ذلك هناك اهداف، بواقع هدفين للبطل، هلال القدس، مقابل هدف للاهلي.
لو ان فرق دوري المحترفين، وحتى فرق دوري اندية الدرجة الاولى، تترسم خطى لقاء نهائي السوبر لكان ترتب على هذا النهج، الصحي والصحيح، العديد من المزايا والمكاسب، ويصطف في مقدمتها: الاقبال الجماهيري الواسع على ارتياد الملاعب، وهذا ما بتنا نفتقد له في العديد من اللقاءات، وقد ارتسمت علامات الدهشة والحيرة على وجهي وأنا اتابع لقاء الظاهرية وبلاطة، والذي انتهى ظهراوياً بثنائية من دون رد، بسبب تواجد عشرات الاشخاص، الذين تناثروا فوق المدرجات، بخلاف ما كان عليه الحال سابقاً، خصوصاً بالنسبة لفريق الظاهرية، الذي يحظى بقاعدة جماهيرية ربما هي الأوسع والأعرض.
تحسن مستوى الاداء في دوري الوطنية موبايل لا ينعكس، فقط، على الاقبال والتدافع الجماهيري، بل يتعدى الامر ذلك ليشمل ارتفاع مؤشر التسويق، بدلاً من بقائه على حاله، خجولاً ومتردداً وعازفاً عن التفاعل مع نبض الحركة الرياضية الآخذة في الانتشار والتغلغل في كافة الاوساط.
لقاء هلال القدس والاهلي، جاء نظيفاً وحافلاً بالاثارة واللعب المفتوح، وحبذا لو أننا نُسارع الى البناء عليه، من خلال ابتداع واجتراح اساليب تشجع على رفع منسوب الاثارة والاهداف في كافة اللقاءات، ما ينعكس ذلك بالايجاب ليس فقط على اتحاد الكرة بل على الفرق النادوية، ايضاً، خصوصاً لجهة صناديقها، التي تئن من الشكوى، بسبب حالة الشُّح والعوز المستفحلة.
نقلا عن صحيفة الأيام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



