المعضلة النصراوية المزمنة التي لا تزال هي : إعرف مشكلتك ،فمشكلة النصر منذ سنوات مشكلة تشخيص للحال في المقام الأول ، ثم آلية عمل في المقام الثاني ، ثم طريقة تنفيذ في المقام الثالث
بدون أن تعرف موقع الخطأ ،ثم وضع الحلول فإنك إطلاقا لن تصل إلى نتيجة
انت في نادي جماهيري كبير وتريد أن تكون منافسا ،إذن من الطبيعي أن يكون لديك ما لايقل عن ستة لاعبين في المنتخب نصفهم على الأقل يلعبون أساسيين،مع مدرب يملك تاريخ مشرف يشفع له بإعطائه فرصة طويلة حتى وإن كانت النتائج سيئة،اضف إلى ذلك أجانب مؤثرين،وإذا كنت لاتملك هذا العدد من اللاعبين الدوليين فعليك استقطابهم من أندية أخرى حتى لو تطلب الأمر مدة تصل إلى ثلاث سنوات
إن من الأخطاء النصراوية المتكررة هي تقديم العربة على الحصان ،أي التركيز على استقطاب اللاعب الأجنبي وتجاهل اللاعب السعودي ، كذلك الصبر طويلا على المدربين ذوي التاريخ الضعيف مثل باتريسيو ورادان والعكس مع المدربين العالميين مثل ارثر جورج وفوكي بوي وهابيكر،أعود إلى موضوع العربة والحصان فأقول أن من وجهة نظري الشخصية أن الأساس هو اللاعب السعودي، و أن اللاعب الاجنبي سيجد صعوبة في تقديم المنتظر منه إذا لم يكن الفريق ككل جيدا ،فاللاعبون المحليون ونتائج الفريق هي التي تخلد اسم اللاعب الأجنبي ،والتاريخ خير شاهد ،فالذاكرة النصراوية لم تنس اسميجاني وكيندي اللذان حققا مع الفريق بطولتي 1414 و1415 مع فرقة ماجد والهريفي ومحيسن والمطلق ،كذلك لم تنس الذاكرة النصراوية موسى صايب بعد أن لعب مع الفريق المذهل الذي شارك في كأس العالم للأندية ،ايضا لازال الجمهور الأصفر يتذكر كارلوس تينوريو بعد ان حقق لقب هداف الدوري وهو الذي شارك في الدور الثاني فقط من موسم 2003
في المقابل ،حقق نشأت أكرم وعماد النحاس وهشام ابوشروان واديسون مندز نجاحات كبيرة بعد رحيلهم من النصر ، حيث أتوا في فترة كانت النتائج فيها سيئة ،واللاعب السعودي كان دون مستوى الطموح؛ لهذا لم يعرف النصراويون قيمتهم إلا بعد أن شاهدوهم في فرق أخرى، .. والا لماذا لم ينس الهلاليون مارسيلو كماتشو بينما تبخرت ذكرى العالمي صلاح الدين بصير؟ إنها النتائج والعناصر المحلية الشرطان المهمان للإستفادة من اللاعب الأجنبي
من الأخطاء الاخرى في استقطاب اللاعب المحلي هو الإهتمام بالكم على حساب الكيف ،ففي العامين الأخيرين تم جلب ما لايقل عن عشرة سعوديين لو جمعت مبالغهم لربما استقطبت من اثنين إلى ثلاثة نجوم دوليين،وبالتأكيد أن ثلاثة دوليين واجانب مميزين مع بقية اللاعبين الآخرين الجيدين ومع قليل من الضغوط فإن الفريق سيكون بوضع أفضل بكثير
من المشاكل النصراوية المزمنة أن اللاعبين والإدارة دائما ما يكونون تحت ضغوط إعلامية وجماهيرية كبيرة فيعالجون الأخطاء باخطاء أكبر منها بسبب استعجال الوصول ،فأن تصل متأخرا خير من ألا تصل إطلاقا!
mmuammar@stc.com.sa
"نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط"