EPAأعاد توني كروس، الحياة للمنتخب الألماني، بتسجيل هدف قاتل في شباك السويد بالدقيقة (95)، ليفوز فريقه (2-1) في ثاني المواجهات بمونديال روسيا، ويحتفظ بآمال حامل اللقب في التأهل للدور الثاني.
وفي الوقت الذي احتفظ فيه الألمان بآمال التأهل، عزَّز المنتخب المكسيكي من حظوظه في بلوغ الدور الثاني كمتصدر للمجموعة، بعد الفوز (2-1) على كوريا الجنوبية.
وشهد اليوم العاشر من المونديال الروسي، اكتمال الخيبة العربية، بتلقي المنتخب التونسي، هزيمة ثقيلة (2-5)، ليقترب من اللحاق بمصر، والمغرب، والسعودية، إلى خارج البطولة.
تونس وبلجيكا
دخل المنتخب التونسي، مواجهته الصعبة على أمل تحقيق نتيجة إيجابية، ترفع من حظوظه ببلوغ الدور الثاني، بعد هزيمته في الجولة الافتتاحية أمام إنجلترا (1-2).
لكن نسور قرطاج، اصطدموا بفريق يعج بالنجوم، مقابل دفاع مترهل، ليجدوا نفسهم خاسرين بخماسية مقابل هدفين، ويقتربوا من اللحاق بمصر، والمغرب، والسعودية، الذين ودعوا البطولة.
المنتخب التونسي تذيل المجموعة السابعة، فيما تصدرت بلجيكا بـ6 نقاط، قبل مواجهة إنجلترا (3 نقاط)، وبنما (بدون نقاط)، الأحد.
الهزيمة المذلة، ولدت خيبة أمل شديدة لدى التوانسة، وشنوا هجومًا شديدًا على المدرب نبيل معلول، وعلى اللاعبين، الذين رأوا أنهم لا يستحقون تمثيل تونس.
لكن نبيل معلول، كان واقعيًا لدرجة بعيدة، حيث خرج قائلاً بعد اللقاء: "النتيجة تعد طبيعية، في ظل الفوارق البدنية والفنية بين الفريقين".
وأضاف "يجب انتظار جيلين آخرين للوصول للمستوى العالي لكرة القدم التي تتميز بالسرعة والقوة البدنية والانضباط الخططي. يجب على البلدان العربية أن تمنح الفرصة للاعبين للاحتراف في سن صغيرة".
وختم "أعتذر للجماهير التونسية التي تواجدت بكثافة في المدرجات لمساندة اللاعبين، لكن أؤكد أننا بذلنا أقصى ما لدينا، وسنحاول تطوير مستوانا في المستقبل".
من جانبه، أكد تيبو كورتوا، حارس مرمى منتخب بلجيكا، أن فريقه لعب مباراة رائعة أمام تونس، ونجح في تسريع الإيقاع عن اللقاء السابق، ما سبَّب الكثير من المشكلات للمنافس وفتح الطريق أمام تسجيل 5 أهداف.
أمَّا المهاجم روميلو لوكاكو، فقد أكَّد في تصريحات لكووورة أنَّ هذه هي الفرصة الأخيرة لهذا الجيل كي يحقق إنجازًا يكتبه التاريخ؛ لأنَّ معظم لاعبي الفريق ربما لن يشاركوا في بطولات كبرى أخرى".
المكسيك وكوريا الجنوبية
واصلت المكسيك انتصاراتها، وحققت فوزًا ثمينًا على كوريا الجنوبية (2-1) لتتصدر المجموعة السادسة بـ6 نقاط، أمام كل من ألمانيا والسويد (لكل منهما 3 نقاط)، فيما بقيت كوريا الجنوبية في المركز الأخير بدون نقاط.
ومع نهاية الجولة الثانية من مباريات هذه المجموعة، تملك جميع الفرق من الناحية النظرية، فرصة التأهل للدور الثاني، لكن ألمانيا والمكسيك، هما الأقرب.
الانتصارات المتتالية، دفعت خافيير هيرنانديز، مهاجم المكسيك، للقول بأنه يثق في زملائه، وأنهم لا يضعون حدودًا في هذه البطولة، بل يريدون الوصول للنهائي.
ولم تبلغ كوريا التي فازت مرة واحدة بآخر 11 مباراة بكأس العالم، أدوار خروج المغلوب منذ نسخة 2010.
لكن شين تاي يونج، مدرب كوريا الجنوبية، بدا متشائمًا بإمكانية التأهل الذي يتطلب منه أولا الفوز على بطل العالم، وقال "حتى لو كنا نملك لاعبين جيدين فنحن نفتقر للخبرة وعلينا اكتسابها بالمستقبل. هذه هي نقطة ضعفنا في البطولة الحالية".
ألمانيا والسويد
دخل لاعبو ألمانيا، وقبل تفكيرهم في تحقيق الفوز، كانت رغبتهم، هي استعادة، هيبة البطل التي فقدوها عندما سقطوا أمام المكسيك بهدف نظيف.
لكن لاعبي المانشافت، اصطدموا بجدار دفاعي قوي للغاية من لاعبي السويد، التي نجحت في التقدم بهدف أنهت به الشوط الثاني.
ومع انطلاق الشوط الثاني، عدل الألمان النتيجة، وواصلوا الضغط طوال الشوط الثاني، حتى نجح توني كروس، في تسجيل هدف قاتل في الدقيقة (95)، عزز من حظوظ الألمان في بلوغ الدور الثاني.
الهزيمة، كانت قاسية للسويد، وهو ما عبَّر عنه نجم وسط الفريق إيميل فورسبيرج، قائلاً: "أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، لقد كافح الفريقان، لكننا منينا بهدف قبل 15 ثانية من النهاية، الأمر محزن حقًا".
واشتكى المدرب يان أندرسون، مما أسماه "قلة احترام" الألمان لهم عقب صافرة النهاية، وقال: "بدأ بعض الألمان السير في اتجاهنا، وأظهروا بعض الإيماءات. هذا ما أزعجني كثيرًا.. إنه عدم احترام".
ورأى أندرسون، أن حكم المباراة حرم فريقه من ركلة جزاء صحيحة، وقال: "أظهرت الإعادة التليفزيونية أننا كنا نستحق ضربة جزاء في الشوط الأول".
ورغم أنه كان صاحب هدف الفوز القاتل، قال توني كروس: " "بشكل عام، لم نستغل الفترات التي كنا فيها جيدين.. لم ننجح في أخذ زمام المبادرة بالتسجيل، لكنَّنا أنهينا المباراة منتصرين".
وأضاف نجم ريال مدريد: "علينا أن نتعافى الآن. ليس لدينا الكثير من الوقت، ويجب أن نستعد للانتصار على كوريا الجنوبية".
من جانبه، قال المدرب يواخيم لوف: "لقد كنا محظوظين بالفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع في ظل النقص العددي الذي كان لدينا".
وأضاف: "الفوز كان مستحقًا، لأننا تمسكنا بالأمل حتى النهاية. لقد أثبتنا أنَّ لدينا الجودة في مثل هذه المباريات"



