إعلان
إعلان

حسن أحمد في حوار لكووورة: ارتباطي بالطلبة ورطة

ميثم الحسني
27 فبراير 202115:22
حسن أحمد

لم تكن مهمة قيادة الطلبة سهلة، في الظرف الحالي، بل أن أغلب المدربين الذين دخلوا النادي، خرجوا منه يحملون ذكريات مريرة، وتحديدا خلال الـ15 عاما الأخيرة.

وحاور "كووورة"، اليوم السبت، مدرب الطلبة، حسن أحمد، الذي يصارع الظروف والمشاكل التي يمر بها النادي، من أجل الحفاظ على مكان الفريق، في الدوري العراقي الممتاز.

وجاء نص الحوار كالتالي:

- ما زال الطلبة بعيدًا عن تحقيق الانتصارات، بعد 5 مباريات تحت إشرافك، كيف ترى الأمر؟

الظروف التي استلمت فيها مهمة الطلبة، لا تسر صديقا ولا عدوا، حيث أن أغلب اللاعبين طلبوا الرحيل، وطالبوني بمنحهم الاستغناء نتيجة الأزمة المالية.

نحو 5 لاعبين من التشكيل الأساسي غادروا الفريق، والبعض لجأ للإضراب عن التدريبات، وهذه التفاصيل تعقد مهمة أفضل مدرب، مهما كان يملك رؤية فنية.. مع ذلك قدمنا مباريات كبيرة، وكنا الطرف الأفضل في أغلب المواجهات.

- لماذا قبلت المهمة وسط هذه الظروف؟

في الحقيقة، لم أكن أتصور أن الأمور بلغت هذا الحال المزري، الطلبة فريق كبير، ومن الفرق المتوجة باللقب، وله قاعدة جماهيرية ضخمة، وأي مدرب يحلم بتدريبه.

لكن عندما دخلت النادي وباشرت العمل، اكتشفت أن الأمور معقدة وصعبة.

- هل المشاكل مالية فقط؟

المشاكل المالية هي الأكبر والأكثر تعقيدا، لكنها ليست الوحيدة.. هناك مشاكل أخرى بين الجماهير والإدارة، بالإضافة إلى تراكم أزمات النادي، على مدار المواسم الماضية.

- لو كنت تعلم هذه التفاصيل، هل كنت ستقبل المهمة؟

بكل صراحة لا، وسط هذه التحديات الكثيرة التي لا نهاية لها.. لكني أشعر أنني في ورطة، لا أستطيع الانسحاب والفريق بهذا الحال، والاستمرار لا يخلو من المجازفة.

حاولت التعامل مع الواقع، وبدأت في إصلاح وضع الفريق فنيا، وهو ما حدث بالفعل، حيث نقدم كرة جميلة.

- لكنك منتقد دائم لقرارات التحكيم، هل ترى أن الطلبة ظُلم بالفعل؟

في الحقيقة، أنا مؤمن بأن الحكام بشر ومعرضون للخطأ، لكن أن يتكرر الأمر مع فريقنا، ونُظلم في أربع مباريات متتالية، باعتراف البرنامج المتخصص في تحليل الحالات التحكيمية، هذا ما يثير الاستغراب بالفعل.

وآخر ما تعرضنا له من ظلم، كان في مباراة نفط البصرة، حيث حرمنا الحكم من ركلة جزاء واضحة جدا، واحتسب أخرى ظالمة للمنافس، سجلوا منها هدف التعادل.

- هل حصلت على ما تريده خلال الانتقالات الشتوية؟

قطعا لا، لأن عددا من لاعبينا البارزين غادروا الفريق، وآخرهم محمد زامل، الذي يعد من الأعمدة المهمة.

بالمقابل هناك سقف مالي يلزمنا، وسط الضائقة التي تعصف بالنادي، وبالتالي بحثنا عن لاعبين شباب كسلاح رئيسي، لتعويض مغادرة البعض، ومن الأساس كان الفريق بحاجة إلى تدعيم خطوطه، وبالتالي تعاملنا بواقعية مع الأمر.

- لماذا تمنحون اللاعب الاستغناء طالما أنه مرتبط بالفريق؟

لنكن واقعيين، اللاعب الذي عانى من وجوده مع الطلبة ماليا، لا يمكن إجباره على البقاء، مهما كان حجم تأثيره.

فمثلا محمد زامل، لاعب مثل النادي لثلاثة مواسم، وخدم الفريق، ولديه حقوق متراكمة تقدر بـ300 مليون دينار، وهو بأمس الحاجة للمال، لا يمكن إجباره على البقاء، ولديه عرض من المتصدر القوة الجوية، بمبلغ جيد، وتنازل عن مستحقاته التي في ذمة النادي.

بالتالي، أصبح من الصعب الحفاظ على وجوده مع الفريق، وتم منحه الاستغناء.. والجهاز الفني هو الضحية الوحيدة لهكذا مخالصات، لكن للأسف لا يوجد حل أفضل.

- مع كل المعالجات، الطلبة مهدد بالهبوط؟

الطلبة سيكون بموقع أفضل خلال الجولات المقبلة، لدي قناعة تامة بأن الفريق سيتقدم في لائحة الدوري، والاستقطابات ستصحح مساره.

أنا مطمئن على وضع لاعبينا، نحتاج فقط الإنصاف، وألا نُظلم تحكيميا، وسترون الطلبة يبتعد عن منطقة المهددين بالهبوط.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان