


أسابيع قليلة، وتنطلق نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها روسيا، الصيف المقبل، علمًا بأنها النسخة رقم 21 للمونديال.
وعلى مدار 20 حلقة، يستعرض "كووورة"، قصة اختيار كل بلد لاستضافة هذا العرس الكروي العالمي، واستعدادات الدولة المنظمة، وأشهر الملاعب التي استضافت البطولة، وأبرز المشاهد فيها.
وفي هذه الحلقة من السلسلة، نستعرض لكم، بعض اللمحات من عاشر نسخة لكأس العالم عام 1974، التي أقيمت في ألمانيا الغربية، بمشاركة 16 منتخبًا.
وشهدت البطولة، العديد من التغييرات، أولها تقديم كأس جديدة للبطولة، سُميت بـ "كأس الفيفا"، من صناعة الفنان الإيطالي سيلفيو جازانيجا، بعد امتلاك منتخب البرازيل، لكأس جول ريميه في عام 1970.
كما حدثت تغييرات في نظام المنافسات، إذ أصبح الدور الثاني يلعب على شكل مجموعتين، تضم كل واحدة منهما، 4 منتخبات، بدلًا من الطريقة التقليدية المبنية على نظام خروج الخاسر في الإدوار الإقصائية.
وشكلت نسخة 1974، دورة كرة القدم الشاملة بامتياز، حيث كانت مسرحا لعرض مهارات وإبداعات يوهان كرويف وفرانز بيكنباور.
وملأ النجمان الهولندي والألماني، الفراغ الذي تركه بيليه، على الساحة الكروية العالمية، ليتمكن الاثنان من العبور إلى المبارة النهائية للعرس العالمي.
وأقيم نهائي كأس العالم 1974، بين البلد المضيف، ألمانيا الغربية، ونظيره الهولندي، على الملعب الأولمبي بمدينة ميونخ، أمام ما يقارب من 75 ألف متفرج.
واعتبر الكثيرون، أن المنتخب البرتقالي أفضل المرشحين للظفر بالكأس، خاصة بعد فوزه الكاسح على الأرجنتين برباعية نظيفة.
وكان الهولنديون يستحقون الفوز في هذه البطولة، في ظل وجود مدرب مميز، وهو رينيس رينيس ميشالز، والقائد كرويف، لكن كان لمنتخب ألمانيا الغربية، الكلمة العليا في المباراة النهائية، عندما حسم اللقب لصالحه، بقيادة القيصر بيكنباور.
افتتح الهولنديون، التسجيل في الدقيقة الثانية، عن طريق ضربة جزاء نفذها بنجاح يوهان نيسكينز، ثم عادل الألمان، النتيجة من ضربة جزاء أيضا، نفذها بول برايتنر.
وسجل جيرد مولر، هدف التقدم لصاحب الأرض، في نهاية الشوط الأول، لينتهي اللقاء بفوز منتخب ألمانيا الغربية، بلقب كأس العالم، للمرة الثانية في تاريخهم، بعد كأس العالم لكرة القدم 1954.
وكانت بداية منتخب ألمانيا الغربية في البطولة متعثرة، حيث تسببت الخلافات الداخلية بشأن المكافآت المالية، في تدني أداء الفريق، خلال مباريات الدور الأول.
وكان منتخب البرازيل، بعيدا عن مستواه المعهود، ورغم فوزه على نظيره الأرجنتيني، في أول لقاء من نوعه بين عملاقي أمريكا الجنوبية في تاريخ كأس العالم، فشل نجوم السامبا، في الوصول إلى المباراة النهائية، بعد خسارته أمام هولندا، بهدفين نظيفين، حملا توقيع كل من نيسكنس وكرويف.
ودخل لاعب منتخب تشيلي، كارلوس كازالي، التاريخ عندما أصبح أول لاعب يُطرَد بالبطاقة الحمراء في مباراة منتخب بلاده مع ألمانيا الغربية، على الرغم من إقرار البطاقات الحمراء في كأس العالم 1970، إلا أنها لم يكن هناك حاجة لاستخدامها في تلك النسخة.
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
