
قدمت الأندية السويسرية أداء تسبب في تبديد طموحات أندية أوروبية عملاقة في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يلخص رحلة الطموح والأحلام في لعبة كرة القدم.
لكن الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السويسري أبدى خشيته أن ينتهي هذا الطموح في ظل مقترحات جديدة طرحها الاتحاد الأوروبي للعبة.
وخسرت أندية مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ وليفربول على ملعب فريق بازل كما نجح يانج بويز هذا الموسم في الفوز على يوفنتوس، ليستعيد الجمهور السويسري ذكريات تسعينيات القرن الماضي حين تعثر بايرن ميونيخ على ملعب نيوشاتل في ذلك الوقت.
ويثبت التاريخ أن يانج بويز وزيورخ تأهلا إلى الدور قبل النهائي من كأس أوروبا (النسخة القديمة من دوري الأبطال).
لكن كلاوديوس شايفر الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السويسري يخشى أن تفقد الأندية السويسرية فرصة التأهل إلى البطولة تماما بسبب مقترح الاتحاد القاري للعبة والذي سيؤدي في واقع الأمر إلى استحداث بطولة دوري مغلقة اعتبارا من 2024.
وقال شايفر في مقابلة مع "رويترز" إن على روابط الدوري والأندية والجمهور واللاعبين أن يتحدوا معا لتشكيل "حركة" للتصدي لهذا المقترح الذي قال إنه يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم نفسها والمبادئ الأساسية والتاريخية لكرة القدم في اوروبا.
وأضاف: "نحتاج إلى حركة لأن لدينا العديد من الأندية التي تنتقد بشدة هذه المقترحات أو تقف ضدها من الأساس.. يجب تكاتف كل من يهتم بحماية كرة القدم حاليا".
وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي لم يعلق على الفور، إن المناقشات المبدئية تدور عن شكل البطولات القارية بعد انتهاء الفترة الحالية في 2024 دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأشارت تقارير اجتماع عقد بين الاتحاد القاري للعبة وممثلين عن روابط بطولات الدوري الوطنية في أوروبا الأربعاء الماضي أن الاتحاد طرح بالفعل مقترحا ملموسا يتضمن إحداث تغييرات جذرية.
وقال عدد من ممثلي روابط الدوري المحلية الذي حضروا الاجتماع إن الاتحاد القاري للعبة اقترح تنظيم دوري قاري يتألف من ثلاث درجات ويتضمن نظاما للصعود والهبوط فيما بينها.
وسيكون دوري الدرجة الأولى معادلا لدوري أبطال أوروبا في نسخته الحالية وسيضم 32 فريقا سيحتفظ 24 فريقا منهم بمواقعهم في البطولة في الموسم التالي وهو ما يضع حدا للنظام التقليدي الذي ينص على أن الفرق تتأهل للمنافسة القارية من خلال التفوق في بطولات الدوري المحلية.
وأثار هذا معارضة روابط بطولات الدوري التي تقول إنهم تحظى بدعم معظم أندية القارة البالغ عددها 700 ناد.
وكان خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني قال هذا الأسبوع إن الدوري الإسباني يواجه خطرا بسبب مقترح الاتحاد الأوروبي للعبة.
وأضاف "سيتم انتقاء عدد من الأندية ستكون دائما بين الفرق 32، درجة القلق التي أشعر بها تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية من عشرة".
"هل بطولة الدوري الإسباني في خطر؟ نعم بلا شك.. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يجب عليه القيام بذلك ونريد إقناع المؤسسات الأخرى بوجوب التصدي لهذه المقترحات ونعمل على وضع استراتيجية في هذا الخصوص".
أما لارس-كريستر أولسون رئيس رابطة بطولات الدوري الأوروبية فقال الأسبوع الماضي إن الوضع الحالي يثير القلق أكثر مما كان عليه الحال في تسعينيات القرن الماضي حين هددت الأندية الكبرى بتشكيل رابطة منفصلة.
وقال "المشكلة هي أن المناقشات تجري بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والأندية مباشرة وهذا يعني استحداث دوري مغلق تحت مظلة الاتحاد القاري للعبة".
وقال كل من أولسون وتيباس إن عددا محدودا فقط من الأندية الكبيرة يؤيد مقترحات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.



