كنا نتحسر على الفرص الضائعة لمنتخبنا الوطني‮ ‬في‮ ‬مباراة الأمس
كنا نتحسر على الفرص الضائعة لمنتخبنا الوطني في مباراة الأمس أمام المنتخب الأسترالي، وكان العزاء الوحيد بأن الخروج بنقطة أمام المنتخب الاسترالي القوي مسألة إيجابية، حتى مدرب المنتخب الأسترالي بدا واضحاً من خلال تغييراته خاصة بإخراج هاري كيويل وتم كاهل بأن التعادل مسألة مرضية له، لكن وسط ذلك كانت الهفوة القاتلة من مدافعنا محمد حسين وفي وقت قاتل لتضيع مجهود فريق كامل ونخرج من مباراة كنا نستحق الفوز فيها ونحن نجر أذيال الهزيمة الثانية في ثلاث مباريات.
كلنا نجزم بأن منتخبنا الوطني قدم أداءً رائعاً لم نشاهده منذ زمن، والإحصائيات من شأنها إثبات أحقيتنا بالخروج فائزين في هذه المباراة، سواء بالنظر لنسبة امتلاك الكرة المتقاربة مع المنتخب الأسترالي ما يعني مجاراتنا له في الميدان بل تفوقنا عليه في كثير من الأحيان، أو بالنظر لجملة الهجمات الضائعة والتي عجزنا أن نضع واحدة منها في الشباك .
مشكلة الدفاع تتواصل، وللأسف تمضي دائماً لتضييع جهود فريق كامل، بل وتأتي دائماً في أوقات تقتل بقية اللاعبين خاصة من قدموا وتفانوا في مباراة الأمس .
فمحمد حبيل أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن قرارات ماتشالا بإبعاده كانت خاطئة تماماً، فحبيل الصغير بالنسبة لي كان يستحق أن يكون نجم المباراة نظير أدائه المميز وتحركاته التي لم تهدأ والتي كشفت عن لياقته وجهوزيته العالية والبون الكبير بينه وبين كثير من اللاعبين .
حتى جيسي جون بدا واضحاً عليه ما اكتسبه من خلال الاحتكاك في الدوري البلجيكي، ونجاحه في الاستفادة من مهاراته واستغلال بنيته الجسمانية .
مدافعنا محمد حسين تمضي أخطاءه الكبيرة لتتكرر، وجاءت أمس في وقت قتل به الجميع في الملعب، سواء زملاءه اللاعبين أو الجماهير التي خيم عليها الصمت والذهول، إذ لم نتوقع أبداً أن تؤول النتيجة لما آلت إليه، بل كان التحسر -كما بينت أعلاه- على الخروج بنقطة يتيمة، بيد أن هذا لم يكن في متناولنا أيضاً .
المنتخب الأسترالي ظهر بصورة غريبة جداً، وقدم أداء سيئاً جداً قياساً بأسماء اللاعبين الذين مثلوه في مباراة الأمس .
ووفق هذه المعطيات كانت الفرصة سانحة بإمكانية الإطاحة بالمرشح الأول عن المجموعة الأولى والأقوى في التصفيات النهائية المؤهلة للمونديال .
المسألة أضحت صعبة جداً، فالبطاقة الأولى باتت محجوزة للمنتخب الأسترالي، في وقت يمضي فيه المنتخب الياباني لمطاردة البطاقة الثانية في المجموعة، تاركاً الفتات لمنتخبنا ونظيره القطري المتفوق نقطياً إضافة إلى أوزبكستان .
كرة القدم تفرز أحياناً نتائج مجنونة كما حصل بالأمس، إذ في مقابل الفرص العديدة الضائعة لمنتخبنا، كان كافياً للمنتخب الأسترالي استغلال خطأ دفاعي وهجمة خطيرة واحدة في الشوط الثاني ليطلق رصاصة الرحمة علينا، ويضعنا في موقف حرج جداً في التصفيات .
نظرياً أمامنا ستة نقاط ممكنة فيما تبقى، من خلال مباراتينا على أرضنا أمام قطر وأوزبكستان والأخيرة في نهاية مشوار التصفيات، إذ المباراة القادمة أمام أوزبكستان في فبراير وعلى أرض الأخير لا يمكن الجزم بنتيجتها، في الوقت الذي نشك فيه بأننا قادرون على رد الدين للمنتخبين الأسترالي والياباني في أرضيهما إن استمرت هذه الأخطاء الدفاعية القاتلة، في وقت ندرك فيه تماماً قوة عملاقي القارة على أرضهما وبين جمهورهما .
حتى الآن أضعنا ستة نقاط كاملة على أرضنا، ونجحنا في اقتناص نقطة يتيمة من قطر، وكلنا يدرك بأن معادلة النجاح في مباريات التصفيات هذه تتمثل في ضرورة حصد النقاط على ملعبك، والسعي لاقتناص نقاط ثمينة من ملعب الغير، وحتى الآن سجلنا فشلاً بنسبة 100٪ في المباريات على أرضنا في رحلة الذهاب، ما يعني حتمية تعويضها بنقاط المباراتين المتبقيتين على أرضنا، وانتزاع أكبر قدر ممكن من النقاط من المباريات الأربع الخارجية، وهي مسألة تكاد تكون شبه مستحيلة .
كان بإمكان النقطة من المنتخب الأسترالي أن تصنع فارقاً، وأفضل منها لو نجحنا في ترجمة الفرص العديدة إلى أهداف، لكن يبدو أن ''لعنة'' الهزيمة على أرضنا وأمام جماهيرنا مصرة على الاستمرار والفضل يعود لهذه ''الهفوات'' في الأوقات القاتلة .
"نقلا عن صحيفة الوطن البحرينية"