يقول الأستاذ محمد الراجح في رسالة قصيرة لكاتب هذه السطور .. وبالمناسبة الراجح هو أحد مؤسسي الرياضة في حائل ورئيس سابق لأعضاء شرف الجبلين وللنادي .. يقول:"اللاعب كائن يتأثر بالعوامل والأجواء المحيطة به، وهو وسيلة وأداة تنفيذية اختيارية مسخر لما اختير وأعد له .. وقابل للتعديل والتبديل ، ولهذا فإن إسقاط المسؤولية عليه ضرب من التعسف والتحريف وتزييف الذمم.
عليكم أيها النقاد الشرفاء تحميل المسؤولية على العابثين بها والمضيعين لواجباتها .
المتعصبون وحدهم والمنافقين والمضللون هم الذين اسقطوا المسؤولية على اللاعبين وبيسيرو أو الجوهر أو المصيبيح أو على الأندية.. بينما الفاعلون الملطخة ضمائرهم يعتلون كراسي وثيرة وتحميهم حصانة إدارية.. وأبواق وأقلام .. انتهازية ونفعية.. حسبنا الله.
الحل بتصدي نواف للعابثين المفسدين ، فالحق أبلج والباطل لجلج."
انتهت رسالة الأستاذ المربي محمد الراجح .. وأحسب أن هذا الخبير المدرك لماهية الكرة السعودية واحتياجاتها يؤكد أن النفعية وأولئك المتترسين بالمناصب في الأندية هم الضرر الأكبر .. ولا يهون المسترزقين في الأعلام.
ونقول حينما تتجاوز سطوة الأندية سطوة القرار فبلا شك.. ان الأندية ستقض العمل وتعيده إلى الخلف . كيف لا .. وهي جعلت من المنافسات المحلية محل الشك والاتهام.. .. بل تجاوزت للتقليل من كرة الوطن وجعلها درجة عاشرة بعد الأول النادي ..
الغثاء الذي علية كرة السعودية مطلوب وضع الحلول له .. كي تعود قوية متألقة .. لن تبرح هذه الكرة المراكز المتأخرة مادام أن هناك من ينخر في جيناتها .. من فرط بلاهة وتعصب .. ومحاولة الكيد والحقد على الأخر .
نعم أجاد استأذنا محمد الراجح بتلخيص الوضع .. لكنه أجاد أكثر برسالته لأمير الرياضة والشباب نواف بن فيصل بالتصدي لأولئك الذين لا يهمهم إلا البقاء في المناصب وكذلك اولئك المنتمون للأندية الذين لا يهمهم إلا إرضاء متعصبي ناديهم أولئك الذين اقلقوا العمل المحلي من خلال أطروحات وتداخلات جعلت من اللاعب السعودي محل شك خارجيا .. وناديه في الشأن نفسه ..
اولئك الذين لا يهمهم نجاح الأخضر بل إن إخفاقه يعد انتصار لهم .. ليس إلا من فرط إسقاطات من جراء الخلل والتأخر الذي يعيش في رؤوسهم.
وعليه هل نستغرب أن يبلغ منتخب الوطن هذا الحال .. نعم ليس اللاعبين .. وليس المدرب .. بل عبث الأندية هو الركن الأساس في الألم ، وعليه فحينما يخفق اللاعب فهو ضحية لما دار حوله .. ضحية لما أثير ضده .. ضحية من واقع كيفية تعاملنا معه.
إذا كنتم تريدون كرة قدم متفوقة .. أحسنوا صياغة القرارات .. لا تنازلات .. لا اعتبارات .. من يخطيء فليعاقب .. من يتهم كرة السعودية أو الآخرين بما ليس فيهم .. يجب أن يحاكم .. أفيقوا إن كنتم تريدون كرة متفوقة .. اضبطوها داخليا ترتقي بكم خارجيا.
لم ننته بعد .. وثمة ما يخص اتحاد الكرة وإدارته ولجانه وسلسلة الاعضاء الخانعين ودورهم ايضا بتراجع الكرة السعودية .. لكن الأمر يحتاج إلى مقال مقبل.
alosaimi@asharqalawsat.com
<>
" مدير تحرير جريدة الشرق الأوسط اللندنية
"