


(بصراحة) قد يكون المدرب السابق للفريق الهلالي البرتغالي جورجي جيسوس الأول وغير المسبوق بتفجيره مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة في البيت الهلالي الذي تعودنا منه دائما وما زلنا نعتقد أنه الكيان الوحيد الذي يتم إلغاء عقد اللاعب أو المدرب ويرحل دون ضجيج أو نشر غسيل أو حتى تصريح في أي وسيلة إعلامية، ودائما يرحل متعاقدو الهلال وأسرارهم معهم في حالة تكتم شديد من قبل إدارة الهلال وحتى الإعلام، وإن عُرف السبب تجد الكل يلزم الصمت والتكتم على كل صغيرة وكبيرة حول أي أمر كان، بعكس الأندية الأخرى التي ما إن يتم إلغاء عقد مدرب أو لاعب إلا وتجد إصدار البيان يسبق مغادرته، ويتسابق الإعلام والإعلاميون على تصيده وإخراج كل ما عنده وخاصة النواحي السلبية، ولكن هل اختلفت الأمور في نادي الهلال؟ وانقلبت على عقبيها وأصبح كالبقية في سياسة الفضائح؟
لن أبالغ إن قلت إن المدرب البرتغالي جيسوس يعتبر حالة نادرة عندما ذكر انه لن يغادر إلا عندما يستلم كامل مستحقاته، وهذه جديدة في الهلال ولأول مرة تحدث، حتى ولو سبق أن غادر لاعب أو مدرب وله حقوق تجد أن التفاهم والضمان يسبق مغادرته، والغريب الذي ذكره المدرب جيسوس والذي من ناحيتي أعتبره قنبلة غير مسبوقة في البيت الهلالي هو ما ذكره بأنه كان سيستمر مدربا للزعيم في حال وجود سامي الجابر كرئيس للنادي، وهذه المرة الأولى الذي يرتبط استمرار مدرب برئيس النادي على الأقل في الهلال الذي عرف عنه بين أنصاره ومحبيه أنه خط أحمر لا يرتبط برئيس معين أو مدرب محدد أو أي شخصية معينة بحد ذاتها.
وما زاد الأمر غموضا حول تحديد جيسوس اللاعب البرازيلي كارلوس إدواردو والتركيز على علاقته معه وأنها كانت متميزة وانه هو من اختاره قائداً للفريق، فهل نستنتج أن إلغاء عقد المدرب كان حسب طلب اللاعبين؟ خاصة بعدما عكست لنا بعض اللقطات التلفزيونية ردة فعل بعض اللاعبين تجاهه وعدم تقبل التهنئة والمواساة في بعض المباريات.. كل شيء جائز في عالم كرة القدم ولكن الذي لم نكن معتادين عليه أن يصرح مدرب فريق مقال من نادي الهلال حول ارتباط بقائه باسم رئيس معين، إضافة إلى إشارته لعلاقته بلاعب معين وكأن هذا اللاعب هو من يقرر مصير المدرب واستمراره أو إبعاده، ناهيك عن انه لأول مرة يتم إقالة مدرب ويبقى في البلد ويحضر مباراة فريق ناديه الذي أقاله، ولأول مرة على الأقل في الهلال يصر مدرب ويربط مغادرته البلد باستلام حقوقه.. هذا ما قاله وذكره المدرب الكبير جيسوس قبل أن يذكر انه لا يعرف أو سبق أن سمع بالمدرب زوران أو انه كان موجودا مع مدربي النخبة.
وقبل الختام ذكر جيسوس انه من أفضل عشرة مدربين في العالم هذا كله الذي كان جديدا وغير مسبوق للرجل الذي استنطقه بكل احترافية الزميل الجميل أحمد العجلان وقدم اللقاء بكل شفافية ووضوح، وقد يكون لقاء الموسم والذي من خلاله جاب جيسوس «العيد» للشارع الرياضي بكامله قبل أن يصب الزيت على النهار في البيت الهلالي.
**نقلا عن جريدة الجزيرة السعودية
قد يعجبك أيضاً



