ربما سيكون من سوء حظ المدرب الإيطالي جيوسيبي جيانيني ان يخوض مع المنتخب اللبناني أول استحقاق له، في مواجهة "الأزرق" الكويتي الساعي للثأر من "منتخب الأرز"، في تصفيات كأس آسيا، بعد ان أبعده المنتخب اللبناني عن تصفيات مونديال "البرازيل – 2014"، حين فاز عليه في الكويت 1 – صفر وتعادل معه في بيروت 2 – 2.
وستحكم نتيجة المباراة ما تبقى من مسيرة جيانيني مع المنتخب اللبناني، فالفوز سيمنح نجم روما السابق دفعة كبيرة ستمكنه من كسب ثقة الشارع الكروي اللبناني، كما ستعزز رصيد فريقه في تصفيات كأس آسيا، حيث ستنتعش حظوظ المنتخب اللبناني الذي يملك 3 نقاط من فوز على تايلاند 5 – 2 وخسارة امام إيران صفر – 5.
في المقابل، ستخلف الخسارة خيبة أمل كبيرة لدى الجمهور المحلي الطامح لتكرار الفوز على الكويت، وسترسم علامات استفهام حول قدرة "منتخب الأرز" على مواصلة صحوته والنتائج البارزة، التي جعلت منه أحد كبار قارة آسيا، في تصفيات كأس العالم، حيث بلغ الدور الحاسم للمرة الأولى في تاريخه.
وتشكل خيارات جيانيني موضع جدل في الشارع الكروي المحلي، خصوصاً بعد ان استدعى مهاجم النجمة السابق محمد غدار، بعد فترة طويلة من الإبتعاد عن المباريات الرسمية. واشرك جيانيني غدار في المباراة الودية امام العراق الأسبوع الماضي، والتي انتهت بالتعادل 1 – 1.
واستعد المنتخب اللبناني للمباراة بمعسكر اقيم في إيطاليا في منتصف اغسطس الماضي، تخلله سلسلة مباريات ودية مع فرق محلية، ولعب لبنان بعد ذلك مع سوريا في بيروت ففاز بإصابتين نظيفتين ومع قطر في الدوحة (1 – 1)، ومع العراق في لبنان ( 1 – 1).
وضم جيانيني إلى تشكيلته المدافع محمد علي خان المحترف في فريق بي كي هاكن السويدي. ومن المنتظر ان يحل خان بدلا من قائد المنتخب المصاب يوسف محمد في مركز قلب الدفاع. وتمكن خان من إقناع جيانيني بمستواه في المباريات الودية التي سبقت لقاء الكويت. كما تضم التشكيلة المهاجم عدنان حيدر المحترف في النروج. واستبعد جيانيني مهاجم النجمة المتألق حسن المحمد وربيع عطايا ونادر مطر وفايز شمسين، ويعود سبب استبعاد الأخير إلى الإصابة.
وسيلعب الحارس عباس حسن اساسياً. ومن المنتظر ان يلعب إلى جانب خان في متوسط الدفاع بلال شيخ النجارين المحترف في فريق الظفرة الإماراتي وصاحب الخبرة الدولية، والأخير قادر على المواكة الهجومية خصوصاً في الضربات الثابتة حيث يتمتع بتسديدات رأسية محكمة، وهو سجل هدف لبنان في المباراة الودية الشهر الماضي مع قطر، في الدوحة، والتي انتهت بالتعادل 1 – 1.
ويفتقد منتخب لبنان في خط الوسط إلى صانع العاب العهد عباس عطوي "أونيكا" الذي أصيب مع العراق، الثلاثاء الماضي. كما سيفتقد المنتخب اللبناني في هذا الخط إلى جهود هيثم فاعور، المنتقل حديثاً إلى نفط الجنوب العراقي، والذي استبعده جيانيني أيضاً من تشكيلته. وعلى رغم ذلك يملك جيانيني خيارات عدة في الوسط بوجود عباس عطوي (النجمة) والشقيقين حمزة وخضر سلامي.
وفي الهجوم تتجه الأنظار إلى مهاجم الإتحاد جدة محمد حيدر وحسن معتوق وحسن شعيتو (موني) المرشحين للعب كأساسيين في التشكيلة، التي تبقى عرضة لمفاجآت جيانيني، في أي لحظة.
