


ما زالت العملية التدريبية في العراق تشوبها الكثير من علامات الاستفهام واشارات التعجب، بسبب المشاكل التي تحيط بها فضلا عن كثرة الاستقالات والاقالات التي تطال المدربين سواء على صعيد المنتخبات العراقية او الاندية المحلية.
وبغية التعرف اكثر على ابرز هموم ومشاكل المدربين في العراق، وما هي الحلول الناجعة لتلك المشاكل، وهل ان موضوعة تسمية المدربين يخضع للمعايير الفنية ام لا.
وهل ان مهنة التدريب في العراق تعاني من الضغوطات الادارية والجماهيرية والاعلامية، فقد استضاف مراسل موقع كووورة في العراق المدرب (كريم جواد كاظم) الذي عمل لفترة طويلة مع الفئات العمرية بقطر، حيث اجرى معه الحوار التالي.
بداية كيف ترى منظومة عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم بشكل عام؟
في الحقيقة والواقع عم التفاؤل الشارع الرياضي خيرا بما قدمه الاتحاد الحالي من برنامج عمل قبل اقامة الانتخابات، وكنا نأمل ان يترجم هذا البرنامج الى ارض الواقع بوعوده وارقامه وتواريخه وازمانه، لكن الذي هو العكس تماما.
ماذا تقصد على وجه الدقة؟
لم يترجم اعضاء الاتحاد الحالي برنامج عملهم الذي تم طرحه قبل اقامة الانتخابات، بدليل ان كل عضو فائز في الكتلة الحالية له افكاره الشخصية وليس برنامج يتعلق بمنظومة العمل الجماعية، بكلام اخر الوعود لم يتم الايفاء بها والبرامج التي تم طرحها غابت عن الساحة، ما يميز الاتحاد الحالي هو عدم الانسجام بين افراده وهذا دليل اخر على التخبط والعشوائية والمشاكل التي تحيط باسرة الاتحاد.
لكن وكي نكون منصفين في تقويمنا لعمل الاتحاد الحالي ضرورة التكلم عن النجاحات التي حققتها المنتخبات العراقية الى جانب اقامة الدوري العراقي اليس كذلك؟.
اولا نجاحات المنتخبات للفئات العمرية هذا امر مرحلي وليس بناء للمستقبل، ثانيا الدوري العراقي فنيا وتنظيميا واداريا لا يصل الى مستوى الطموح، نحن نحتاج لبناء قاعة قوية لمستقبل الكرة العراقية وليس لحلول ترقيعية وقتية او أنية، ما يحدث اليوم ان الاتحاد العراقي لكرة القدم جذب انتباه الشارع المحلي والاعلام الرياضي نحو المنتخب الوطني فقط، فاذا فاز المنتخب فذلك دليل نجاح الاتحاد وهذا تفكير خاطيء تماما.
هل تعتقد وجود ثمة ضعف اداري في عمل الاتحاد الحالي؟
ما من شك في ذلك العراق يعاني من مشاكل او خلل او ضعف في القطاع الاداري وهذه مشكلة كبيرة ينبغي ايجاد الحلول لها، كل عملنا وقتي وقصير الامد ولا يهتم بالبرامج المستقبلية البعيدة، حقيقة الاتحاد الحالي يفتقد القوة والارادة والرغبة بتحقيق شيء ايجابي للكرة العراقية، انا عندما اتحدث بهذه اللهجة او هذا الخطاب لا يعني انني احاول كيل الاتهامات للاتحاد فحسب ولكن بقدر ما تهمني الكرة العراقية واللاعب والمدرب العراقي.
يبدو انك لست راضيا عن عمل الاتحاد بشكل عام صحيح؟
ارجو من اخواني في الاتحاد ان لا يزعلوا او يتخاصموا مع الانسان الذي ينتقد برامج عملهم سيما لو كان نقدا بناءا وليس هداما، نعم الاتحاد الحالي عمل وما زال يعمل ولكن ليس بمستوى طموحات وامال الجماهير الرياضية العراقية، المواطنة ليست شعارات او كلمات تقال بل عمل وانتاج وحب وتقدم وازدهار.
كيف ترى برنامج عمل ادارات الاندية العراقية؟
في حقيقة الامر مشكلة العراق ادارية وليست مالية او فنية لان من يتصدى للعمل الاداري حاليا لا يعمل وفق برنامج او مخطط بل بحسب الولاءات التي تقدم لهذه الادارات، مع الاسف جل الموجودين من رؤوساء الاندية الرياضية حاليا ينصب عملهم على الولاء لشخصه وليس للنادي وهذه مشكلة كبيرة او خطيرة، وكانما الموضوع ان رئيس النادي هو يملك شركة خاصة به وعلى جميع الموظفين اطاعة اوامره من دون ابداء اعتراض او رأي على اعتبار انه صاحب المال وعلى الجميع اطاعته بالحق او بالباطل.
وماذا عن موضوعة تسمية المدربين هل تعتقد انها تخضع للمعايير الفنية او العلاقات؟
في اغلبها لا تخضع للمعايير الفنية بل العلاقات والولاءات والمصالح، كل رئيس نادي يشعر لمجرد الشعور ان هذا المدرب لا يسير وفق هواه الشخصي يجب التخلص منه وجلب مدرب اخر لا يفكر الا بما يتفق وتفكير رئيس النادي وهذه امور عملت وما زالت تعمل على تحطيم وتدمير المرة العراقية، طيب هل يعقل ان العراق فيه اكثر من 2000 مدرب، لكن هذا هو نتاج التخطيط غير السليم وبرنامج العمل غي المعد اعداد علميا صحيحا.
كيف تفسر اصرار الاندية المحلية على ذات الاسماء عند التسمية؟
هو هذا بالضبط الذي قلناه قبل قليل الولاء لشخص رئيس النادي وعشوائية العمل والتخطيط والبناء من جهة الاتحاد، لو كان الاتحاد يقيم المدربين بشكل علمي صحيح ويقوم بتوجيه الاندية الرياضية بضرورة الانتباه للمدربين المقيمين من قبله ما كان يحدث هذا الامر، مع جل الاسف الاندية العراقية لا تبحث عن المدرب الناجح الذي يخدم الكرة العراقية بل عن المدرب الذي يوفر الولاء لها.
هل فعلا ان المدرب هو الحلقة الاضعف حاليا؟
بكل تاكيد وفي هذا الامر تداعيات خطيرة وانعكاسات كبيرة على الكرة العراقية، ينبغي ان ياخذ المدرب دوره الحقيقي في البناء والعمل ووضع البرامج المستقبلية لان المدرب هو الاساس المهم في عملية البناء.
قد يعجبك أيضاً



