


يرى الحكم الدولي المعتزل جهاد جريشة، أن الإنجليزي مارك كلاتينبرج رئيس لجنة الحكام السابق، لم يقدم إضافة قوية منذ توليه مهمة تطوير الحكام المصريين حتى رحيله في الساعات الماضية.
ويعد جهاد جريشة أحد الحكام البارزين في تاريخ الكرة المصرية، حيث شارك في إدارة بطولات كبرى على مختلف الأصعدة محليًا وقاريًا وعالميًا.
كووورة أجرى هذا الحوار مع جريشة، للحديث عن الأزمة المصاحبة لرحيل كلاتينبرج عن الكرة المصرية، كاشفا رأيه في مستوى التحكيم المصري خلال الموسم الحالي.
وجاء نص الحوار كالتالي:
كيف ترى قرار كلاتينبرج بالرحيل عن لجنة الحكام؟
- الرحيل جاء في وقت غير مناسب، لكن هذا قراره الشخصي ويجب علينا أن نحترمه.
اتحاد الكرة قرر استقدام بديل أجنبي.. هل تتفق؟
- الوقت غير مناسب لهذا القرار لأن الخبير الأجنبي يحتاج لوقت والأفضل إتاحة فرصة لمحمد فاروق لقيادة اللجنة حاليًا مع تقييمها في نهاية الموسم.
هل ترى كلاتينبرج ترك بصمة حقيقة على مستوى التحكيم المصري؟
- لم يحدث أي تقدم في التحكيم المصري الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وكي نكون منصفين، كلاتينبرج فرض مبدأ الثواب والعقاب، كما أنه أتاح الالتحامات في الملعب وكذلك سرعة اتخاذ القرار عبر تقنية الفيديو.
- لكن أمام ذلك كانت هناك الكثير من السلبيات، سببها أنه لا يعلم كل الحكام وهناك أمور كثيرة لا يعلمها جيدًا تخص منظومة التحكيم المصري.
ماذا تقصد بأمور لا يعلمها؟
- أقصد أن هناك أشخاصا كانوا يعملون ضد كلاتينبرج في لجنة الحكام لصالح آخرين ولديهم أغراض واضحة.
بعد رحيل كلاتينبرج.. هل عرض عليك اتحاد الكرة التواجد في لجنة الحكام؟
- لم يحدث مطلقًا، وحتى أتواجد في لجنة الحكام يجب أن يكون لي دور واضح، وأعمل بالطريقة التي أراها مناسبة مع توفير كل سبل النجاح حتى أستطيع تقديم كل ما لدي، لكن في كل الأحوال لا يمكنني أن أبخل بأي جهد في خدمة التحكيم المصري.
كلاتينبرج اشتكى من عدم حمايته ضد تصريحات رئيس الزمالك.. كيف ترى ذلك؟
- لا يجب أن أتعرض لهجوم وأنا مسؤول عن التحكيم، واتحاد الكرة مُطالب بتوفير حماية كاملة لأي شخص في المنظومة مهما كان، غير مقبول أن يخطئ أحد في شخصي، وكلاتينبرج كان مُحقا في ذلك.
كيف رأيت تجربة نشر محادثات تقنية الفيديو في عهد كلاتينبرج؟
- تجربة ناجحة، كنت أتمنى أن يتعامل معها بشيء من الوضوح والصراحة، ولا يتفق مع قرارات الحكام طوال الوقت، لكن بشكل عام لقد سبقنا الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا في ذلك، بعدما أعلن تطبيقها في كأس العالم للأندية، والأمر لا يمثل أي مخالفات كما ردد البعض، والدليل أن الفيفا ينوي تطبيقها.
كلاتينبرج كان لديه تحفظ على مستوى عاشور والحنفي والصباحي.. هل تتفق؟
- عاشور والحنفي والصباحي حكام أصحاب خبرات كبيرة، من الممكن أن نختلف في بعض القرارات، لكن لا خلاف على مستواهم، ومن الممكن أن تستفيد منهم أقصى استفادة، خصوصا أن الحكام الدوليين أو أصحاب الخبرات قادرين على المساهمة في نجاح المسابقة.
ما رأيك في قرار عصام عبد الفتاح بعدم عودته للتحكيم المصري؟
- لا يجب أن تعود عجلة التحكيم إلى الوراء، منذ 3 أو 4 سنوات والأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وإذا عدنا مرة أخرى لهذه الفترة فالأمر يصبح "تهريج"، عبد الفتاح حصل على فرصته، لكنه في النهاية ترك التحكيم في أسوأ حالاته، وبالتالي عودته لن تفيد.
وما هي روشتة علاج التحكيم المصري؟
- لابد من وجود لجنة حكام محترفة ومتفرغة، مع توفير عدالة في توزيع المباريات بين الحكام وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وأن يكون الملعب هو الفيصل بين الحكام وبعضهم، مع توفير مستحقات الحكام وتدريبات وتثقيف مستمر وتصحيح للأخطاء.
- كذلك من المهم حماية الحكام من هجوم مسؤولي الأندية، والاهتمام بنفسية الحكام حتى يمكنهم التعامل مع الضغوط في المباريات، كل أعضاء اللجنة الحاليين لهم عملهم الخاص وهذا أمر غير موجود في أي مكان بالعالم.
وما هي الطريقة الأنسب للتعامل مع ضغوط الأندية على الحكام؟
- الطريقة الأنسب هي رفع كفاءة آداء الحكام، لأنه في هذه الحالة لن يكون أمام الأندية فرصة للهجوم على التحكيم، بالعكس سيتحدث الجميع بشكل إيجابي عن الحكام وهو الأمر الذي يرفع معنوياتهم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



