
قبل انطلاق بطولة دوري المحترفين بكرة القدم ، أعدت معظم الفرق كامل العدة، أملاً باقتناص اللقب الذي شكل أهمية استئنائية هذا الموسم، على اعتبار أن حامله سيحظى بفرصة تشريف كرة القدم الأردنية لأول مرة في دوري أبطال آسيا.
وخلال فترة الانتقالات، لمس الجميع حجم تنافس الأندية على استقطاب أفضل اللاعبين وتجديد عقود البارزين منهم، بهدف تعزيز قدرات فرقها، وضمان التسلح بمقومات المنافسة على اللقب.
ومع تفشي فايروس كورونا، فإن الفرق كافة عانت من تعدد التوقفات، مما حد من طموحاتها كثيراً، وثمة من تأثر على صعيد الأداء والنتائج وبخاصة مع قرار منع الجماهير من الحضور، كذلك كان للأخطاء التحكيمية الكارثية أثر كبير في تعقيد موقف الجميع من البطولة، بعدما هدد البعض بالانسحاب، وهناك من طالب بالغائها.
وأطل الاتحاد الأردني لكرة القدم بعد ذلك بقرار حجّم فيه قيمة المكافأة التي تصرف لأصحاب المراكز الأولى في البطولة، مما أصاب البعض بالفتور والتقليل من شأن البطولة، فكيف لفرق تنفق ما أنفقته، ومكافأة البطل لا تتجاوز قيمة عقد لاعب محلي جيد المستوى؟.
ورغم تلك المعيقات والتحديات غير المسبوقة التي أحاطت في بطولة الدوري مالياً وفنياً وتنظيمياً وتحكيميا، ظلت البطولة تكتسي بأهمية من نوع آخر تتمثل بأن حامل لقبها سيمثل الأردن لأول مرة بدوري أبطال آسيا، وفي ذلك حفر لتاريخ مهم بسجل النادي المتوج بكأس البطولة... وقد تكون أهمية الظهور في العرس الآسيوي أهم من التتويج باللقب المحلي بالنسبة للفريق الطامح لملامسة هذا الهدف.
ويعتبر الوحدات الأكثر اجتهاداً، حيث تجهز مبكراً، وخطط منذ البداية لاستعادة اللقب ومصالحة جماهيره بعد موسم كان للنسيان، وقبل ذلك كان يُظهر الرغبة الجامحة ليكون أول فريق أردني يسطر اسمه في دوري أبطال آسيا.
"باخرة" الوحدات واجهت عواصف عنيفة هذا الموسم، وضع مالي معقّد، إدارة مؤقتة، واشتعال حرب الانتخابات مبكراً، ، بيد أن الأساس الصلب للفريق الذي ارتكز على التعاقد مع أفضل اللاعبين منذ البداية وضمن رؤية فنية واضحة وضع أطرها المدرب عبدالله أبو زمع، منح الفريق قدرة المقاومة ومواصلة المشوار.
فريق الوحدات الذي لم يحسم اللقب بعد، ويعتبر المرشح الأقوى لنيله بحكم هيمنته على صدارة الترتيب قبل 6 جولات من نهاية البطولة وبفارق 6 نقاط عن أقرب مطارديه الجزيرة، يدرك بأنه أصبح يقف أمام فرصة ثمينة لضرب عصفورين بحجر واحد، استعادة اللقب المحلي، والظهور الآسيوي التاريخي .. ويوقن بالوقت نفسه أن جماهيره لن ترضى بأقل من ذلك.
قد يعجبك أيضاً





