كانت نهائيات بطولة كأس التحدي الأسيوي التي اختتمت مؤخراً في
كانت نهائيات بطولة كأس التحدي الأسيوي التي اختتمت مؤخراً في جزر المالديف فرصة سانحة للمدرب الأردني جمال محمود ليدخل تاريخ الكرتين الفلسطينية والأسيوية من الباب الواسع بعد قيادته منتخب فلسطين إلى إنجاز تاريخي باحراز اللقب والتأهل إلى كأس آسيا لأول مرة.
وعاد محمود ولاعبوه إلى رام الله ببطاقة كأس أسيا استراليا 2015، وفيها سيجد منتخب فلسطين نفسه في مواجهات أمام اليابان (حامل اللقب) والأردن والعراق أيام 12 و16 و20 من يناير المقبل ضمن المجموعة الرابعة.
وأعلن اللواء جبريل الرجوب رئيس الإتحاد الفلسطيني رسمياً في رام الله أمس الثلاثاء تجديد الثقة بمحمود مديراً فنياً ومنحه صلاحيات مطلقة لتقديم خطة إعداد لائقة تأهباً للبطولة القارية.
المدرب محمود قال من رام الله لوكالة فرانس برس أنه فخور بانجازه التاريخي الذي أدخل البهجة إلى قلوب ملايين الفلسطينين في الضفة الغربية وقطاع غزة وكافة أنحاء فلسطين وفي دول الشتات مثلما أدخل الفرحة إلى قلوب ملايين العرب الذين عبروا عن سرورهم بإنجاز وضع منتخب فلسطين في نادي كبار منتخبات القارة الأسيوية العملاقة ومهد له طريق التقدم قرابة 70 مركزاً في لائحة التصنيف التي يصدرها الاتحاد الدولي شهرياً.
وتابع محمود: " ذاهبون إلى استراليا بشعار المشاركة من أجل المنافسة وتأكيد حضور الكرة الفلسطينية قارياً..ندرك صعوبة مهمتنا أمام منتخبات كبيرة وعريقة تمثل اليابان والأردن والعراق ولكننا لن نكون في استراليا للتنزه بل من أجل الدفاع عن سمعة الكرة الفلسطينية..وكذلك من أجل إظهار صورة حضارية عن الشعب الفلسطيني ومعاناته من إجراءات سلطات الاحتلال".
وأضاف:" ثقتي كبيرة بزملائي في الجهاز الفني، صائب جندية وفراس أبو رضوان ومدرب الحراس التونسي مكرم دبوب وإدارة المنتخب وكافة اللاعبين وهم يملكون شجاعة التعامل مع التحدي الجديد بعد عودتهم من جزر المالديف بكأس التحدي".
واعتبر جمال محمود تأهل منتخب فلسطين إلى كأس أسيا أكثر من إنجاز عبر تاريخ الكرة الفلسطينية وهو إنجاز يعزز التفاف ووحدة كل أبناء الشعب الفلسطيني خلف منتخبهم، كما يشكل عنصر جذب لمؤسسات القطاع الخاص لتعزيز دعمها لمسيرة الكرة والرياضة الفلسطينية.
وحول كلمة السر التي تقف خلف إنجاز منتخب فلسطين الذي يطلق عليه في الشارع الفلسطيني "منتخب الفدائي"، كشف محمود أن كلمة السر تكمن في حسن قيادة إتحاد الكرة وعلى رأسه الرجوب وجرأته وتفانيه وإخلاصه وايمانه بقدرات أركان وفرسان الكرة الفلسطينية.
وأضاف: "خلال مسيرتي مع منتخب فلسطين التي بدأت يوم الأول من شهر نوفمبر 2011 تعرضت لانتقادات كثيرة ومطبات وصعوبات في الطريق، وفي كل المناسبات، بقي الرجوب صامداً وواثقاً من قدراتي ومجدداً الثقة بي وهذا ما ساعدني كثيراً في مهمتي ، ومنحني القدرة على مواجهة الانتقادات والرد عليها فعلاً لا قولاً".
ويعاني محمود من عدم حصوله على تصريح دائم يخوله دخول فلسطين الأمر الذي أبعده أكثر من مرة عن تدريبات المنتخب وأجبره في بعض المناسبات على تجميع المنتخب الفلسطيني بعمان، معرباً عن أمله ألا يواجه معوقات مماثلة في المرحلة المقبلة.
وتحدث محمود ، 41 عاماً ، عن دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنتخب الفدائي قائلاً: "قبل سفرنا إلى جزر المالديف تلقينا دعماً معنوياً من الرئيس والقيادة الفلسطينية..وبعد العودة الى رام الله بكأس التحدي كان أبو مازن في استقبالنا بكلمات لن تمحى من ذاكرة الفلسطينين. كلمات تؤكد أن المنتخب الفلسطيني نجح في تعزيز وحدة الشعب في وقت اكتملت فيه فصول المصالحة الوطنية الفلسطينية وهذا مصدر فخر لنا جميعاً".
وعن خطة الإعداد لكأس أسيا ، قال محمود أنه سيناقش الأمر هذا الأسبوع مع اتحاد الكرة خاصة أنه يرغب بمعسكرات تدريبية مثالية على ملاعب الامارات وقطر والأردن، وسلسلة من المباريات الودية مع منتخبات كبيرة أملاً بتمكن منتخب فلسطين إقامة بعض هذه المباريات على ملاعب المدن الفلسطينية، مشيراً إلى انه يفضل اختتام خطة الاعداد بمعسكر في استراليا يسبق مواجهة الافتتاح أمام اليابان بأسبوعين للتأقلم مع أجواء استراليا وفارق التوقيت.
وتعتبر أبرز إنجازات محمود المركز الرابع في دورة الألعاب العربية السابقة في الدوحة ورابع نهائيات كأس التحدي في نيبال وكأس بطولة النكبة الدولية، كما قاد فلسطين الى أول فوز لها عبر تاريخ بطولات غرب أسيا على حساب لبنان في الكويت عام 2012 والى أول فوز فلسطيني على منتخب أوروبي وهو أذربيجان.
وقبيل توليه الجهاز الفني لمنتخب فلسطين ، حقق جمال محمود إنجازات لافتة مع نادي هلال القدس، حيث قاده للقب دوري الضفة الغربية لأول مرة في تاريخه لموسم 2011 ـ 2012 والسوبر في الموسم نفسه وللقب كأس فلسطين 2010 ووصيف بطل النكبة في نفس العام ووصيف بطل الدوري لموسم 2009 ـ 2010.
وانتقل محمود للعمل مدرباً في فلسطين بعد سجل حافل في الملاعب الأردنية لاعباً ومدرباً حيث خاض أكثر من 25 مباراة دولية مع منتخب الأردن لاعباً بين عامي 1991 و1996 بعدما حمل ألوان المنتخب الأولمبي عامي 1990 و1991 وكان من بين لاعبي المنتخب الأردني الذي أحرز كاس بطولة الاردن الدولية عام 1992 بعد الفوز في النهائي على العراق بهدفين دون رد.
أبعدته الإصابة عن المشاركة في إنجاز ذهبية الألعاب العربية في بيروت 2007، ويدين بالفضل للمدرب الراحل محمد عوض الذي استدعاه للمنتخب الوطني.
ولعب محمود مع الوحدات صاحب الشعبية الكبرى حيث التحق بفرق الفئات العمرية عام 1983 بإشراف المدرب حامد اسماعيل وخاض أول مباراة مع الفريق الأول عام 1989 بقيادة المدرب محمد مصطفى وساهم لاعبا بحصول الوحدات على 20 لقبا على مستوى البطولات الرئيسة: الدوري (7) كاس الأردن (4) الدرع (5) وكاس الكؤوس (4) وكان من بين التشكيلة الاساسية المحتكرة لدوري الاردن 4 سنوات متتالية أعوام 94 و95 و96 و97.
ومثل الوحدات في عديد البطولات العربية والأسيوية وكان صاحب أسرع هدف عبر تاريخ بطولات الأندية العربية على حساب العربي الكويتي بعد أقل من دقيقة على صافرة البداية، أسهم ببلوغ الوحدات المربع الذهبي لبطولة كأس الإتحاد الأسيوي وبطولة الاندية العربية.
واعتزل عام 2003 في مباراة جمعت الوحدات وشباب الأردن. سلم قميصه الرقم 8 لعامر ذيب الذي أصبح لاحقاً قائداً للوحدات ومنتخب الأردن.
لعب لموسم واحد مع نادي شباب الأردن وساهم بصعوده عام 2003 ولأول مرة الى دوري المحترفين.
انتقل بعد اعتزاله لعالم التدريب مساعداً لمدرب الوحدات مع المصري محمد عمر موسم 2003 ـ 2004 مساهما بالفوز ببطولتي الدوري الدرع.
ساهم بحصول الوحدات على كأس بطولة شباب الأردن الدولية عام 2009.
عمل محمود مساعدا للعراقي أكرم سلمان الذي قاد الوحدات لأول رباعية في تاريخه عام 2007 (ألقاب الدوري والكأس وكاس الكؤوس ودرع الإتحاد في موسم واحد).