إعلان
إعلان
main-background

جمال الغندور في ضيافة كووورة: التحكيم العربي في تراجع .. والوشايات أبعدتني عن الإتحاد الإفريقي

KOOORA
07 سبتمبر 201120:00
gamal_elkhandor
هو واحد من أهم حكام كرة القدم في تاريخ مصر وإفريقيا, و أحد الوجوه العربية التي ذاعت شهرتها عالمياً بعد أن شارك مرتين في إدارة نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 و كوريا و اليابان 2002.

هو كذلك الحكم العربي الوحيد الذي شارك خمس مرات في نهائيات كأس الأمم الإفريقية وأدار المباراة النهائية في نسخة 2000 بين الكاميرون و السنغال كما شارك في إدارة نهائيات كأس الأمم الأوربية بهولندا و بلجيكا 2000 بعد 4 سنوات من مشاركته في إدارة نهائيات كأس الأمم الأسيوية في الإمارات 1996.

جمال الغندور الحكم الدولي المصري السابق حل ضيفاً علي ( موقع كووورة) وتحدث في كل الأمور الخاصة بالشأن التحكيمي في وطننا العربي الكبير و تطرق إلي أسباب تراجعه و كيفية الارتقاء به, وكشف أسباب تدهور مستوي التحكيم في مصر التي تولى رئاسة لجنة الحكام فيها لثلاث سنوات من قبل ,وتطرق كذلك إلى علاقته بلجنة الحكام في الإتحاد الإفريقي لكرة القدم التي شهدت تطور ملحوظ منذ تولي التونسي طارق البشماوي رئاستها خلفاً للمالي أمادو دياكيتيه .
وهذا نص الحوار:

البداية ستكون ببالحديث عن حال التحكيم العربي الآن .. هل تراه بخير أم في تراجع؟

هو في حالة إعادة بناء , صحيح أنها لم تؤتي ثمارها بعد ولكن دعنا ننتظر ما هو قادم, دائماً أعتمد عليى لغة الأرقام في تقييمي للأمور و الأرقام تقول أن التحكيم العربي كان ممثلاً بحكم ساحة وحيد هو السعودي خليل جلال في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب إفريقيا و لم يدير إلا لقاءين فقط في الدور الأول.

وما هي الفترة الذهبية للتحكيم العربي عالمياً من وجهة نظرك؟

الفترة الذهبية للصافرة العربية كانت في مونديالي فرنسا 1998 الذي شهد تواجد 4 حكام ساحة عرب هم المغربي سعيد بلقولا و الإماراتي علي بوجسيم و السعودي عبدالرحمن الزيد بالإضافة لجمال الغندور ،وكذلك في كوريا واليابان 2002 الذي شهد تواجد خمس حكام عرب هم المغربي محمد القزاز و التونسي مراد الدعمي و الكويتي سعد كميل ومعهم الإماراتي علي بوجسيم و جمال الغندور .

أعتقد أن هذه الفترة لم تكن مميزة على صعيد الكم فقط بل الكيف أيضاً؟

تماماً كانت رائعة كما وكيفاً و الدليل تواجد الحكام العرب في الأدوار المتقدمة في البطولتين حيث إدارة علي بوجسيم لقاء البرازيل وهولندا في قبل نهائي 1998، وتبعه الراحل سعيد بلقولا الذي أدار النهائي بين فرنسا و البرازيل لأول مرة في تاريخ التحكيم العربي بالإضافة إلي إدارة سعد كميل للقاء المركز الثالث في بطولة 2002 بين تركيا و كوريا الجنوبية .

عودة إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا الصيف الماضي , هل ترى أن إدارة خليل جلال للقاءين يعتبر أمر غير جيد حتى لو كانتا في الدور الأول؟

أعود بك مرة أخري للغة الأرقام , في بطولتي 1998 و 2002 كان هناك 36 حكماً في النهائيات ورغم ذلك هناك حكام عرب - منهم أنا - أداروا 3 لقاءات ,أما خلال النهائيات الأخيرة فقد قل هذه العدد لذا كان لابد أن يزيد متوسط إدارة المباريات لكل حكم وهو ما يعني أن إدارة لقاءين رقم غير جيد.

أسباب غياب الأسماء الكبيرة في التحكيم العربي خلال الفترة الحالية؟

اختفاء الأسماء الكبيرة يعود بالدرجة الأولي للمناخ السيئ الموجود داخل لجان الحكام في معظم الدول العربية و غياب الكفاءات عن إدارة هذه اللجان,فأين كميل والزيد وبوجسيم والقزاز والعرجون من إدارة التحكيم في الكويت و السعودية و الإمارات و المغرب؟

وجود السعودي خليل جلال في كأس العالم الأخير هل يؤكد تفوق حكام العرب في أسيا على نظرائهم في إفريقيا؟

التحكيم الأسيوي أخذ خطوات أكثر إيجابية للأمام وصار أكثر نجاحاً و تقدماً على نظيره في إفريقيا بصفة عامة وليس على مستوي الحكام العرب فحسب, والدليل ظهور حكام بحجم الياباني يوشي ناشيمورا والأوزبكي رافشان إيرماتوف الذي ظهر بمستوي مميز للغاية في جنوب إفريقيا و أصبح من أفضل الحكام علي مستوي العالم.

وبما تفسر غياب الحكام العرب في إفريقيا عن المونديال الأخير لأول مرة منذ فترة طويلة ؟

منذ قديم الأزل كان لحكام شمال إفريقيا الريادة على مستوي التحكيم في القارة الإفريقية بداية من علي قنديل و مصطفي كامل محمود من مصر وبلعيد لاركان و محمد حنصل من الجزائر و بلقولا و القزاز من المغرب و علي بن ناصر و ناجي جويني ومراد الدعمي من تونس, لذلك عندما يغيب حكام شمال إفريقيا عن أهم بطولة ينظمها الفيفا لابد أن يكون هناك شيء خطأ و مسار يحتاج للتعديل, صحيح أن فشل أحد المساعدين تسبب في إبعاد الحكم الجزائري محمد بنوزة عن النهائيات و لكن هذا لا يخفي وجود تراجع في مستوى التحكيم في شمال إفريقيا.

بعيداً عن الشأن العربي ,كيف تري النتيجة الأخيرة في اختبارات كوبر للحكام المصريين؟

أراها كارثة أو فضيحة أو سمها ما تشاء, هذه إساءة لي شخصياً و تأكيد بأن التحكيم المصري يسير من سيئ إلي أسوأ , عندما كنت رئيساً للجنة الحكام منذ ثلاث سنوات فشل الثنائي فهيم عمر و سمير محمود عثمان في اجتياز هذه الاختبارات فقمت باستبعادهم على الفوز من القائمة الدولية وقتها قامت الدنيا ولم تقعد علي جمال الغندور.

ولكن هل يمكن تصور نجاح 3 حكام فقط من القائمة الدولية و رسوب 4 آخرين ناهيك عن سقوط معظم الحكام المساعدين؟

هذا أمر متوقع لأنهم لم يتعودوا على الاختبارات الجدية منذ 2008 و لأن هذا الاختبار تم تحت إشراف دولي فقد جاءت النتائج على هذا النحو المؤسف و المخزي.

هذا التراجع يقودنا إلي سؤال حول قدرة هؤلاء الحكام على إدارة دوري المحترفين المزمع تطبيقه في مصر بداية من موسم 2012/2013 و هل هذا الدوري يتطلب حكام محترفين؟

بداية ليس شرطاً أن يُدير حكام محترفين هذا الدوري و لكني أفضل أن تكون كل المنظومة محترفة بداية من الموسم بعد القادم , فمن غير المعقول أن يُدير حكم هاو مباراة في دوري محترفين,الحكم الهاوي (مش فارقة معاه) ولكن يكون حجم المسئولية الملقى على عاتقه أكبر لو كان محترفاً و يظهر بشكل أفضل.

وهل تتوقع أن يصل راتب الحكم المصري إلي 20 ألف في الشهر حال تطبيق الاحتراف عليه؟

وما المانع؟ هل هذا المبلغ كبير على أحد أهم عناصر كرة القدم؟ لماذا يتقاضى النجوم الملايين في الموسم الواحد و يحصل المدربين والإداريين على رواتب مرتفعة للغاية ثم نأتي عند الحكام ونستكثر عليهم الحصول على هذا المبلغ الذي يكفي بالكاد لتوفير حياة كريمة لهم؟

و لكن احتراف الحكام يحتاج إلي ميزانية كبيرة تصل إلي 20 مليون جنية في الموسم الواحد , فمن أين تأتي هذه الميزانية؟

عن طريق حقوق الرعاية و كذلك استغلال قميص الحكام في الإعلان كما يحدث في الدول الكبرى أو من ميزانية إتحاد كرة القدم أو فرض رسوم على الأندية, كفانا مجاملة للأندية واللاعبين على حساب الحكام فالنادي الذي يدفع لنجومه 250 ألف كل أسبوع لن يُضيره دفع 50 ألف أخري كأجور لحكام لن تقام أي مباراة أو بطولة بدونهم.

هل لديك استعداد للعودة لرئاسة لجنة الحكام في مصر؟

لا مانع لدي من تولي هذا المنصب على الفور ولكن دون التخلي عن عملي الاحترافي كمحلل لأداء الحكام في الفضائيات, هذا شرطي الوحيد فإن رضي به مسئولو الجبلاية (فأهلا و سهلاً), بحمد الله لدي قدرة على رئاسة لجنة الحكام في الإتحاد الدولي وليس المصري أو الإفريقي ثقة في قدراتي و خبراتي التي تراكمت على مدار سنوات.

و لكنك كنت أحد القلائل الذين تولوا منصب رئاسة اللجنة كمحترف و كنت تتقاضي أموال نظير رئاستك للجنة؟

هذا صحيح ولكن هل كان هذا المبلغ يستحق تفرغي الكامل لإدارة شئون الحكام في مصر و العمل على تطوير مستوي الحكام و الأخذ بيدهم إلي العالمية؟

معنى هذا أنك مستعد للتفرع و ترك العمل الإعلامي لو وجدت المقابل المناسب؟

أنا مستعد للتفاوض في هذه الجزئية مع مسئولي الإتحاد المصري.

عودة للتحكيم في وطننا العربي الكبير , دور الكوادر أصحاب الخبرة مثلك في تطوير التحكيم العربي ؟

أنا دائماً أراهن على الكفاءات الشابة في كل مكان أتولى فيه المسئولية, في البطولة العربية الأخيرة للناشئين في المغرب كنت مسئولاً عن الحكام و رشحت 4 من الحكام الصاعدين هم مهدي عبيد من الجزائر و رضوان جيد من المغرب وجوادي نصر الله من تونس ومحمود عاشور من مصر , رشحتهم كوجوه واعدة تستحق الحصول على الفرصة في إفريقيا و تلقيت وعود من رئيس لجنة الحكام في (الكاف) بمنحهم هذه الفرصة في القريب العاجل.

هل يعني هذا أن علاقتك بلجنة الحكام الجديدة في إفريقيا أصبحت على ما يرام بعد فترة خلاف ليست قصيرة؟

منذ أن تولي التونسي طارق البشماوي رئاسة اللجنة وهو دائم الاتصال و التشاور معي بشأن مستقبل الحكام في القارة, صحيح لم يتم إسناد أي منصب رسمي لي في اللجنة و لكني مستعد للتعاون معه لأني شعرت برغبته القوية في إصلاح مسار التحكيم الإفريقي.

ولماذا كان التوتر هو السمة السائدة في علاقتك بلجنة الحكام في الكاف في ظل رئاسة المالي أمادو دياكيتيه لها ؟

من قال أن علاقتي بدياكيتيه كانت سيئة؟ الاحترام المتبادل كان السائد بيني و بين الرجل طوال فترة وجوده في هذا المنصب.

إذن لماذا لم يُسند إليك أي دور في لجنة حكام الكرة في الإتحاد الإفريقي منذ اعتزالك؟

بكل أسف كان الشغل الشاغل لبعض الزملاء في الوسط التحكيمي و الإعلامي إثارة الشقاق بيني وبين مسئولي الكاف عن طريق الوشايات الكاذبة, حتى أن البعض كان يتصيد لي بعض الكلمات و ينقلها على الفور لمسئولي الإتحاد الإفريقي و لجنة حكامه حتى تظل الفجوة قائمة , منذ 3 سنوات لم تُسند لي أي مهام في الإتحاد الأفريقي و لكني سأظل كما أنا دون أدنى محاولة لتغيير قناعاتي أو ما أؤمن به.

ولكن لمصلحة من هذا؟ و لماذا يسعي بعض الزملاء لحرمان أحد الكوادر المصرية من التواجد في لجنة هامة كهذه؟

الإجابة بكلمتين ( عقدة النقص).

هل تشعر بالمرارة بسبب هذه التصرفات؟

الكل يعرف أنني لست من هواة طرق الأبواب و التودد إلى هذا أو ذاك من أجل الحصول علي أي منفعة لذلك هم يمارسون تصرفات بعيدة كل البعد عن الرياضة, وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.

*سؤال فني, دائماً ما تأتي الأخطاء و الكوارث التحكيمية في البطولات المحلية و العالمية من المساعدين, فهل تطوير مستوى هؤلاء المساعدين يمكن أن يضع حلولاً جذرية لهذه الأخطاء؟

بكل تأكيد أخطاء المساعدين هي الأكثر شيوعاً في الملاعب و لكني مع تطوير المنظومة بصفة عامة سواء تعلق الأمر بحكام الساحة أو المساعدون.

من تراه أفضل حكم عربي علي الساحة الآن؟

السعودي خليل جلال لأنه أدار لقاءات في كأس العالم للأندية و كأس العالم للمنتخبات.

و من تراه من الحكام المصريين امتداد لجمال الغندور؟

لا يوجد أحد
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان