إعلان
إعلان

جروس.. ما له وما عليه

طارق الأدور
02 يونيو 201901:39
29793491_1313214795446646_6094134649687113728_n

من العدالة أن يكون تقييم أي شخص من خلال الإيجابيات التي يقدمها ووضعها في الميزان مع سلبياته لتتضح في النهاية النتيجة النهائية بتقييم أي الجانبين أكبر وأكثر تأثيرا.

ومن هنا أجد تقييم المدير الفني السويسري للزمالك كريستيان جروس. أنه مدير فني جيد قدم للزمالك إنجازات جيدة لا تقارن بسلبياته ومن ثم أري أن الزمالك خسر هذا المدير الفني الذي رحل بطريقة فردية مهينة لا تتناسب مع كونه قد حقق لقبا افريقيا للفريق الأبيض منذ ساعات. 

ومرة أخري من العدالة أن يكون تقييم المدير الفني من خلال إيجابياته وسلبياته ثم تقدير أي من الجانبين اكبر تأثيرا ونبدأ بالإيجابيات.

شكل جروس فريق بطولة متجانس في كل الخطوط ويملك قدرات فنية خاصة جعلته في اغلب فترات الموسم يظهر كأفضل فريق مصري من حيث النتائج واللعب الجماعي. وحتي نؤكد تلك النقطة علينا فقط أن نقارن بين فريق الزمالك في الموسم الماضي الذي احتل فيه الزمالك المركز الرابع في الدوري وخرج من الدور الاول للكأس الكونفيدرالية علي يد فريق ولايتا ديشا الأثيوبي المغمور. وهذا الموسم الذي تصدر فيه الدوري من البداية وحقق أول لقب أفريقي منذ 17 عاماً. 

عالج جروس القصور في الكثير من المراكز وأهمها حراسة المرمي بعد رحيل أحمد الشناوي الحارس الأساسي ليتألق فيها جنش ويقدم أزهي فترات مسيرته وينضم للمنتخب لأول مرة بعد تجاوزه سن الثلاثين. 

پوجد السويسري أن مركز الظهير الأيسر يمثل ازمة للكرة المصرية بصفة عامة والدليل عدم ظهور من يحل محل سيد معوض لاعب الأهلي السابق بعد إعتزاله أو محمد عبد الشافي نجم الزمالك السابق الذي هبط مستواه بحكم السن. ليبتكر فيه نجم جديد هو عبد الله جمعة الذي كان حبيسا للدكة وتحول إلي أفضل لاعب في مركزه. 

وفي العمق الهجومي للوسط قدم أوباما في أبهي صوره ليصبح ملهم الفريق الجديد بجانب الشكل الجديد الذي قدم به كهربا ليصبح الأفضل في مجموع التهديف وصناعة الأهداف في الدوري. وكون الخلطة السحرية لطارق حامد وفرجاني ساسي في الوسط الدفاعي. 

وعالج جروس مشكلة مزمنة في الزمالك وهي خط دفاعه برباعي قوي. النجاز وعلاء والونش وجمعة فكانوا سند الفريق في العودة الأفريقية الصعبة ولأول مرة لم تهتز شباك الزمالك علي مدي 7 مباريات أفريقية متتالية. 

حقق المدير الفني المقال أول لقب أفريقي للزمالك منذ 17 عاماً وهو الأمر الذي فشلت فيه الأجيال المتعاقبة للمدربين منذ عام 2002. كما فرض بشخصيته الإلتزام لجميع اللاعبين وفرض عزلة عليهم من كافة العوامل الخارجية وبخاصة في الأوقات الحرجة للبطولات. 

فعل جروس ما لم يفعله من قبل سوي البرتغالي فيريرا عندما رفض التدخل في شئون الفريق. فكان نصيبه الرحيل مثلما حدث في الحقبة الذهبية موسم 2014-2015 الذي جمع خلاله بين الدوري والكأس. فكان نصيبه مثله هو الرحيل!! 

سلبيات جروس أقل كثيرا وأبرزها أنه لم يقم بتدوير اللاعبين بالقدر الكافي وساعد علي ذلك أنه كان يخوض مبارياته بأجندة مريحة في بداية الموسم وبالتالي لم تكن هناك حاجة لتعديلات التشكيل وإراحة الأساسيين. بينما تبدو السلبية الثانية في فتح الخطوط عندما يحتاج الفريق التسجيل وهو الأمر الذي سبب ضياع الكثير من النقاط بسبب ثغرات الدفاع. وهو ما وضح في مباراة الإنتاج الأخيرة التي كاد الفريق أن يخسر نقاطها الثلاث بدلا من التعادل بسبب الهجوم المرتد. 

باختصار جروس مدير فني سيندم عليه الزمالك مثلما حدث مع فيريرا. پ 

*نقلا عن صحيفة الجمهورية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان