إعلان
إعلان
main-background

جدل في تونس حول القرار الخاص بلاعبي شمال أفريقيا

reuters
16 يناير 201913:55
محمد علي المحجوبي

مع بدء معاملة لاعبي دول شمال أفريقيا كمحليين في منافسات كرة القدم التونسية خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، عززت عدة أندية صفوفها بلاعبين من ليبيا والجزائر ومصر، في خطوة أثارت مخاوف البعض بينما وصفها آخرون بالتجربة "المهمة" التي ستزيد من قوة الأندية والدوري المحلي.

ويرى مدافع الترجي ومنتخب تونس السابق محمد علي المحجوبي، أن القرار ستنتج عنه آثار سلبية لأن الأندية الكبرى ستتوجه للتعاقد مع لاعبين بارزين من دول شمال أفريقيا لتعزيز تشكيلتها بدلا من العمل على تكوين المواهب الشابة وتطوير مستواها.

وأضاف: "نخشى أن تحرم المواهب الصاعدة حتى تلك التي تنتمي لفرق الصف الثاني من فرصها في اللعب وتطوير مستواها في الوقت التي تعاني فيه الكرة التونسية أصلا من غياب العناصر الواعدة وسيكون لذلك القرار سلبيات على المنتخب الوطني على المدى المتوسط أو الطويل".

وعزز الترجي حامل اللقب صفوفه بالليبي حمدو الهوني، والجزائري الطيب المزياني لينضم لمواطنه يوسف البلايلي بينما تعاقد الصفاقسي مع الجزائري نذير القريشي فيما ضم النجم الساحلي الجزائري كريم العريبي.

وتعاقد الاتحاد المنستيري مع المصري عبد الرحمن عمرو (بوجي) على سبيل الإعارة من إنبي المصري فيما عزز الملعب التونسي تشكيلته بمصري آخر هو محمد سليم والليبي طارق الصيد، وانضم مواطنه قصي عكرة إلى شبيبة القيروان.

وجهة نظر مؤيدة

لكن الناقد الرياضي عبد الوهاب بالرحومة، وصف القرار بأنه "مهم" ودعا لتعميمه على بقية بلدان المنطقة لأنه سيعود بالفائدة على اللاعبين لتطوير إمكانياتهم الفنية عبر اكتساب الخبرات من مدارس كروية مختلفة.


وتابع: "كما سيزيد من التنافس فيما بين الأندية ويتطور مستوى البطولات المحلية في المنطقة، والقرار سيمكن الأندية من ضم مواهب كروية تمتلك المهارة والإمكانيات الفنية الجيدة لتقديم الإضافة لها، وترفع مستوى المنافسة في بطولة الدوري".

وأكمل: "يمكن للاعبي شمال أفريقيا التأقلم مع أجواء الدوري التونسي بسرعة عكس اللاعبين القادمين من دول جنوب الصحراء حيث أخفق الكثير منهم في التأقلم بسبب عائق اللغة أو العادات والتقاليد رغم المواهب التي امتلكها البعض".

وربما تؤكد التجارب السابقة ما ذهب إليه بالرحومة بعد أن تألق العديد من اللاعبين من بلدان شمال أفريقيا خاصة الجزائر والمغرب في الدوري التونسي، وحفروا أسماءهم في ذاكرة الجماهير.

ولن ينسى جمهور الإفريقي المدافع الجزائري فوضيل مغارية الذي ساهم في الفوز بأربعة ألقاب تاريخية (الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال والكأس الآفروآسيوية موسم 1990-1991) ومواطنه عبد المؤمن جابو ومهاجمه المغربي السابق عبد الجليل حدة، وصانع اللعب الليبي طارق التائب.

ولا يزال جمهور الترجي يتذكر مهارات لاعبيه المغربيين السابقين محمد البدراوي وهشام أبو شروان ويفتخر بلاعبه الحالي البلايلي فيما يحن جمهور النجم الساحلي لمهارة لاعب الوسط الجزائري بلال الدزيري ومواطنه المهاجم بغداد بونجاح.

وعن المخاوف بشأن حرمان المواهب التونسية الشابة من الحصول على فرصتها يرى بالرحومة أنها "ليست في محلها".

وقال "أولا لن يكون هناك زحف وستكتفي الأندية بالتعاقد مع لاعب أو اثنين ولا أرى تأثيرا سلبيا يذكر بل على العكس لأن الاحتكاك بلاعبين مميزين يمتلكون إمكانيات رائعة سيدفع اللاعبين الشبان لمضاعفة الجهد في التدريبات لتطوير مستواهم".

وختم: "يجب التخلي عن عقلية الانغلاق وفتح المجال أمام حرية انتقال اللاعبين. لا بد من الانفتاح واعتماد سياسة التبادل في الرياضة على غرار الثقافة مثلا".

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان