
لم يكن محمد أبو جبل حارس مرمى المنتخب المصري لكرة القدم حديث القارة السمراء وحدها إثر تألقه المذهل خلال بطولة كأس إفريقيا الأخيرة التي اختتمت يوم الأحد الماضي في الكاميرون، بل مازال حديث الأوساط الرياضية المختلفة، وكل من تابع أحداث البطولة.
ورغم بروز اللاعب وحصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية التي جمعت منتخبه والمنتخب السنغالي، ورغم أن «أبو جبل» قد أوصل منتخبه إلى ركلات الترجيح أمام منتخبات ساحل العاج والكاميرون والسنغال لوقوفه حجر عثرة أمام أهداف محققة حال دون دخولها مرماه، ورغم أنه كان وراء وصول منتخبه إلى المباراة النهائية، فإن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أغمض عينيه عن كل ذلك، ومنح جائزة أفضل حارس في البطولة لحارس فريق تشيلسي الإنجليزي والمنتخب السنغالي إدوارد ميندي.
كل ما قلناه في السطور السابقة في كفة، بينما ينبغي أن يكون الدرس البليغ الذي منحه إيانا حامي عرين المنتخب المصري والذي يتطلب منا أن لا يمر علينا مرورا سريعا، من دون الوقوف عنده واستخلاص العبرة منه.
إذ نرى من جانبنا أن «أبو جبل» الذي شاءت الأقدار أن يلعب بدلا من زميله محمد الشناوي الذي أصيب أمام المنتخب المغربي قد استثمر الفرصة خير استثمار، وعض عليها بنواجذه رغم الإصابة التي تعرض لها، وتحامل عليها ليؤكد للجميع أنه لا يستحق أن يكون نسيا منسيا على مقاعد البدلاء، فالحضور الذي سجله «أبو جبل» في البطولة أمام الجميع، في مقدمتهم سماسرة الكرة الأوروبية، الذين يحرصون على الوجود في مثل هذه البطولات في القارة السمراء، قد أدخله باب الشهرة من أوسع أبوابها، وهذا هو الدرس البليغ الذي ينبغي للبدلاء في مختلف الألعاب الرياضية استنباطه من تجربة الحارس المصري، وأخذه بعين الاعتبار.
وإذا كان المنتخب المصري قد خسر لقب البطولة بركلات الترجيح، فإنه كسب مجموعة من اللاعبين في مقدمتهم «أبو جبل» الكرة المصرية الذي سحب البساط عن جدارة واستحقاق من مختلف نجوم البطولة.
نقلاً عن جريدة أخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



