
قفز فريقا الظاهرية ومركز بلاطة لصدارة ترتيب دوري المحترفين بانتصارين وست نقاط، ليُلقيا بقفاز التحدي، منذ البداية، واعتزامهما المنافسة على كأس المحترفين، والذي سوف يدافع عنه، بقوة وشراسة ومقدرة أيضاً، فريق جبل المكبر، فقد دخل هو الآخر أجواء المنافسة بانتصار عريض على جاره وشقيقه، هلال القدس، متفوقاً عليه في لقاء "الديربي" المقدسي بأربعة أهداف دون رد، ما دفع العديد من أنصار الهلال إلى المطالبة بإطاحة المدرب عمار سلمان، ولا ادري إذا ما كانت إدارة النادي، وهي بالمناسبة إدارة عقلانية وحكيمة ومهنية، ستضحي بالمدرب أم أنها ستمنحه فرصة ليؤكد انه مدرب واعد، وانه يتسلح بالموهبة والكفاءة، وان حصوله على شهادة الـ"برو" من "الويفا"، ما هو إلا تأكيد جدارة، بسبب انتفاء المجاملة لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فلا يمنح شهاداته إلا لمن يستحقها بعيداً عن لغة العواطف والأهواء والمحسوبيات، التي عادة ما تستوطن العقلية العربية في مسائل كهذه.
دخول مركز بلاطة كمنافس على اللقب أمر مشروع ومنطقي وطبيعي، خصوصاً انه كان وما زال وسيبقى رقماً مهماً في معادلة الكرة الفلسطينية، منذ انبثاق فجرها.
إدارة بلاطة عاقدة العزم على وضع فريقها الكروي في المقدمة، من خلال تهيئة البيئة المناسبة، وتذليل الظروف في وجهه، وقد تم التعبير عن ذلك باستقدام مدرب من الأردن الشقيق هو إسلام جلال، وقد بدأت ملامح بصماته تظهر على الأداء، فهناك انضباط والتزام وجماعية في اللعب بعيداً عن الفوضى والارتجال، فكان من الطبيعي أن يقلب تأخره بهدف أمام شباب الخليل، وهو فريق له اسمه ووزنه وثقله، للفوز عليه برباعية مستحقة.
فريق الظاهرية، صاحب القاعدة الجماهيري الواسعة، يمسك بلواء الصدارة فهو يمتلك "دكة" احتياط جيدة، عدداً وأداءً، ويمتلك مدرباً لا يتعاطى، أبداً، مع نهج المجاملة، بقدر ما ينتصر للكفاءة والمهنية وحُسن الأداء، ولذلك فإن من الطبيعي أن يُغرد بفريقه في أجواء القمة.
**نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



