
بعد تتويج نادي الزوراء بلقب دوري النخبة العراقي لكرة القدم الموسم الماضي وبدون خسارة واحدة تحت قيادة المدير الفني باسم قاسم، اعتقدت الجماهير الزورائية أن يتم التجديد للجهاز الفني بعدما توج باللقب المحلي الأغلى بعد فترة من الغياب إلى جانب عدم تلقيه خسارة واحدة خلال الدوري.
ولكن ادارة زعيم الأندية العراقية قاطبة فضلت عدم التجديد للمدرب باسم قاسم والتوقيع لمدرب نادي نفط الوسط السابق ثائر أحمد، بسبب عدم الاتفاق على قيمة العقد المالية ومدته.
وبغية التعرف اكثر على وضع الزوراء بعد مرحلة المدرب باسم قاسم وما هي تحضيرات الكتيبة البيضاء للموسم المقبل، تحدث المدير الفني الجديد لنادي الزوراء ثائر أحمد وأجرينا معه المقابلة التالية.
هل تعتقد ان الزوراء قادر على الاحتفاظ بلقب الدوري الموسم المقبل؟
- كما يعلم الجميع أن الوصول لقمة الإنجاز الرياضي صعب,بيد أن المحافظة عليه أصعب، وذلك بسبب الضغوطات النفسية والعصبية والبدنية التي سيواجهها الفريق الموسم المقبل،فضلا عن أن جميع الاندية ستحاول تقديم افضل ما لديها أمام الزوراء.
وتريد الفرق تحقيق الفوز على البطل، ولهذا فإن أندية عالمية كبيرة تحظى بالميزانية المالية الكبيرة والأجهزة الفنية والإدارية المتقدمة جدا، إلى جانب تواجد لاعبين على مستوى عالمي، لكنها عانت كثيرا في الموسم الحالي موسم التتويج بالألقاب.
هل تشعر بالضغوطات النفسية والبدنية داخل الزوراء؟
- لا يوجد أدنى شك في هذا الأمر، وهو شعور أو احساس طبيعي من قبل الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين، كون أن الزوراء هو البطل.
اللاعبون الذين ساهموا في تحقيق الإنجاز واللاعبون الجدد عليهم تقديم أقصى ما يملكون من جهد بدني وتركيز ذهني وأعلى درجات المهارة والموهبة، بهدف الاحتفاظ بلقب الدوري للموسم الماضي.
هل تعتقد أن النوارس البيضاء فقدت لاعبين مهمين جدا خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة؟
- كل ما قلته صحيح ولا غبار عليه، لأنك عندما تفقد لاعبين بحجم وقيمة علي لطيف والمحترف السوري زاهر ميداني، بكل تأكيد سيتاثر الفريق، لكن الشيء المفرح والجميل الذي أدخل الآمان والطمأنينة والثقة لدى الجماهير الزورائية المحبة للفريق، أن النادي حافظ على أكثر اللاعبين الذي حققوا لقب الدوري الموسم الماضي.
ستقاتلون على ثلاث جبهات الموسم المقبل، ألا يشكل ذلك ضغطا كبيرا على النادي برمته؟
- لست قلقا بدرجة كبيرة حيال موضوع البطولات الثلاث، وأقصد هنا الدوري المحلي وكأس العراق وبطولة كأس الاتحاد الآسيوي، لكون أننا نملك الثقة والتاريخ والعراقة، علاوة على القاعدة الجماهيرية الكبيرة وتشكيلة الفريق التي تجمع ما بين خبرة وتجربة اللاعبين الكبار وحيوية ونشاط وطموح اللاعبين الشبان.
نعم أعترف أن المهمة ليست سهلة ولا يسيرة في ظل المنافسة القوية للفرق المحلية، وتواجد أندية متسلحة بالمال واللاعبين المحترفين والأجهزة الفنية المتقدمة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، لكننا بشكل عام نمتلك الإدارة المحبة للفريق وجهاز فني وإداري على أعلى مستوى، فضلا عن تواجد لاعبين يملكون ثقافة احترافية عالية، الى جانب القاعدة الجماهيرية التي تعد الأكبر على صعيد الكرة العراقية.
كيف راأت الدوري العراقي الموسم الماضي؟
- ثمة إجماع جماهيري وإعلامي عراقي على أن الدوري الموسم الماضي كان الأفضل بعد أحداث عام 2003، لأن الاتحاد العراقي لكرة القدم اعتمد سياسة النوع وليس الكم، خاصة في دوري النخبة النهائي، حيث لمسنا ارتفاع واضح في المستوى الفني بسبب إقامة المباريات في ملاعب تمتلك أرضيات ممتازة ومثل ملعب الشعب الدولي، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير الذي أعطى دفعة معنوية كبيرة جدا للاعبين والمدربين والحكام، بخلاف النقل التلفزيوني للمباريات والتغطية الإعلامية والصحفية الكبيرة لمباريات الدوري، وأيضا شيء آخر مهم جدا وهو ثبات مواعيد مباريات الدوري واختفاء ظاهرة التأجيل.
منذ فترة وأنت بعيد عن المنتخبات الوطنية كيف تفسر الأمر؟
- في يقيني أن السؤال ينبغي توجيهه للاتحاد العراقي لكرة القدم، لكون أنه من يختار مدربي المنتخبات الوطنية، لكن بقدر تعلق الأمر بشخصي، فالكل يعلم أنني حققت درع الدوري مرتين مع إربيل ومرة واحدة مع الطلب، فضلا عن الفوز بلقب مسابقة كأس العراق وكأس النخبة والسوبر العراقي.
يأتي هذا بخلاف مساهمتي المتواضعة في توسيع قاعدة اللاعبين الموهوبين، من خلال إعطاء الفرصة لعشرات اللاعبين الشبان الذين أصبحوا فيما بعد لاعبين أساسيين في المنتخبات الوطنية العراقية وأبرزهم القائد والهداف يونس محمود الذي تعاقدنا معه من نادي كركوك موسم(2001-2002 ) ومن ثم أصبح أحد أبرز لاعبي القارة الصفراء.
كيف ترى حظوظ منتخب أسود الرافدين خلال التصفيات الآسيوية المقبلة؟
لنكن صريحين مع الجماهير في هذا الجانب، مجموعة العراق صعبة للغاية كونها تضم منتخبات عالمية وليست آسيوية، مثل أستراليا واليابان،التي تمتلك لاعبين ينشطون في بطولات الدوري الإنجليزي والألماني والإيطالي والاسباني والهولندي والأميركي.
هذا بالإضافة إلى السعودية والإمارات وتايلاند من المنتخبات المحترمة التي تمتلك مدربين ولاعبين على مستوى فني عالٍ جدا، لكننا نضع كامل ثقتنا بالمدرب الشاب والطموح راضي شنيشل وجهازه الفني والإداري واللاعبين،على تقديم صورة فنية تنسجم وتتناغم مع حجم المهمة وتاريخ ومكانة وعراقة الكرة العراقية على خارطة الكرة الآسيوية.
نعم مجموعتنا صعبة لكننا نملك حظوظا كبيرة بقطع إحدى بطاقات العبور لمونديال روسيا المقبل، فقط على لاعبينا أن يثقوا بقدراتهم حتى يستطيعون مجاراة ومنافسة وربما الفوز على منتخبات تتفوق على العراق بالعدد والعدة والمال ونوعية اللاعبين.
قد يعجبك أيضاً





