Reutersبلغ نادي الرجاء البيضاوي اللقب القاري الثامن في مسيرته، بعدما رد الدين كاملا لفريق الترجي التونسي، ليحصد لقب السوبر الأفريقي، اليوم الجمعة، في المباراة التي جرت على ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة، في العاصمة القطرية الدوحة.
وتحصل الفريق البيضاوي على السوبر الثاني في تاريخه، من رحم الإحباط الذي حاصره في الأيام الماضية، كأول نادي مغربي يتحصل على هذا الإنجاز، متفوقا على جاره اللدود الوداد، وفريق المغرب الفاسي، الذي توج على حساب أيضًا.
تتويج أكد صحوة الرجاء الأخيرة، التي أعلنها من الكونغو في ختام جولات الكونفدرالية، بعد انتصاره الكاسح أمام أوثو دويو برباعية، مستفيدا من القراءة الفنية الجيدة لمدربه الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي درس منافسه بشكل جيد وتجاوز الأخطاء أمامه في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي مع الأهلي المصري.
كووورة يستعرض في التقرير التالي، أهم المشاهد التي رافقت التتويج الجديد للكرة المغربية قاريا في شخص الرجاء، بعد الموقعة المثيرة التي جرت لأول مرة خارج حدود القارة السمراء:
ثأر كارتيرون
رغم تأكيده قبل المواجهة أن هاجس الثأر من الترجي لا يشغله، بقدر سعيه لمساعدة الرجاء على تخطي عقبة الفريق التونسي، إلا أن كارتيرون كان يعلم جيدا أن التفريط في السوبر الأفريقي، يعني خروجه من النادي، والرحيل المباشر، بعد إخفاقه في الكونفدرالية وكأس زايد للأبطال.
كارتيرون باغت منافسه بتشكيل مفاجئ، معتمدا على محمود بنحليب، بدلا من الهداف التاريخي للفريق في المسابقات القارية محسن ياجور، والدفع بالناشئ زكرياء الوردي، مكان المخضرم أيوب نناح في خط الوسط.
تكتيك كارتيرون كان مميزا للغاية، ليتمكن من شل حركة الترجي تماما على أرض الميدان، والذي فشل في تهديد مرمى الفريق المغربي إلا عبر فترات متباعدة، في مقابل نجاعة هجومية للفريق البيضاوي أمنت له اللقب.
تألق بانون
قدم بدر بانون، عميد الرجاء، واحدة من أفضل مبارياته منذ فترة بعيدة مع الفريق، ليقود الدفاع بهدوء كبير أحبط من خلاله محاولات الفريق التونسي، وخاصة المهاجم طه ياسين الخنيسي، ويتحول في لحظات مهمة من المواجهة لمهاجم هدد مرمى الترجي.
بانون سجل هدف التتويج بالكعب على طريقة الجزائري رابح ماجر، لناديه بورتو البرتغالي في نهائي دوري الأبطال الأوروبي، وأكد أنه رجل المواعيد المهمة والحاسمة للنادي، كما أعطى إشارات قوية بشأن أحقيته في التواجد مع المنتخب المغربي في الكان المقبل بمصر.
فأل حسن
تعاني الأندية المغربية كثيرا في مواجهتها للأندية التونسية، خاصة نادي نجم الساحلي، إلا أن الترجي شكل في أغلب النهائيات أمام الفرق المغربية، فألًا حسنًا، باستثناء تتويجه قبل سنوات بلقب دوري الأبطال أمام الوداد.
الرجاء كرر إنجازا عمره 20 سنة أمام الترجي، عندما توج أمامه بلقب دوري الأبطال الثالث له عبر التاريخ، وهذه المرة أطاح به في السوبر القاري، كما سبق للمغرب الفاسي أن هزم فريق باب سويقة في نهائي السوبر سنة 2012.
وبهذا تكون الفرق المغربية قد توجت بـ3 ألقاب قارية من أصل 4 نهايات خاضتها أمام الترجي، ليصبح الفريق التونسي بوابة عبور أسود الأطلس إلى منصات التتويج.
إنقاذ الموسم
أنقذ نادي الرجاء البيضاوي موسمه بتتويجه بلقب السوبر الأفريقي، بعدما فرط بلقب الكونفدرالية الذي كان في حوزته، بعد خروجه مؤخرا من دور المجموعات، وقبلها مغادرة كأس زايد للأندية الأبطال، من دور ربع النهائي، لحساب النجم الساحلي.
كما ابتعد عن الأخضر حلم التتويج بالدوري المحلي، ليسهم هذا التتويج في نهاية موسم هادئة للفريق، والتركيز على وصافة الدوري المغربي، ليؤمن مشاركته في النسخة المقبلة من دوري الأبطال.
قد يعجبك أيضاً



