EPAتفوق تيمو فيرنر، في بدايته مع منتخب ألمانيا على العملاق ميروسلاف كلوزه، ورغم ذلك هناك فئة من الجماهير توجه للاعب الشاب الشتائم، بسبب خطأ ارتكبه العام الماضي، لكنه الآن يلقى دعما من جانب حتى منافسيه في المانشافت.
ونجح فيرنر (21 عاما)، لاعب لايبزيج، في تسجيل هدفين في مواجهة المانشافت مع النرويج مساء أمس الإثنين في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، ليساعد ألمانيا على الفوز 6- صفر.
وبذلك يكون فيرنر سجل هدفه السادس مع منتخب ألمانيا في 8 مباريات فقط، وهو أداء يفوق حتى ميروسلاف كلوزه، الهداف التاريخي لكأس العالم، الذي سجل 5 فقط في مبارياته الـ8 الأولى مع المانشافت.
الثناء حتى من المنافس
تألق فيرنر جاء على ملعب مرسيدس بنز بشتوتجارت، الذي شهد توهجه كناشئ قبل انتقاله عام 2016 إلى ريد بول لايبزيج، وهي المسألة التي لم يقبلها جمهور فريق شتوتجارت آنذاك، وكانت هناك مخاوف من توجيه السباب له أمس لكن هذا لم يحدث.
وبعد انتهاء مباراة النرويج انهالت عبارات المديح على فيرنر، وقال المدافع ماتس هوميلز إن فيرنر مهاجم رائع يتطور لتوه "لقد أدى مباراة هائلة من جديد على كافة النواحي، سجل هدفين وفتح ثغرات في صفوف المنافس بلا حدود."
وكان تيمو فيرنر خاض أولى مبارياته الدولية مع المانشافت أمام إنجلترا في مباراة اعتزال لوكاس بودولسكي في مارس/ آذار الماضي، قبل أن يسافر إلى كأس القارات ويحصد لقب هداف البطولة، التي فازت بها ألمانيا هذا الصيف.
ويتوقع هوميلز أن يكون لدى ألمانيا من خلال فيرنر "قلب هجوم في منتهى القوة".
ورغم أن فيرنر ينافس الآن قلب الهجوم المخضرم ماريو جوميز (32 عاما)، في التشكيل الأساسي للفريق، إلا أن الأخير، الذي سجل أمس هدفه الـ31 مع المانشافت لا يخفي إعجابه باللاعب الشاب، وعندما نزل بديلا له في الدقيقة 66 أخذ يصفق لفيرنر بحرارة.
وقال جوميز "لقد أصابتني قشعريرة وأنا أسمع النداء على اسمه، وإذا أحرز لنا كأس العالم، فسأكون سعيدا، إن ذهنه صاف لدرجة تجعله عملاقا بكل بساطة، ولذلك فقد فرحت لأجله".
وأكد جوميز أن فيرنر "سيكتسح خط الهجوم في ألمانيا وأوروبا في السنوات العشر المقبلة، إذا واصل على نفس المنوال".
لعنة الغطسة تطارده ولكن؟
ورغم تألقه وقدراته، التي تعد بأن يكون ورقة رابحة لمنتخب ألمانيا طوال السنوات المقبلة؛ فإن جماهير كثيرة لم تنس لتيمو فيرنر قيامه بـ"الغطس" يوم 3 ديسمبر/ كانون الأول 2016، في مباراة لايبزيج أمام شالكه، وحصوله على ركلة جزاء سددها بنفسه في المرمى، ومن يومها وهناك فئة من الجماهير توجه له أسوأ الشتائم خلال المباريات التي يشارك فيها.
ويعتبر كثيرون أن اللاعب يتعرض للظلم، لأنه اعترف بخطئه واعتذر عن فعلته ولم يكررها.
وانتقد المدرب يواخيم لوف بأشد العبارات تلك القلة، التي تلاحق فيرنر بالشتائم وقال إن هذا "ليس أمرا عادلا ولا مضحكا كما أنه مؤسف وغير محترم".
كما تحدث كثير من نجوم ألمانيا السابقين مدافعين عن فيرنر، خصوصا وأنه اعتذر، ومن بينهم مايكل بالاك، وأولاف تون، والمدرب برونو لاباديا.
ويقول ماتياس بيكر المعلق بموقع "شبورت 1" الألماني إن عملية "اصطياد الساحرات" هذه يجب أن توضع لها نهاية الآن.
ويأمل بيكر أن يمحو ما فعله فيرنر يوم 4 سبتمبر/ أيلول 2017 ما حدث منه، ويقول "لقد كان 4 سبتمبر هو اليوم، الذي احتفى بفيرنر فيه 60 ألف متفرج في مسقط رأسه، شتوتجارت بسبب تألقه في مباراة تصفيات المونديال أمام النرويج".
قد يعجبك أيضاً



