

Reutersربما كان على نبيل معلول، مدرب تونس، أن يغلق أذنيه أمام الانتقادات بسبب اعتماده على أسلوب لعب دفاعي في مواجهة إنجلترا، لتجنب خسارة كبيرة 5-2 أمام بلجيكا، ويصبح على أبواب الخروج مبكرا من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا.
واشتهر منتخب تونس لسنوات طويلة بالصلابة والتنظيم الدفاعي المحكم ويشبه كثيرون أسلوبه بطريقة اللعب الإيطالية، ولم يكن من السهل الوصول إلى مرماه لكنه انهار عندما حاول التخلي عن تحفظه والاندفاع للأمام في مباراته ضد بلجيكا.
وكاد الأسلوب الدفاعي المعهود أن يثمر في مواجهة إنجلترا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة، عندما أحبطت تونس محاولات زملاء هاري كين معظم فترات الشوط الثاني عقب إدراك التعادل من ركلة جزاء قبل 10 دقائق من الاستراحة قبل أن تهتز شباكها في اللحظات الأخيرة.
ودفعت الانتقادات، بشأن مبالغة معلول في الدفاع والاكتفاء بإبعاد الخطر عن مرماه أمام إنجلترا إضافة للرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية ضد بلجيكا في الجولة الثانية تحافظ على فرصه للتأهل للدور الثاني، مدرب تونس للتخلي عن الطريقة المعتادة.
ويبدو أن معلول، الذي كان يمني النفس بتحقيق إنجاز قيادة الفريق لتجاوز الدور الأول لأول مرة على الإطلاق، انحنى للانتقادات عندما دفع بلاعب الوسط المهاجم سيف الدين الخاوي في مواجهة بلجيكا في محاولة، لتنشيط خط الهجوم بشكل أفضل، لكن محاولة اللعب بندية أمام فريق يضم في صفوفه أبرز نجوم الدوري الانجليزي كلف المنتخب القادم من شمال إفريقيا غاليا وجعله يتلقى أثقل هزيمة في مشاركاته الخمس في نهائيات كأس العالم.
وفي محاولته للعب بأسلوب هجومي ترك منتخب تونس مساحات في خطه الأمامي استثمرها لاعبون مبدعون أمثال إيدين هازارد ودريس ميرتينز وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو بشكل رائع.
وارتكب دفاع منتخب تونس أخطاء ساذجة لم تكن معهودة من الفريق المعروف بإتقانه اللعب الدفاعي استفاد منها جيدا منافسه صاحب الإمكانيات الهجومية القوية.
وأضاع منتخب تونس الطريقة التي يتقنها لينهار بشكل مفاجئ رغم نجاحه في تسجيل هدفين بواسطة ديلان برون ووهبي الخزري.
وحققت تونس انتصارا واحدا فقط في 5 مشاركات بنهائيات كأس العالم بتغلبها 3-1 على المكسيك عام 1978.
قد يعجبك أيضاً



