


مع عودة الأندية السعودية ولاعبيها للركض في الملاعب والدخول مجددًا في سباق التنافس الشريف على البطولات، وبعد انتهاء الجولتين الأولى والثانية من التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا، وعقب نهاية أيام عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وجميع المسلمين باليُمن والبركات.
بات الوقت ملائمًا للهيئة العامة للرياضة لإقامة مؤتمر لجنة توثيق البطولات وإعلان ما توصلت له، وبغض النظر عن النتائج النهائية وما ستسفر عنه من ترتيب ربما يعرفه الجميع قبل إعلانه، إلا أن إقامة المؤتمر وإعلان النتائج بات أمرًا حتميًا، ولا مفر منه لأسباب عدة لعل من أهمها الحفاظ على سمعة وهيبة الهيئة العامة للرياضة كمؤسسة شبابية تدير الرياضة في بلدٍ شهير ومتطور بدأ للتو بأكبر مشروع نهضوي وهو "رؤية 2030"، ويعول عليها الكثير والكثير لتكون مصدر ثقة أولًا ثم إلهام للشباب السعودي، ناهيك عن أهمية مسألة تصنيف البطولات ورصدها رسميًا لتصبح مرجعًا موثوقًا مع الاتجاه الجديد للقفز خطوات واسعة في تنمية رياضة البلد.
ولعل ما يفتح نافذة التفاؤل هو أن المؤتمر تم تأجيله لسبب وجيه تقبله الجميع بصدر رحب وهو عدم التأثير على مشاركة المنتخب السعودي، ولموعد يحدد لاحقًا، وهذا الموعد الجديد يجب أن يكون في أسرع وقت.
فمن غير المعقول أن تستسلم هيئة الرياضة لبضعة معترضين قادتهم آراؤهم الشاذة وربما ميولهم، أو حتى تجامل بيانين صدرا من ناديين يعتبران رقمًا صغيرًا نسبياً 1.18٪ إذا علمنا أن عدد الأندية في المملكة العربية السعودية 170 ناديًا والغريب أن البيانين صدرا قبل معرفة نتائج المؤتمر ما يعني الرفض مقدمًا لنوعية العمل وبالتأكيد توقع نتائجه المحرجة لبعض الأندية.
وبعد خطر اهتزاز الموثوقية هناك خطر آخر سيلوح في الأفق متى تم إلغاء المؤتمر نهائيًا لا سمح الله وتمييع قضية توثيق بطولات الأندية وهو أمر غير متوقع، ألا وهو السؤال عن تهميش عمل جبار ومتواصل طوال 16 شهرًا ومن رجال عُرفوا بالموثوقية، والسؤال هنا عن الوقت والمال والجهد المهدر في حالة الإلغاء "رصدت أكثر من 12000 مباراة خلال الـ 60 عامًا الماضية كما عملت لأكثر من 8000 ساعة للخروج بنتائجها الحالية واعتمادها".
باختصار المسألة تحتاج إلى قوة وحسم، ومن كان حازمًا في قرارات سابقة يستطيع أن يكون حازمًا أيضًا في قرار مهم مثل هذا.
أخيرًا رجال لجنة توثيق البطولات ومعهم رجال لجنة التدقيق بذلوا وقتهم وجهدهم يستحقون التكريم بدلًا من تحجيم عملهم ومحاربته من قبل شلة متعصبين، وأتمنى من الهيئة العامة للرياضة المبادرة بتكريمهم فور انتهاء أعمال المؤتمر.
* نقلًا عن جريدة الرياض السعودية.


