ما هذا «التهريج» الذي صاحب نهائي كأس مصر.. منتهي العجب
ما هذا «التهريج» الذي صاحب نهائي كأس مصر.. منتهي العجب العجاب، حيث لا منطق ولا أصول، ولا أي احترام للتقاليد.. وما يمكن وصف الحالة.. حالة اختيار الملعب.. إلا بكلمة واحدة.. «بعككة».
إنهم «يبعككون» ويلوغصون.. ثم يتفذلكون.. والصورة العامة في الأول ومن الآخر، لا تعدو أكثر من قلة حيلة وضعف أمام قرار كان ينبغي احترامه، وهو إقامة النهائي في أسوان.. أو رفضه مبكراً.. ويا دار ما دخلك شر!.
أما أن يظل الأمر معلقاً حتي ما قبل اللقاء بيوم أو يومين فهذه مصيبة وكارثة تكشف عن مدي الخلل الإداري علي جميع الأصعدة.. الأمر الذي يتطلب من الآن فصاعداً شجاعة أكبر من متخذي القرار.. وإلا سيزداد الوضع سوءاً.
لم يكن هناك أي مانع أن يجري النهائي في أسوان.. المناخ كان مناسباً وليس أسوأ من القاهرة أو الإسكندرية.. الأمن متوافر ولا علاقة للقاء كروي بأحداث الثأر.. المحافظة جاهزة وأعلنت استعدادها.. السياحة كانت ستأخذ دفعة أو مجرد خطوة.. لأن العالم كله سيقول.. الدنيا بخير.
يجب أن يقام نهائي الكأس خارج القاهرة في السنوات القادمة.. مرة في أسوان وأخري في الأقصر، ثم مرة في الإسكندرية وبعدها بورسعيد، وهكذا، لأن البطولة تحمل اسم مصر.. وليست حكراً علي العاصمة.
إذا فاز الزمالك بالكأس ستشعر جماهيره أنه تم تعويضها عن بطولة الدوري التي كان المرشح الأول لها، وإذا به يتراجع بصورة مرعبة.. وإذا فاز سموحة فسيكون الأحق باللقب، لأنه أفضل فريق في مصر هذا الموسم.
المهم.. أن يخرج اللقاء علي المستوي، بعد شوية «الهرتلة» الإدارية في الأيام القليلة الماضية.
مسألة تقييم المدرب الاسباني جاريدو، لا ينبغي أن تتم بسرعة، بل ينبغي الانتظار حتي نهاية الموسم الجديد.. ولكن في نفس الوقت لابد من الإشارة إلي أن السيد جاريدو لن يفعل مهما كانت عبقريته أكثر مما فعل فتحي مبروك.
إذا كانت العملية «زوطت» في مباراة واحدة احتار فيها الخلق وظلوا في حالة «توهان» لا يعرفون معها رأسهم من رجليهم.. مباراة الزمالك وسموحة.. فكيف لهؤلاء أن يخططوا للدوري.. «دوري ايه ولا مؤاخذة».
** نقلا عن صحيفة "أخبار اليوم" المصرية