

Reutersبحث مالك تشيلسي رومان أبراموفيتش، في السنوات الماضية، عن مدرب يمكنه تقديم المتعة لجمهور الفريق، وربّما وجد ضالّته أخيرا، بعدما تعاقد مع الإيطالي ماوريسيو ساري، الذي قدّم كرة هجومية جميلة مع نابولي في السنوات الثلاث الماضية.
يأتي ساري إلى تشيلسي خلفا لمواطنه أنطونيو كونتي، الذي عرّف جمهور الكرة الإنجليزية على طريقة اللعب 3-4-3، والآن يقف الفريق اللندني أمام تحد مهم، حيث من المرجّح أن يقوم ساري الملقّب في إيطاليا بـ"المدخنة"، بتغيير شكل الفريق تكتيكيا، من أجل تطبيق فلسفته الهجومية.
في نابولي، اعتاد ساري على نهج عدواني في التعامل مع الخصوم على أرض الملعب، وساعده في ذلك، امتلاك لاعبين أكفّاء في كافة المراكز، ففي الخط الخلفي قاد السنغالي كاليدو كوليبالي الدفاع، وقام البرازيلي الأصل الإيطالي الجنسية، جورجينيو، بدور لاعب الوسط المحوري، وتفرّغ قائد الفريق ماريك هامسيك لصناعة الألعاب، تاركا مهمّة تسجيلها للبلجيكي دريس ميرتينز.
الخطة التي انتهجها ساري في نابولي الموسم الماضي كانت 4-3-3، بوجود لورنزو إنسيني وخوسيه كاييخون على الجناحين، وهي طريقة لم يلعب بها تشيلسي منذ موسمين، فهل يملك الفريق حاليا الأوراق المناسبة لتطبيقها؟
الخطوة الأولى التي قام بها ساري منذ قدومه إلى تشيلسي، تمثّلت في التعاقد مع جورجينيو، لاعبه السابق في نابولي، وهو ما يشير إلى إمكانية اللعب بلاعبين اثنين أمام الخط الخلفي، خصوصا وأن التفريط بالفرنسي نجولو كانتي ليس واردا على طاولة المصرفي السابق.
هذا ما يجعل الفرصة ممكنة للاعتماد على صانع ألعاب متفرّغ، ويعتبر الإسباني سيسك فابريجاس مناسبا للقيام بهذا الدور، علما بان روبن لوفتوس تشيك يطرق أبواب التشكيلة، بعد أدائه الجيّد في الفترة التي قضاها معارا في صفوف كريستال بالاس الموسم الماضي.
في الخط الحلفي، تشير التكهّنات إلى إمكانية قيام ساري بإعادة البرازيلي المنبوذ في عهد كونتي، دافيد لويز إلى التشكيلة الأساسية، وهو الذي صرّح مؤّخرا بأنه سيودّ بقاء جاري كاهيل في صفوف الفريق، رغم رغبة الأخير بالرحيل.
وتبقى معرفة ما إذا كان المدرب الجديد سيعتمد على الدنماركي أندرياس كريستينسن في عمق الدفاع، مع إمكانية منح ثقته للويلزي الشاب إيثان أمبادو، علما بأنّه راغب في الوقت ذاته باستقدام كوليبالي من فريقه السابق.
لكن الأمر الأكيد هو أن الإسباني سيزار أزبيليكويتا سيعود لمركز الأصلي كظهير أيمن، مع احتفاظ مواطنه ماركوس ألونسو بمركزه كظهير أيسر، ما يعني نقل النيجيري فكتور موسيس للعب على الجناح الأيمن، حيث سيكون بديلا للبرازيلي ويليان، في حال بقي الأخير في صفوف الأخير مع رغبة برشلونة بشراء خدماته.
ويتحتّم على ساري إقناع نجم الفريق إيدين هازارد بالبقاء في صفوف الفريق، وإذا تمكّن من ذلك، فربّما يقوم اللاعب البلجيكي بدور لاعب الوسط المهاجم خلف الثلاثي الهجومي، ليتبقّى فقط شراء جناح أيسر بمواصفات عالمية، علما بأن هازارد يمكنه أداء هذا الدور أيضا.
وفي ظل اقتراب تيبو كورتوا من الانتقال إلى ريال مدريد، يجد تشيلسي نفسه مرغما على التعاقد مع حارس جديد، لكن ساري يصب تركيزه على ضم مهاجمه السابق في نابولي جونزالو هيجواين، من أجل تعويض خيبات الأمل التي تسبّب بها الإسباني ألفارو موراتا الموسم الماضي، في وقت لا يروق فيه الفرنسي أوليفييه جيرو لمزاج المدرب الإيطالي.
وفي ظل هذه التغييرات، ربّما يحد تشيلسي نقسه مضطرّا للاستغناء عن مجموعة من اللاعبين قبل بداية الموسم، مثل لاعب الوسط الفرنسي تيموي باكايوكو، والإنجليزي روس باركلي الذي لم يحصل الفريق الأزرق على الاستفادة القصوى منه، منذ انضمامه إليه قادما من إيفرتون الشتاء الماضي.قد يعجبك أيضاً



