


إذا صدق ما يردده أشد المؤيدين لتقنية حكم الفيديو المساعد فإن كأس العالم لكرة القدم لن تعود كما كانت بعد تطبيق هذا النظام لأول مرة في النهائيات بدءا من غد الخميس.
ومع هذه الخطوة الجديدة يؤمن المؤيدون بأن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل ستكون جزءا من الماضي، وسيتم تصحيح الأخطاء مع وضع حد لمحاولات التحايل والغش.
ويمكن تخيل أن حكم الفيديو كان سيلغي هدف دييجو مارادونا الشهير المعروف باسم "يد الرب" عام 1986 في مرمى انجلترا مع احتساب مخالفة ضده.
أما بالنسبة للمعارضين فإن استخدام هذه التقنية ومراجعة الفيديو، وخاصة الأهداف يعطل إيقاع اللعب ويزيد التوتر.
ويرى آخرون أن التقنية تجلب الارتباك فقط بدلا من الوضوح وأثارت التقنية نفسها شكوكا بسبب أخطاء فادحة تم ارتكابها في مسابقات الدوري التي استعانت بها في أوقات سابقة.
فعلى سبيل المثال حسم لقب الدوري الأسترالي هذا العام بفضل هدف واحد سجله ملبورن فيكتوري أمام نيوكاسل جيتس، رغم وجود 3 لاعبين من سيتي في موقف تسلل عند إحرازه.
وأقر الاتحاد الأسترالي في وقت لاحق بوجود خلل في برنامج التشغيل الخاص بتقنية حكم الفيديو المساعد أدى إلى عدم القدرة على مراجعة لقطة الهدف.
ويقر الاتحاد الدولي (الفيفا) بأن هذه التقنية ليست مثالية حتى الآن، لكنه يؤمن بأن العدد الهائل من اللقطات التي ستكون لدى الحكام المكلفين بتشغيل هذه التقنية إضافة لمساعديهم في غرفة العمليات في موسكو، والتي قد تصل إلى 37 لقطة للعبة الواحدة في مرحلة خروج المغلوب، ستغطي أي عجز.
وبغض النظر عن الأخطاء المحتملة للتقنية فإن تطبيقها سيدفع كل لاعب للإمعان في التفكير قبل ارتكاب أي تصرف غير قانوني.
وجرب ماثيو جورمان مدافع أستراليا اللعب تحت مراقبة حكم الفيديو في الدوري المحلي، لذا سيتوخى الحذر قبل اللجوء للعنف أمام مهاجمي فرنسا البارعين عند مواجهتهم في كازان يوم السبت المقبل.
وقال جورمان اليوم الأربعاء: "في هذه الأيام لا يمكنك القيام بأي تصرف دون أن يراه الجميع، لذا يجب أن تتحلى بالذكاء في الدفاع خاصة حول منطقة الجزاء".
ورغم الاستعانة بحكم الفيديو في كأس العالم لأول مرة فإن مستقبل هذه التقنية في الرياضة، لم يحسم بعد ولن يصب في صالحها أي هفوة في روسيا.
وقال جاكسون إيرفين لاعب وسط استراليا "إنها واحدة من الأشياء التي لا يمكن التحكم بها، نتمنى أن تحسم التقنية القرارات المهمة دون مشاكل".
قد يعجبك أيضاً



