

AFPاستعاد الهلال، بطولته المفضلة والمتمثلة في حصد الدوري السعودي للمحترفين للمرة 19 في تاريخه بعد موسم مذهل، شهد العديد من اللحظات السعيدة.
ونجح الهلال في الوصول إلى 89 نقطة من الانتصار في 29 مباراة والتعادل مرتين فقط دون هزيمة، متربعا على عرش ترتيب دوري المحترفين، قبل 3 جولات فقط من النهاية.
ويعد ذلك هو أفضل معدل نقطي في موسم واحد بالمسابقة، بالإضافة إلى أنه أكثر فريق حقق انتصارات متتالية برصيد 24 فوزا، وهو الأقوى هجوما بواقع 95 هدفا قابلة للزيادة في الجولات القادمة.
لكن رغم هذا التفوق، فقد عانى الفريق الهلالي من عدة سلبيات خلال الموسم الحالي، ولكنها لم تؤثر بشكل كبير على مسيرة "الزعيم".
أزمة العمق
عانى الهلال من أزمة واضحة في عمق الملعب، متمثلة في سوء تغطية المساحات بين الخط الخلفي والوسط، بالإضافة إلى تباعد قلبي الدفاع.
ونتج عن ذلك، خطورة كبيرة على مرمى فريق المدرب البرتغالي جورجي جيسوس في العديد من المناسبات، ولكنها لم تستغل بأفضل صورة ممكنة.
وبعيدا عن الدوري السعودي، فإن العين الإماراتي هو الفريق الوحيد الذي استغل هذه الأزمة بأفضل صورة ممكنة، عندما أقصى "الأزرق" من نصف نهائي دوري أبطال آسيا بالفوز في مجموع مباراتي المربع الذهبي (5-4).
مساحات الجانبين
بخلاف العمق، فإن اعتماد جيسوس على قدرات الظهيرين الهجومية، أدى إلى ظهور مساحات شاسعة خلفهما، وخاصة أمام فريق يمتلك سرعات قوية من الجانبين مثلما حدث ضد أهلي جدة والشباب.
وتسبب ذلك في الدفع بلاعب وسط ثالث في بعض الأحيان، من أجل الميل على المنطقة التي تظهر خلالها المساحات، نتيجة التقدم المبالغ فيه.
وحال استمر الوضع على ما هو عليه خلال الموسم المقبل، فإن الهلال سيعاني كثيرا في الوقت الذي تستهدف فيه الأندية السعودية، التدعيم بصفقات قوية.
بديل ميتروفيتش
يعتبر الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الهلال، أحد أقوى وأهم الأسلحة التي قادت "الأزرق" نحو اللقب، وبالتالي فإن غيابه عن بعض المباريات ترك فراغا كبيرا.
وبالتالي، عانى جيسوس من عدم وجود بديل مميز يستطيع سد هذا الفراغ، حيث اعتمد على صالح الشهري وعبد الله الحمدان، ولكنهما لم يظهرا بالشكل المطلوب.
كذلك دفع بالبرازيلي مالكوم كرأس حربة في بعض الأحيان لينجح في الظهور بشكل جيد، ولكنه ليس بنفس قوة "ميترو" وهي أحد أهم النقاط التي عانى منها البطل في مشواره نحو اللقب.
عدم التدوير
تسبب التصميم على إشراك العناصر الأساسية بصورة مستمرة، في عدة أضرار ضربت الهلال في موسمه التاريخي، حيث عانى نجوم الفريق من حالة إرهاق مستمرة نتيجة ضغط المباريات.
وعندما احتاج جيسوس لإشراك بعض العناصر المحلية التي لم تظهر كثيرًا أمثال سلمان الفرج ومحمد كنو وحسان تمبكتي، فشلوا في الظهور بالمستوى المعتاد منهم.
وبالتالي، فإن المدرب البرتغالي كان يحتاج لتطبيق عملية التدوير للاستفادة من جميع العناصر على مدار الموسم وتجنب الإرهاق.
قد يعجبك أيضاً



