


كان ظهور هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري، بعد ساعات من خروج منتخب مصر، صفر اليدين، من بطولة كأس العالم، بـ 3 هزائم، قرارًا شجاعًا، لكن المشهد كان مؤسفًا للغاية.
وترك أبو ريدة، الجميع يتحدث، وأجاب كيفما أراد، ولكن الحقيقة أنه ترك 5 أسئلة مهمة، لم يجب عنها، ولم يتحدث عنها بالتفاصيل، التي تشفي غليل الشارع الكروي المصري، يطرحها كووورة عبر التقرير التالي:
أزمة التذاكر
هذا السؤال الأول الذي نجح أبو ريدة، في الهروب منه، فقد خرج رئيس الاتحاد، ليعلن أن الاتحاد كان يملك 1050 تذكرة متعددة الأسعار والفئات، لكل مباراة لمصر في كأس العالم.
وفي هذا الصدد، انفرد موقع كووورة، بخبر أثار ردود فعل واسعة، وهو بيع أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد للتذاكر، قبل مباراة مصر وروسيا.
وللأسف تحدث محمد أبو الوفا، عضو المجلس، بأنه لا توجد أزمة، ثم حاول أحمد مجاهد، عضو المجلس، تجميل الصورة وتأمين نفسه أمام الرأي العام، بتأكيده أن هناك تذاكر لمباراة السعودية، دون الإشارة إلى ما حدث في تذاكر لقاء روسيا.
وجاء أبو ريدة بمعلومات جديدة على آذان المصريين، بأن الاتحاد كان يملك أكثر من ألف تذكرة لكل مباراة، ليفتقد الشفافية، سواء في بيع أو توزيع هذه التذاكر، كما أنه افتقد أيضًا الشفافية، في عدم الإعلان عن الأمر من الأساس قبل المباراة ليترك الجماهير المصرية فريسة للسوق السوداء.
واكتفى أبو ريدة بأحاديث عاطفية، بأنه العضو الوحيد بالفيفا، المتبقي من عام 2010، ولا يقبل التشكيك في ذمته المالية.
الشركة الراعية ورجال الأعمال
السؤال الذي لم يكن أبو ريدة، يتمنى أن يتم توجيهه إليه بشكل مباشر، في مؤتمر الحديث عن أزمات منتخب مصر في المونديال، وهو علاقته بالشركة الراعية.
أبو ريدة لم يجب في الأساس، عن حقيقة وجود علاقة مع الشركة أو أسهم بها، وتحدث أن الشركة مملوكة للدولة، ثم ضحك وكأنه يريد توجيه رسالة، بأن هذا الملف لن يستطيع أحد الاقتراب منه، بعد هذا التصريح.
وتجاهل أبو ريدة، أن الشركة الراعية مملوكة لشركة إعلام المصريين، ولا يوجد ما يثبت للرأي العام، وجود ملكية للدولة في هذه الشركة.
واكتفى أبو ريدة، بالحديث عن رجل الأعمال، أحمد أبو هشيمة، بأن ظهوره مع لاعبي المنتخب، يأتي ضمن مران مفتوح للإعلام، ولمدة 10 دقائق، وهو أمر غير صحيح، فأبوهشيمة حضر المران وتواجد في فندق الإقامة.
ملف جروزني وعلامات الاستفهام
اقتحم أبو ريدة، ملف إقامة معسكر منتخب مصر في العاصمة الشيشانية جروزني، بعدة رسائل، بأن الأمر لا علاقة له بالسياسة، وأن كوبر وراء اختيار مكان المعسكر.
والحقيقة أن أبو ريدة تجاهل تمامًا، توضيح عدة أمور، على رأسها سبب تواجد منتخب مصر وحيداً في جروزني، والأمر الآخر سر جلوس محمد صلاح نجم، على المنصة، بجوار الرئيس الشيشاني كأنه عضو مجلس إدارة.
المدهش أن أبو ريدة أكد وجود إذن من السفارة المصرية، متناسياً أن السفارة لم يمثلها أي مسئول في حفل العشاء من الرئيس الشيشاني للمنتخب.
تصرف سعد سمير والفيديوهات المسربة
باغت أبو ريدة، الجميع بأنه وقع عقوبة سرية ضد سعد سمير، في ملف الواقعة المشينة ضد محمود عبد المنعم كهربا، خاصة أن أبو ريدة، كان أمامه إيهاب لهيطة، مدير المنتخب، الذي خرج ببيان مضحك، بأن الواقعة ليست مشينة، وكانت نكز من سعد لزميله، لينتبه لتعليمات كوبر.
ولكن المضحك أن يخرج سعد سمير مدافع المنتخب ويكذب رئيس الاتحاد، ويؤكد أنه لم يتعرض لأي عقوبة ولم يتم التحقيق معه، وهو أمر يكشف السياسة التي يتعامل بها أبو ريدة مع الرأي العام الكروي.
وأظهر أبو ريدة، العين الحمراء للاعبي منتخب مصر، الذين قاموا بتصوير فيديوهات بهواتفهم المحمولة وإرسالها لمندوب إحدى القنوات العربية بمقابل مالي، مثل عصام الحضري وطارق حامد ومحمود حسن تريزيجيه وغيرهم.
أزمة مجدي عبد الغني
جاءت الأزمة الأشرس حول واقعة إحالة مجدي عبد الغني، عضو المجلس، للتحقيق، ومعاقبته بالاستبعاد من رئاسة بعثة الفريق في روسيا، لمحاولته الحصول على ملابس المنتخب، بنظام غير متبع.
المشهد المأساة أن أبو ريدة، قال إن عبد الغني ليس لصًا، وعوقب لخطأ إداري، ثم انفعل عبد الغني، واتهم أبو ريدة، باتخاذ قرار خاطئ، ليهدأ رئيس الاتحاد ويؤكد أنه لم يقل أن عبد الغني تعرض لعقوبة في هذا الملف في نفس الوقت، مما أثار تناقضاً واضحاً.
قد يعجبك أيضاً



