


40 عاما مرت على آخر مشاركة، بل المشاركة الوحيدة للأزرق الكويتي، في كأس العالم 1982، كأول منتخبات المنطقة نيلا لهذا الشرف.
ورغم مرور هذه السنوات، إلا أن هذه المشاركة لاتزال في عقول الجماهير الكويتية، ولا يزال نجوم هذه الحقبة، أساطير يشار إليهم بالبنان.
ولم يكن الإنجاز الذي حققه منتخب الكويت بالوصول لكأس العالم 1982، هو الوحيد للجيل الذهبي للكرة الكويتية، بل إن كأس آسيا كان ضمن إنجازات هذا الجيل 1980، كما حصد منتخب الكويت على مر تاريخه لقب كأس الخليج في 10 مناسبات، كأثر المنتخبات الخليجية تحقيقا لهذا اللقب.
كووورة يرصد في التقرير التالي، بعض الأسباب التي حرمت الكرة الكويتية من تكرار إنجاز الوصول لكأس العالم، خصوصا أن عمر الكرة الكويتية من واقع السجلات الرسمية أتم 70 عاما.
عقبات
في البداية لا بد من الاعتراف أن عدد المقاعد التي كانت تمنح للمنتخبات الآسيوية، ومثلها في القارة السمراء قارة أفريقيا، كان يمثل عائقا كبيرا، حيث انحصرت في البداية على مقعد واحد، لتتحرك الأمور ببطء، حتى منتصف التسيعنيات، حيث ارتفع العدد تدريجيا بصورة مرضية.
ما سبق صعب من مهمة الكويت ودول الخليج بشكل عام، لنيل هذا الشرف، وسط تقدم الكرة في بلدان كاليابان، والصين، وإيران، وكوريا الجنوبية، كذلك فقد عانت الكويت من الحرب بجانب سنوات الإيقافات التي ضربت الكرة الكويتية، في 2008، وحتى 2012، وفي 2015، وحتى 2017.
ويقول مدرب المنتخب الكويتي ونادي القادسية السابق محمد إبراهيم إن المواهب الكويتية لا تشهد نقصا، لهذه الدرجة التي تغيب الكرة الكويتية عن التواجد في كأس العالم 40 عاما.
ويضيف جنرال التدريب في الكويت أن غياب الاحترافية في قطاعات الرياضة الكويتية، سبب رئيسي في هذا الغياب.
غياب الاستقرار
وقد يكون من ضمن الأسباب التي غيبت الكويت عن كأس العالم، غياب الاستقرار الفني والإداري، عن صفوف الأزرق الكويتي.
فلم تكن الفرصة سانحة للمدربين الذين تعاقبوا على الأزرق لوضع رؤية طويلة الأمد، حيث أن قرار الإقالة، كان دائما ما يكون جاهزا بعد أي إخفاق، لامتصاص الغضب الجماهيري، كذلك لم تكن الاتحادات التي تعاقبت على الكرة الكويتية مستقرة بصورة كبيرة، وسط إيقافات للكرة الكويتية في الألفية الثالثة، وتولي لجان مؤقتة لإدارة ملف الكرة.
تلافي السلبيات
يسعى الاتحاد الكويتي الحالي تلافي السلبيات السابقة، بطرح رؤية طويلة الأمد، تمتد حتى 2030، كما استقر على المدرسة البرتغالية، لقيادة المنتخبين الأول والأولمبي، مع دعوة لاعبين أغلبهم ما دون 27 عاما، بهدف بسط الاستقرار الفني والإداري، وتجهيز منتخب قادر على التواجد في المحافل الدولية، لاسيما كأس العالم.
مواهب
لم تغب المواهب عن الملاعب الكويتية رغم الغياب عن المونديال، فبعيدا عن عناصر الجيل الذهبي، برزت أسماء من بينها عبد الله وبران، وجاسم الهويدي، وناصر السوحي، وأحمد موسى، وبشار عبد الله، وفرج لهيب، وبدر المطوع، ونهير الشمري، ومساعد ندا، ونواف الخالدي، ومحمد جراغ، وأحمد عجب، وفيصل زايد، وعلي مقصيد، وفهد الأنصاري، وطلال العامر وصولا للجيل الحالي، مبارك الفيني، وعيد الرشيدي، وبندر السلامة، وعلي خلف وغيرهم، ممن يشكلون نواة قد ترتكز عليها الكرة الكويتية، للظهور في المونديال من جديد.





قد يعجبك أيضاً



