EPAعجز آرسنال عن المحافظة على وتيرة أدائه المرتفعة في المراحل الأخيرة من عمر الموسم، ليفقد فرصة إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ الموسم 2003-2004.
واستحق مانشستر سيتي المحافظة على لقبه، بعدما حقق 12 انتصارا متتاليا منذ تعادله مع نوتنجهام فورست 1-1 في 18 من فبراير/شباط الماضي، تاركا آرسنال يغرق في بحر مشاكله التي ظهرت دون سابق إنذار.
وحقق آرسنال 3 تعادلات متتالية أمام ليفربول ووست هام وولفرهامبتون، ثم تلقى خسارة قاسية أمام سيتي (1-4)، ورغم انتعاشه قليلا إثر الفوز على تشيلسي ونيوكاسل، عاد الجانرز ليسقط أمام برايتون ونوتنجهام، ليتبخر حلمه فجأة.
نفس قصير
رغم أنه ودع مسابقة الدوري الأوروبي مبكرا من الدور ثمن النهائي، وتفرغ بشكل كامل للمنافسات المحلية، فشل آرسنال في الاحتفاظ بمستواه الذي ظهر عليه في النصف الأول من الموسم.
كثير من لاعبي آرسنال الحاليين يفتقدون لخبرة المنافسة على مستويات مرتفعة، ولا يملك معظمهم القوة الذهنية التي تلزم للمضي قدما حتى النهاية، وحتى المدرب ميكيل أرتيتا لم يتمكن التعامل مع الضغوط، رغم أنه أظهر مؤهلات قيادية رائعة على مدار الموسم.
وظهر الضعف الذهني في آرسنال بشكل جلي، في المباراة الأخيرة أمام نوتنجهام، عندما قدم الفريق واحدة من أسوأ عروضه هذا الموسم، دون أن يتمكن من تهديد خصمه بالشكل المطلوب.
خبرة مهدرة
اشترى آرسنال 3 لاعبين لديهم تجارب المنافسة على أعلى مستوى، فاستقدم ثنائي مانشستر سيتي أولكسندر زينشينكو وجابرييل جيسوس في الصيف الماضي، وضم إليهما أفضل لاعب في أوروبا سابقا، الإيطالي جورجينيو من تشيلسي، والذي سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وبوجود توماس بارتي صاحب التجربة الغنية السابقة مع أتلتيكو مدريد، ظن أرتيتا أن صفوفه اكتملت، معتقدا أن الشبان الذي يحملون الفريق على أكتافهم مثل أرون رامسديل وويليام ساليبا ومارتن أوديجارد وجابرييل مارتينيلي وبوكايو ساكا، سيحصلون على الدعم اللازم من زملائهم الأكبر عمرا والأغنى تجربة.
بيد أن بارتي قدم أسوأ مستوياته في الثلث الأخير من الموسم، ولم يتمكن جورجينيو من تعويضه في الوقت المناسب، فيما غابت فاعلية جيسوس الذي تأثر بإصابة أبعدته كثيرا من الملاعب.
ورغم السمات القيادية التي أظهرها زينشينكو، ارتكب الظهير الأوكراني أخطاء في التغطية الدفاعية في وقت صعب.
إصابة ساليبا
من ناحية ثانية، أصيب قطب الدفاع الفرنسي ويليام ساليبا أمام اشبيلية في الدوري الأوروبي، ما أنهى موسمه مع آرسنال.
وكان المدافع الفرنسي أحد أهم نقاط قوة آرسنال هذا الموسم، بفضل ثبات مستواه دفاعيا، وشراكته المثمرة مع جابرييل ماجالهاييس.
لكن إصابته وضعت الفريق في مأزق، واعتمد أرتيتا في البداية على روب هولدينج الذي فشل في الاختبار، ليلجأ المدرب إلى البولندي جاكوب كيويور، الذي بدوره بدا بحاجة إلى وقت أطول ليتفاهم مع جابرييل، ما أدى إلى انكشاف دفاع الفريق اللندني.
مداورة مفقودة
الأهم من ذلك كله، أن أرتيتا اعتمد على تشكيلة شبه ثابتة على مدار الموسم، لأنه لا يملك العمق المطلوب في قائمة الفريق للمداورة بين اللاعبين وإراحة بعضهم بدنيا وذهنيا.
عانى إيميل سميث رو من إصابات أبعدته فترة طويلة، لكن بدا وكأن أرتيتا نسي وجوده في قائمته عند شفاء اللاعب.
فيما وضعت إصابة المصري محمد النني الكثير من الضغط على الثنائي بارتي وجرانيت تشاكا، ولم يبد المدرب مؤمنا بقدرات ريس نيلسون، رغم أن الأخير أنقذ الفريق وأهداه الفوز مرتين.
ويبقى تفضيل زينشينكو المستمر على كيران تيرني مشبوها، خصوصا وأن الثاني أكثر صلابة من الناحية الدفاعية في مركز الظهير الأيسر.
قد يعجبك أيضاً



