
واصل الأهلي المصري حملته الناجحة للدفاع عن لقب بطولة دوري أبطال أفريقيا، التي أحرز كأسها في النسختين الماضيتين، بعدما اقتنص تعادلا بطعم الفوز (1-1) مع مضيفه الرجاء البيضاوي المغربي، في إياب دور الثمانية للمسابقة القارية.
واستفاد الأهلي من فوزه (2-1)، في مباراة الذهاب التي أقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، ليظفر بورقة الترشح للدور قبل النهائي في البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد 10 ألقاب، بفوزه (3-2) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
واجتمعت العديد من العوامل ليخرج الرجاء على يد الأهلي، بداية من التخبط الإداري وتعاقب رؤساء بهويات وأفكار مختلفة، وإقالات متكررة للمدربين، وميركاتو فاشل لم يعوض خروج أبرز نجوم الفريق للاحتراف بالدوريات العربية.
تخبط إداري
تعاقب على الرجاء خلال آخر موسمين 3 رؤساء، بعدما أعلن جواد الزيات رحيله بكيفية مفاجئة، قبل أن يكمل ولايته لما وصفه بالإكراهات والأسباب الشخصية، وليترك مكانه لرئيس مؤقت وهو رشيد الأندلسي.
واكتفي رشيد الأندلسي بتسيير النادي لعام واحد ودعى لانعقاد جمعية عمومية انتهت بانتخاب أنيس محفوط قبل 7 أشهر، وهو الرئيس الحالي للفريق وقد اشتغل سكرتيرا للنادي في مكتب الزيات.
وتسبب هذا التخبط في إحداث حالة من عدم الاسنقرار داخل النادي، باختلاف أفكار ومناهج كل رئيس والذي كان مطالبا بإحضار فريق عمل لمساعدته والانطلاقة مجددا من الصفر.
إقالات متكررة
عاش الرجاء وضعا غريبا خلال آخر موسمين، من خلال تعاقب مدربين عليه من مدارس مختلفة، وفي ظرف زمني وجيز، إذ قاد عارضته الفنية 3 مدربين خلال موسم واحد.
وبدأ الرجاء الموسم مع التونسي الأسعد الشابي والذي توج معه ببطولتين "كأس محمد السادس وكأس الكونفيدرالية"، ثم تم التعاقد مع البلجيكي مارك فيلموتس الذي قدمه رئيس النادي أنيس محفوظ بوصف العالمي.
وفشل البلجيكي مارك فيلموتس فشلا ذريعا بالدوري المغربي، لتتم إقالته بعد 3 أشهر فقط من تعيينه، وإداء تكلفة مالية كبيرة مقابل الانفصال، وبعدها تم اللجواء لخدمة رشيد الطوسي.
وكان جمال السلامي قد قاد الفريق قبل عام ونصف، وغادر بسبب ضغوطات شديدة عاشها بعد خسارة الديربي، وكل هذه التغييرات السريعة أحدثت رجة فنية داخل الفريق فقد معها هويته.
تسريح النجوم.. وميركاتو فاشل
ما حدث أمام الأهلي كان انعكاسا لسياسة الفريق الفاشلة خلال آخر عامين، فقد فرط النادي في 3 من نجومه الكبار وهم سفيان رحيمي وبين مالانجو للدوري الإماراتي مقابل 7 ملايين دولار، وعبد الإله الحافيظي للحزم السعودي مقابل 800 ألف دولار.
ولم يضم الرجاء البيضاوي مقابل تسريح الثلاثي "سفيان رحيمي وبين مالانجو وعبد الإله الحافيظي" عناصر في مستواهم، ومؤخرا تعاقد النادي ولأول مرة في تاريخ الفريق مع 9 لاعبين في الميركاتو الشتوي لم يترك أغلبهم أي بصمة.
وبدا غريبا أن يتعاقد الرجاء البيضاوي مع هذا الكم من اللاعبين دون أن يستفيد منهم أمام الأهلي، بل أن رشيد الطوسي أبلغ إدارة النادي بمحدودية المحترفين الأجانب وأنه غير مقتنع بهم تماما.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


