إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: ومضة خافتة في طريق السودان للاحتراف الأوروبي

بدر الدين بخيت
02 يونيو 202015:25
محمد عيسى

تثير الكرة السودانية دهشة متابعيها، لأنها لم تقدم أي لاعب محترف في الدوريات الأوروبية ذات المستوى الأول أو الثاني، رغم عراقتها.

وظل السودان، الذي ساهم في تأسيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالعاصمة الخرطوم عام 1957، يطارد حلم الاحتراف الأوروبي إلى اليوم، دون أن يتحقق.

ونجحت تجارب لاعبي الكرة السودانية في الاحتراف بالخارج، خلال سبعينات القرن الماضي، في دول السعودية والإمارات وقطر، ولعب بعضهم بمستوى مميز في أندية مصر الكبيرة كالأهلي والزمالك والترسانة والمقاولون العرب.

ورغم تحقيق المنتخب لقب كأس الأمم الإفريقية 1970، والوصول لأولمبياد ميونخ 1972، إلا أن الاحتراف بالدوريات الأوروبية الكبيرة أبى أن يطرق أبواب الكرة السودانية، في جيلها الأعظم والأعلى موهبة.

وبعد منتصف تسعينات القرن الماضي، أصبح قائد الهلال مصطفى كومي، أول لاعب سوداني يحترف في أوروبا، ولكن في دولة صغيرة، هي المجر، بترشيح من مدربه السابق بالهلال ميكلوس تيمسفاري.

كما أن صول الهلال والمريخ لمجموعات دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية، بصورة متكررة خلال العقد الأخير، لم يشفع للاعبين السودانين، بالتحرك خطوة تجاه الاحتراف الأوروبي.

المستوى الثاني

اللاعب السوداني الوحيد الذي لفت الأنظار في أوروبا بشكل محدود، هو محمد عيسى، الذي لعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (الشامبيونشيب)، وهو الدرجة الأدنى من الدوري الممتاز (البريميرليج).

وبرز عيسى أولا بشكل لافت مع فريق شيلتينهام تاون بالدرجة الثالثة في موسم 2017-2018، حين أحرز 23 هدفا، فانتقل في الموسم التالي لفريق بريستول في الدرجة الثانية، قبل أن ينتقل هذا الموسم لدوري الدرجة الأولى مع فريق بيتربروه، محرزا 14 هدفا في 29 مباراة.

وبات محمد عيسى، بمثابة ومضة وحيدة في طريق تحقيق حلم الاحتراف الأوروبي للكرة السودانية.

شيبوب في تنزانيا

تملك كرة القدم السودانية لاعبا آخر، خارج حدود الوطن العربي، وهو صانع الألعاب شرف الدين شيبوب، الذي خاض هذا الموسم أول تجربة احتراف مع نادي سيمبا التنزاني، وقدم نفسه بشكل قوي في بداياته، حين تسبب في منح فريقه كأس الدرع الخيرية، أمام فريق أزام، بإحرازه هدفين من ثلاثية الفوز.

ويقول نجم كرة القدم السودانية في نهاية الثمانينات، فائز نصر الدين، الذي لعب للهلال وهلال الساحل ومنتخب السودان: "الخوف من الاحتراف هو السبب الأول لعدم خوض اللاعب السوداني تجربة اللعب في أوروبا، رغم أن كرة القدم هي نفسها في كل مكان، لكن الاحتراف يتطلب التشديد في النظام والانضباط".

وأضاف: "السبب الثاني هو ضعف طموح اللاعب السوداني، فهو يفكر في اللعب للهلال والمريخ فقط، والحصول على مبلغ مالي كبير في السودان يعوض به ما لم يجد في طفولته".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان