

EPAقدّم المدرب الألماني توماس توخيل، عملا مثمرا في أول 6 أسابيع مع تشيلسي، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم في 11 مباراة، وظهر تشيلسي تحت قيادته بشكل فني جديد أكثر فعالية، لكن تبقى هناك مسألة لم يستطع إيجاد حل لها.
عندما قرر تشيلسي التخلي عن خدمات مدربه السابق فرانك لامبارد في يناير/كانون الثاني الماضي، توقع كثيرون أن يحصل الأمريكي كريستيان بوليسيتش، على الحرية التي تجعله يعبر عن نفسه بطريقة أفضل، لا سيما وأن المدرب الجديد يعرفه تمام المعرفة، إلا أن ما حصل كان عكس ذلك تماما.
لم يبدأ بوليسيتش مباراة واحدة أساسيا بالدوري الإنجليزي الممتاز في عهد توخيل، في وقت لم يتأخر فيه المدرب الألماني في الاعتماد على لاعبين آخرين مثل مايسون مونت وتيمو فيرنر وكاي هافيرتز وكالوم هودسون أودوي وحكيم زياش، الأمر الذي يرسم علامات استفهام حول مستقبل النجم الأمريكي الذي كلف خزينة فريقه اللندني 58 مليون إسترليني.
يحيط بالأمر الكثير من الغموض، فتوخيل كان من منح بوليسيتش أول فرصة للمشاركة مع بوروسيا دورتموند، وعمره 17 عاما، عندما دعاه لمعسكر تدريبي شتوي في يناير/كانون الثاني 2016.
ومع مرور الوقت، تحول بوليسيتش إلى واحد من ألمع النجوم الشبان في الدوري الألماني، علما بأنه لعب 55 مباراة تحت قيادة توخيل، قبل أن ينتقل الأخير لتدريب باريس سان جرمان.
توقع البعض أن يحصل بوليسيتش على أفضلية مع قدوم مدربه السابق إلى تشيلسي، لكن علاقة الثنائي لم تصب في صالح الدولي الأميركي، وتمسك توخيل بخيار الإبقاء على نجمه بديلا.
أشرك توخيل بوليسيتش كأساسي في مباراة واحدة فقط، كانت أمام بارنسلي في مسابقة كأس إنجلترا، واعتمد عليه كبديل في 6 مباريات بالدوري، وفي المباراة الأخيرة أمام إيفرتون الأسبوع الماضي، خاض الجناح السريع دقيقة واحدة فقط.
جمهور تشيلسي استغرب من عدم ثقة توخيل بلاعبه السابق، لا سيما وأن بوليسيتش كان أفضل لاعبي تشيلسي بعد استئناف منافسات الموسم الماضي في يونيو/حزيران 2020، عندما أكمل الموسم بتسجيله 5 أهداف في تلك الفترة، أضاف إليها 4 تمريرات حاسمة، كما سجل هدفا في المباراة النهائية لكأس إنجلترا أمام آرسنال، قبل أن يتعرض لإصابة حرمته من مواصلة الزخم.
ولا شك في أن الإصابات لعبت دورا كبيرا في محدودية تأثير بوليسيتش هذا الموسم، وهو الذي غاب عن 12 مباراة بسبب مشاكل عضلية.
وفي هذه الظروف، وجد توخيل نفسه أمام خيار الاعتماد على لاعبين آخرين، حيث يبرز الإنجليزي مونت، كأبرز لاعبي الفريق حاليا، وحتى الألماني هافيرتز الذي عانى منذ بداية الموسم تحت لواء لامبارد، يبدو وكأنه بدأ يستعيد مستواه المعهود، بعد أداء من الطراز الرفيع أمام إيفرتون.
نضيف إلى ذلك، أن توخيل يميل لخوض المباريات بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ما يعني تمتع ظهيري الجنبين بأدوار هجومية أكثر منها دفاعية، الأمر الذي يشجع المدرب الألماني على الاستعانة بلاعبين آخرين في الخط الأمامي، لا يلعبون كأجنحة صريحة، على شاكلة مونت وزياش.
ودارت الكثير من الأقاويل حول إمكانية رحيل بوليسيتش عن تشيلسي في نهاية الموسم، وحول رغبة ليفربول ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ، في الاستفادة من خدماته، وكل ذلك سيعتمد على الطريقة التي سينتهجها توخيل للاستفادة من قدراته، وعدد الدقائق التي سيمنحها له خلال المباريات.
وفي حال لم يوازن المدرب بطريقة تجعل بوليسيتش سريعا، فقد نرى اللاعب خارج أسوار "ستامفورد بريدج" في الصيف المقبل.



