

Reutersشهدت تشكيلة مانشستر يونايتد تغييرات عديدة هذا الصيف، عقب التخلي عن اثنين من أبرز لاعبيه، السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والقائد والهداف التاريخي للنادي واين روني.
وتعرَّض إبراهيموفيتش لإصابة في الرباط الصليبي للركبة مع نهاية الموسم الماضي، ما يترتب عليه غيابه لفترة كبيرة، وهو ما دفع النادي لعدم تجديد تعاقده الذي انتهى قبل شهر.
أمَّا واين روني، فاختار الرحيل لفريقه السابق إيفرتون، بعدما فقد مكانه بتشكيلة المدرب جوزيه مورينيو الموسم الماضي.
رحيل إبراهيموفيتش على وجه التحديد، قد يترك آثارًا سلبية على مانشستر يونايتد، بعدما أحرز 17 هدفًا في الدوري الإنجليزي، أضاف إليها 5 أهداف بالدوري الأوروبي قبل إصابته.
كما أنَّ للنجم السويدي هيبة أمام مدافعي الخصوم يصعب تعويضها، وخبرة طويلة في المواقف الصعبة.
التخلي عن إبرا وروني، وضع مورينيو أمام خيار لا ثاني له، وهو التعاقد مع مهاجم جديد من الطراز الرفيع يمكنه قيادة هجوم الفريق.
وكانت الأنظار شاخصة منذ البداية نحو الفرنسي أنطوان جريزمان نجم أتلتيكو مدريد، إلا أنَّ العقوبة الموقعة على الروخيبلانكوس بحرمانه من التعاقدات هذا الصيف، أفسدت المفاوضات، ليتحول مورينيو مباشرة إلى مهاجم سبق وأشرف على تدريبه قبل أعوام، وهو روميلو لوكاكو.
ويبدو الوقت مناسبًا أمام البلجيكي روميلو لوكاكو، للظهور مع فريق كبيرة بحجم مانشستر يونايتد، خاصة بعد النضج الذي اكتسبه كواحد من أفضل مهاجمي الـ"بريميير ليج" مع إيفرتون، والموسم الماضي كان خير دليل على ذلك، عندما أحرز 25 هدفًا بالدوري، ما جعله محط أنظار مجموعة كبيرة من الأندية الكبيرة.
صحيح أن مورينيو لم يكن مقتنعًا كثيرًا بقدرات لوكاكو في تشيلسي ليعمد لإعارته عام 2013، إلا أنَّ المهاجم البلجيكي افتقد حينها للخبرة، وظهرت عليه معالم الرهبة والخجل، وهي مواصفات اختفت تمامًا من شخصيته الآن، ليصبح واحدًا من أغلى لاعبي العالم بعد دفع "الشياطين الحمر" 75 مليون جنيه إسترليني لاستقدامه.
ومن شأن وجود لوكاكو الذي يرتبط بصداقة وطيدة مع بول بوجبا، أن يعوّض التخلي عن إبراهيموفيتش الذي بدوره تدور تكهنات حول إمكانية عودته للفريق بمجرد شفائه من الإصابة أوائل العام المقبل، وإذا لم يحصل ذلك، فإن مورينيو لن يحزن كثيرًا بالنظر بكمية اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية بفريقه.
ويتجه مورينيو على الورق نحو اللجوء بشكل أساسي لطريقة اللعب 4-2-3-1، من خلال الاعتماد على الثنائي نيمانيا ماتيتش، وأندير هيريرا في وسط الميدان، لمنح بوجبا حرية التحرك كلاعب وسط مهاجم، ومن حوله مخيتريان، وراشفورد الذي قدم أداءً متناغما مع رأس الحربة لوكاكو في الفترة التحضيرية للموسم الحالي.
وسيحظى مورينيو بمرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات التي يفرضها الخصم، أو النتيجة، أو إصابات فريقه، فالفرنسي أنطوني مارسيال قدم أداءً جيدا بالفترة الإعدادية ولا يبدو مغادرًا للفريق هذا الصيف.
ويُمكن لراشفورد التحرك لمنطقة الجزاء في حال إصابة لوكاكو، أو تعرضه للإيقاف، مقابل الاستعانة بمارسيال كجناح، والأمر نفسه ينطبق على الإسباني خوان ماتا، القادر على اللعب بأكبر من مركز في خط الهجوم.
أمَّا بوجبا، فلديه من هو قادر على تولي مهامه في حال شعر بالإرهاق، أو اعتمد مورينيو مبدأ المداورة، حيث تتجه النية للإبقاء على البرازيلي الموهوب أندرياس بيريرا بعد موسم قضاه مع غرناطة.
المباراة الرسمية للأولى لمانشستر يونايتد أمام ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبي ستكشف بعضًا مما يخبئه مورينيو في جعبته من خطط هجومية هذا الموسم.
لكن الأمر الأكيد أنَّ الفريق بات أكثر تكاملاً من الناحية الفنية رغم فقدان اثنين من عناصره المهمة، ويبقى عليه تنفيذ أفكار مدربه على أرض الواقع.
قد يعجبك أيضاً



