Reutersتعرض بوروسيا دورتموند لإقصاء مبكر من بطولة كأس ألمانيا عقب خسارته أمام مضيفه فيردر بريمن (2-3)، أمس الثلاثاء، ضمن منافسات دور الـ16.
السيناريو جاء مكررًا لما حدث في الموسم الماضي، بعدما ودع أسود الفيستيفال منافسات الكأس من ذات الدور على يد بريمن، لكن توديعه للبطولة كان حينها عن طريق ركلات الترجيح.
ورغم الإقصاء المبكر، يلقي كووورة الضوء على بعض النقاط، المضيئة منها والسلبية، المصاحبة لخروج دورتموند من الكأس، على النحو التالي:
ورقة رابحة
واصل النرويجي إيرلينج هالاند إثبات جدارته للمباراة الرابعة على التوالي، بعدما نجح في هز شباك بريمن بعد دقائق من نزوله مع بداية الشوط الثاني.
الدولي النرويجي لم يتوقف عن التهديف منذ ظهوره الأول مع دورتموند في يناير/ كانون الثاني الماضي، ليصل إلى هدفه الثامن خلال 4 مشاركات فقط، واحدة منها جاءت كأساسي.
وبات هالاند بمثابة الورقة الرابحة ومصدر الأمان لجماهير دورتموند ومدربه فافر، إذ أثبت قدرته على فك شفرات أي دفاع، وهو ما كان يحتاجه الفريق منذ بداية الموسم.
ومن المتوقع أن تثمر صفقة هالاند، المنضم لدورتموند في الميركاتو الشتوي الماضي، في ذهاب الفريق لأبعد نقطة ممكنة في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة لإبقائه في سباق المنافسة على لقب البوندسليجا.
موهبة فذة
شهدت مواجهة بريمن ظهور اللاعب الأمريكي الشاب، جيوفاني رينا، المنضم حديثًا لدورتموند من نيويورك سيتي الأمريكي.
صاحب الـ17 سنة نجح في تسجيل أول أهدافه بقميص دورتموند بعد نزوله كبديل في الشوط الثاني، إذ كلل مجهوده الفردي بمهارة رائعة، تثبت امتلاكه موهبة فذة، من الممكن أن يفيد بها فريقه.
وأظهر رينا قدراته وجودته في الدقائق القليلة التي شارك بها، وكان مصدر الخطورة الأول على دفاع بريمن، كما تبين تميزه في المراوغات بالمساحات الضيقة.
ومن المتوقع أن يتسبب أداء جيوفاني أمام بريمن في حصوله على ثقة فافر، وربما يمنحه فرصا عدة للظهور في المباريات المقبلة.
توفير الطاقة
رغم الخروج المرير وحاجة جماهير أسود الفيستيفال لاستعادة الألقاب المحلية من جديد، إلا أن هذا الإقصاء قد يصب في مصلحة الفريق.
مع استمرار دورتموند في دوري الأبطال وكذلك منافسته بقوة على لقب البوندسليجا، فإن إراحة لاعبيه من بطولة هي الأقل أهمية مقارنة بباقي المسابقات، قد يصبح ضارة نافعة لرجال فافر، وذلك بتوفير طاقتهم للمنافسات الأكثر أهمية.
نقاط ضعف
على الجانب الآخر، يبرز خروج دورتموند المبكر، بعض نقاط الضعف التي يعاني منها الفريق منذ بداية الموسم.
أولى نقاط الضعف تتمثل في بقاء القائد ماركو رويس ضمن التشكيلة الأساسية مهما كانت حالته.
الدولي الألماني المخضرم بات نقطة ضعف واضحة هذا الموسم، ويتجلى ذلك في عدم قدرته على الحسم وإهداره الفرص السهلة بغرابة شديدة، كما حدث أمام بريمن.
وحال أراد فافر أن ينتشل فريقه من هذه السقطات، فإنه يتحتم عليه إبعاد رويس مؤقتًا عن التشكيلة الأساسية، خاصة مع وفرة البدائل، ومن الممكن أن يظفر رينا بموقعه خلال الفترة المقبلة، بعد مستواه المميز في المباراة.
الهشاشة الدفاعية تعد أزمة مستمرة أيضا في فريق فافر، إذ لم يتغير الأداء الدفاعي للخط الخلفي عن بداية الموسم، ليستقبل 7 أهداف خلال 4 مباريات خاضها بعد العودة من العطلة الشتوية.
ومازال دورتموند يستقبل أهدافًا بسهولة، مهما اختلفت أسماء لاعبي الخط الخلفي، وهي معضلة يجب على المدرب السويسري تداركها قبل فوات الأوان.
قد يعجبك أيضاً



