
تحرص الاستديوهات التحليلة والبرامج التليفزيونية بصفة عامة على تخصيص فقرة لتحليل أداء الحكام في المباريات، لرصد الأخطاء بدقة ومن ثم تقييم المستوى.
لكن واقع الأمر أن هذه الفقرة باتت هي الأخرى من أسباب زيادة الجدل حول الحالات التحكيمية، خاصة في ظل اختلاف آراء المحللين، وعدم وجود معيار ثابت للتحليل، ويظهر ذلك من خلال التركيز على حالات معينة وتجاهل أخرى قد تكون مماثلة.
في مباراة الأهلي والبنك الأهلي وتحديدا واقعة إلغاء هدف الفريق الأحمر الذي سجله أيمن أشرف، لأنه ارتكب خطأ ضد مدافع البنك وفق قرار محمد سلامة "ميدو" حكم المباراة، اتفق معظم خبراء التحكيم على عدم صحة قرار الحكم، باستثناء الخبير التحكيمي أحمد الشناوي.
وكان عمرو الشناوي نجل المحلل التحكيمي هو حكم الفيديو في هذه المباراة، فوضع في حرج أثناء تقييم اللعبة.
انتقائية وتناقض!
وفي مباراة الزمالك وبيراميدز ركزت جميع فقرات تحليل أداء الحكام التليفزيونية على ضرورة منح إنذار إضافي لطارق حامد لاعب الزمالك وطرده بعد ضربه بالكوع لعبد الله السعيد لاعب بيراميدز.
وفي الوقت ذاته تجاهل المحللون أنفسهم واقعة ضرب دون كرة بطلها إريك تراوري لاعب بيراميدز ضد محمود علاء مدافع الزمالك، رغم أن فقرات التحكيم بالأساس تستعرض كل الحالات الجدلية في المباريات وليس حالات بعينها.
نفس الأمر حدث في مباراة الأهلي وغزل المحلة أمس الإثنين، بعدما ركزت فقرات تحليل التحكيم على أحقية محمد هاني لاعب الأهلي في الحصول على ركلة جزاء، وكذلك طرد محمد فتح الله لاعب المحلة لأنه عرقل محمد شريف مهاجم الأهلي وهو في وضعية انفراد.
لكن أحدا لم يتحدث عن ضرب وليد سليمان دون كرة أحد لاعبي المحلة، مما يستوجب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة.
وفي مناسبات عدة يظهر التناقض واضحا لدى المحليين أنفسهم، في حكمهم على حالات معينة، إذ يختلف تقييمهم للعبة واحدة في مباريات عدة، مما يضع علامات استفهام حول المعيار الأساسي في التحليل.
إثارة الجماهير
المسألة لم تتوقف عند مجرد تحليل الحالات التحكيمية أو الاختلاف حولها بل امتدت إلى بعض التعليقات من محللي أداء الحكام، التي من شأنها إثارة استياء الجماهير، خاصة أنها تحمل بعض التلميحات أو الإسقاطات لكونها بعيدة عن التقييم الفني للتحكيم.
وفي مثال لذلك يبرز تعليق سمير محمود عثمان الحكم الدولي السابق على أداء جهاد جريشة عقب لقاء الزمالك وبيراميدز عندما قال له: "حب نفسك يا جهاد أكثر من أي فريق!".
قد يعجبك أيضاً



