
نجح الاتحاد الحلبي، الاثنين الماضي، في تحقيق فوزه الثالث على التوالي بالدوري السوري، على حساب حطين (2-1)، في أقوى مباريات الجولة الـ19.
وجاء ذلك بعد مباراة كبيرة، قدم فيها الاتحاد أداءً جماعيًا وفرديًا رائعًا، مع تجانس لافت بين خطوطه الثلاثة، ليربك حسابات المربع الذهبي، ويشعل المنافسة على اللقب.
وكان الاتحاد قد حقق فوزين على الشرطة وجبلة، بعد قرار عودة الدوري المحلي، ويحتل حاليا المركز الخامس بـ35 نقطة، بفارق 8 نقاط عن تشرين المتصدر.
أسباب الصحوة
تتعدد الأسباب وراء صحوة الاتحاد، وأبرزها توفيق مجلس إدارة النادي، برئاسة مفيد مزيك، في التعاقد مع المدرب محمد عقيل خلفا للتونسي قيس اليعقوبي.
وبدأ عقيل العمل مع فريقه بفكر وإستراتيجية جديدة، وطموحات مختلفة، بعيدا عن الإعلام والوعود.
وأعاد عقيل، عبد الناصر حسن، كما منح فرصة اكبر لفادي مرعي في المرمى، وأشرك سامر السالم، وأجرى أيضا بعض التغييرات المهمة، فظهر الفريق بحالة أقنعت وأمتعت الجميع.
كما أن تكليف الكويتي طارق البناي، كمعد بدني للاتحاد، كان قرارا صائبا.

وقد رفض البناي العودة للكويت، بعد قرار إيقاف الدوري، وبقي في مدينة حلب، ليشرف بشكل يومي على التدريبات الفردية للاعبين، مع تعليمات صارمة واختبارات أسبوعية.
ووضع أيضا برنامجا تدريبيا، علميا وعمليا، بعد الموافقة على المران الجماعي، وهو ما ساعد الفريق بشكل كبير.
وكانت الكثير من التوقعات، قد أخرجت الاتحاد من دائرة المنافسة على لقب الدوري، بعد تراجعه في سلم الترتيب، إلا أن جهازه الفني الجديد ولاعبيه، عازمون فيما يبدو على تحقيق نتائج مرضية، والعودة لأجواء المنافسة على اللقب، على أمل أن تخدمهم باقي النتائج.
ويبقى الهدف الأساسي للاتحاد هو الفوز بالكأس، ورغم ذلك يخطط الجهاز الفني بقيادة العقيل، للمنافسة وبقوة على لقب الدوري، حيث ارتفعت الروح المعنوية للاعبين، وزاد إصرارهم على مواصلة الانتصارات.
ويبذل لاعبو الاتحاد جهدا شاقا لتحقيق انتصارات مهمة، وخاصة في حلب، حيث تتابع المباريات جماهير كبيرة من أعلى الأبنية المجاورة للملعب.
ويسعى الفريق لرد الدين إلى هذه الجماهير، التي تثبت دائما عشقها لناديها.



