إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: ماذا ينقص تونس للسير على منوال المغرب في المونديال؟

KOOORA
17 ديسمبر 202214:16
منتخب تونس

أنهى منتخب المغرب اليوم مشاركته في مونديال قطر بإحراز المركز الرابع، وهي نتيجة لم يدركها أي منتخب عربي أو أفريقي من قبل.

إنجاز أسود الأطلس ضاعف الحسرة التونسية بعدما غادر نسور قرطاج المونديال من المجموعات، حيث أهدروا الحلم الذي انتظرته كل تونس طويلا: تجاوز الدور الأول في كأس العالم.

وألقى الإنجاز المغربي الضوء بقوة على النواقص التي تعتري الإدارة والتخطيط في الكرة التونسية، التي تسببت في عرقلة طموح منتخب تونس بالمونديال.

تعنت الجريء

يرى كثيرون أن تعنت رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء في عديد القرارات التي لم تخدم الكرة التونسية يعد أبرز العوامل التي عرقلت الأهداف التونسية في مونديال قطر 2022.

وكانت القائمة النهائية لمنتخب تونس شهدت الكثير من الانتقادات، بعد تغييب بعض الأسماء، وضم 4 حراس مرمى بينهم حارس المرمى المخضرم أيمن المثلوثي الذي كان محور الجدل قبل السفر لقطر.

وقد أفاض الكأس هجوم سعد بقير لاعب أبها السعودي على رئيس الاتحاد إذ اتهمه علنا بحرمانه من المشاركة في المونديال، بينما كان خط هجوم نسور قرطاج في حاجة لخدماته.

وانتهت مشاركة تونس في المونديال بحصيلة تهديفية هزيلة للغاية: هدف يتيم في مرمى فرنسا.

غياب الاستقرار

بعد مونديال 2018 لم يعرف الجهاز الفني لمنتخب تونس الاستقرار اللازم، إذ رحل المدير الفني نبيل معلول، ثم عين اتحاد الكرة المدرب المخضرم فوزي البنزرتي، لكنه سرعان ما أقيل في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، بعد شهرين فقط من التعاقد معه، لأسباب غير واضحة.

لاحقا عين الثنائي التونسي ماهر الكنزاري ومراد العقبي ثم في ديسمبر/ كانون الأول 2018، تم التعاقد مع الفرنسي ألان جيريس، الذي استمر حتى أغسطس/ آب 2019، وجاء مكانه المدرب المنذر الكبير.

ومع بداية 2022 قرر الاتحاد التونسي إقالة المنذر الكبير عقب الخروج من ربع نهائي أمم أفريقيا بالكاميرون، وتعويضه بمساعده جلال القادري الذي قاد المجموعة في مباراتي الدور الفاصل المؤهل للمونديال، أمام منتخب مالي، واستمر حتى الخروج من كأس العالم.

مقارنة لا تجوز

أكد السكرتير العام السابق للملعب التونسي الأستاذ أنيس الباجي في تصريح خصّ به كووورة، اليوم السبت أن المقارنة بين منتخبي تونس والمغرب لا تجوز لعدة اعتبارات.

وأوضح "الأجواء المحيطة بالمنتخب التونسي لا تسمح بالنجاح. غياب الثقة بين مختلف المتداخلين وعدم الالتفاف حول المشروع والإيمان به، كلها عوامل تحول دون التألق".

وأضاف الباجي "من جهة أخرى منتخبنا يفتقر لنوعية اللاعبين الكبار ممن يلعبون في أندية النخبة الأوروبية، هذا المعطى يؤثر على شخصية اللاعب وثقته في قدرته على مواجهة الكبار ويقضي على الحاجز النفسي، ومركب النقص تجاه المنتخبات القوية".

وأردف "شخصية الفريق الكبير يكونها اللاعب الكبير وكذلك المدرب الكبير. كما أن المنتخب يتأثر كذلك بالجو العام للبلاد".

واسترسل "يجب أن نحسن تسويق اللاعبين في سن مبكرة وتسهيل التحاقهم بمراكز التكوين الأوروبية لجني الثمار فيما بعد. كما يجب سن قوانين تحد من الاحتراف في الفرق الخليجية وتشجع على التوجه لأوروبا".

وختم الباجي "من جهة أخرى وجب استغلال البطولات الكبرى مثل كأس أمم أفريقيا للزج بلاعبين شبان حتى نتمكن من التسويق لهم وإن ضحينا بالنتيجة مؤقتا".

البنية التحتية

أما المدرب فريد شوشان الذي يشرف حاليا على فريق الاتحاد الوجدي المغربي، فأكد أن تحقيق الإنجاز المغربي لا يمكن الوصول إليه إذا استمرت الحال كما هو في تونس.

وقال شوشان في تصريح لكووورة اليوم "ضروري أن نبدأ العمل من الآن ونعيد كرة القدم التونسية لمكانتها، لأنها تأخرت كثيرا بسبب العلاقات الطاغية على الاختيارات، التي تفرضها المصالح الضيقة".

وأردف "كما أن وزارة الرياضة مطالبة بإيجاد الحلول للمنشآت الرياضية المهترئة، التي أثرت على مستوى الدوري".

واختتم "من الضروري دعم اللاعبين الذين ينشطون في أوروربا، حتى يكونوا جاهزين للمواعيد الكبرى مثل كأس العالم". 


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان