Reutersيكتنف الغموض موسم كرة القدم الحالي في أوروبا، بعدما توقفت المسابقات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة الآلاف في كافة أنحاء العالم.
وفي ظل توقف التدريبات نتيجة التزام الجميع بالحجر المنزلي الذاتي في إنجلترا، تنتظر الأندية القرارات الحكومية الرسمية بشأن السماح لها بالعودة إلى التمارين مجددا، وفترة الانتظار هذه، تستغلها الأجهزة الفنية للفرق، من أجل معالجة نقاط الضعف التي ظهرت في وقت سابق من الموسم الحالي.
لكن فريقا واحدا، لا يبدو مكترثا لهذه الناحية، لأسباب عديدة، هو ليفربول، الذي يتصدر منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز بفرق 25 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر سيتي، وهو بحاجة إلى الفوز بمباراتين فقط من المباريات التسع المتبقية، لحسم اللقب في صالحه.
وودع ليفربول مسابقة كأس إنجلترا، وضحى بمشواره في كأس رابطة الأندية من أجل المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية في كانون الأول/ديسمبر الماضي، كما أنه فشل في اجتياز عقبة أتلتيكو مدريد قبل إيقاف الموسم، ليفقد لقب دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه الموسم الماضي.
|||2|||
جمع 6 نقاط من أصل 27 ممكنة في البريمير ليج، لن يكون مهمة صعبة بالنسبة إلى الفريق الأحمر الذي يعلم جمهوره أن اللقب موجود "منطقيا" منذ الآن في خزائنه، بعد انتظار دام 30 عاما.
هل كان ليفربول يملك نقاط ضعف يتوجب علاجها في الفترة المقبلة؟ ليس حقا، فالفريق حقق الانتصار تلو الآخر على الصعيد المحلي، تحت إدارة فنية مميزة من المدرب الألماني يورجن كلوب الذي بدوره، توصل إلى طرق تكتيكية تستخرج الأفضل من إمكانيات لاعبيه الفذة.
لكن ذلك لا يمنع الجهاز الفني من النظر قليلا إلى الماضي، من أجل استكشاف بعض النقاط التي ربما يود تجربة حلول لها قبل انطلاق الموسم المقبل.
وربما يعمد كلوب في حال إيقاف الموسم، إلى إعادة الكاميروني جويل ماتيب للعب في التشكيلة الأساسية إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بدلا من الإنجليزي جو جوميز، في محاولة منه للحصول على الاستقرار اللازم في هذه الناحية، لا سيما وأن الكرواتي ديان لوفرين يبدو في طريقه للرحيل بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم.
وقد يلجأ كلوب أيضا، إلى إشراك ناثانيل كلايل الغائب منذ بداية الموسم للإصابة، وذلك لمعرفة ما إذا كان سيود الاستغناء عنه أو الاستعانة به في الموسم المقبل، كبديل لترينت ألكسندر-أرنولد في مركز الظهير الأيمن، خصوصا وأن تشكيلة الفريق حاليا، تخلو من بديل حقيقي في هذا المركز، رغم الإمكانيات الفذة التي أظهرها نيكو ويليامز في المناسبات القليلة التي شارك فيها.
وسيتمتع ليفربول عند استكمال البطولة، بعودة لاعبين أمثال جوردان هندرسون وأليسون بيكر ونابي كيتا وشيردان شاكيري بعد شفائهم من الإصابة، ما يعني أن صفوف الفريق ستبدو مكتملة قبل انطلاق أولى المباريات التسع المتبقية.
وفي حال فاز بليفربول بأول مباراتين له، فإن كلوب سيستغل المباريات السبع الأخرى بتجربة أساليب خططية، بعدما اعتمد بشكل مكثف منذ بداية الموسم، على طريقة اللعب 4-3-3، مع الأخذ بعين الاعتبار إشراك محمد صلاح (16 هدفا) وساديو ماني (14 هدفا) بشكل دائم في التشكيلة الأساسية، لمنحهما الفرصة في المنافسة على جائزة هداف الدوري.
قد يعجبك أيضاً



