
يتحدث واقع نتائج بعض فرق الدوري السوداني الممتاز، عن صورة تبدو غير حقيقية، حيث يظن الجمهور أن تراجع الشكل الفني لأي فريق - إن حدث- يكون السبب فيه هو المدرب
ويشاع أن هناك لوبي سري من اللاعبين، أصبح يشكل نقابة تتحكم ليس في النتائج فحسب، بل في مصير المدربين، وهو الأمر الذي تطور حتى دخل المنتخبات السودانية المختلفة، وبات يفتك بجسد الكرة السودانية فتكا.
وبحسب ما يتردد، فقد فشلت مجهودات العديد من مجالس الإدارات المختلفة في السيطرة على نقابات اللاعبين السرية، واستفحلت الظاهرة بشكل واضح مع بداية الألفية الجديدة، ولها عدة أسباب من بينها تلميع بعض وسائل للاعبين بشكل مبالغ فيه، ما أدى لصناعة جماهيرية وهمية لأولئك اللاعبين، فاصبحوا يستغلون الجماهير للضغط على مجالس الإدارات وإبتزازها بالأداء والنتائج.
ويقال إن هذه الظاهرة بدأها نجم جماهيري كبير، وصل لمرحلة التحكم في التشكيلة الأساسية، وخاف منه المدربون لأن جماهيريته بسبب اهتمامات الإعلام الزائدة به أصبحت طاغية، ونجح - طبقا لما يتردد - في الاتصال باللاعبين ليحدد لهم متى يلعبون، وسيطر على القادمين الجدد، فأصبح الجميع يخاف منه، وبات الفريق تحت قبضته تماما، والمدربون تحت رحمته.
وتردد أن أحد أندية القمة تخلص من مجموعة من اللاعبين دفعة واحدة، بسبب أنهم شكلوا مجموعة سرية تتحكم في أمور الفريق، وتكدر الأجواء وتغالي في المطالب.
وبحسب الروايات المتواترة، نجح فريقان هما الهلال الأبيض والأمل عطبرة، في السيطرة على نقابات اللاعبين السرية، فالأول أصبح واضحا في مسألة الحقوق والواجبات، أما الثاني فإنه أحد الأندية التقليدية في الكرة السودانية، ولم يعرف عنه تفريطه في قيم الفريق وقوة قراراته الإدارية، ولم يعرف في تاريخ النادي أن اشتكاه لاعب محلي أو أجنبي لدى اتحاد الكرة السوداني وكسب الشكوى ضده.
وأثير في الأوساط الكروية أن نقابات اللاعبين السرية وصلت المنتخبات الوطنية السودانية، فبعد معسكرات مكثفة داخلية وخارجية، وقبل نحو موسمين قام اللاعبون بمنتخب وطني سوداني من الفئات السنية - بحسب ما يشاع - بحمل حقائبهم وخرجوا عن المعسكر، فهددهم المدير الإداري بالإبعاد عن المنتخب، ما لم يفسروا سبب تمردهم.
ويتردد أيضا أن مدرب أجنبي بالمنتخب السوداني الأول عانى تماما من نقابة اللاعبين السرية، وأنهم تمردوا عليه بموافقة الجهاز الفني الوطني، فأصبحوا يتلاعبون به خلال التدريبات ويرفضون تطبيق ما يريد، وهو لا يفهم اللغة التي يتحدثون به، وطالب في تقريره بالتخلص منهم جميعا.
قد يعجبك أيضاً



