Reutersشهدت مدينة بوخارست، زلزالا كرويا قويا، أسفر عن انهيار بطل العالم والمرشح الأقوى للفوز بكأس الأمم الأوروبية، أمام منافس تأهل بصعوبة من الدور الأول ضمن أفضل 4 ثوالث.
لم يتخيل أحد هذا السيناريو المجنون، سويسرا تتقدم بهدف على فرنسا، وتهدر ركلة جزاء، لينتفض الديوك بثلاثية، إلا أنهم في غفلة وجدوا أنفسهم متعادلين وذهبت بهم المباراة إلى لعبة اليانصيب، حسبما وصف نجماه فاران، هوجو لوريس، وكذلك المدير الفني ديديه ديشامب.
ويستعرض كووورة في هذا التقرير الأسباب التي أدت إلى احتراق عش الديوك، وتحول الفريق من المرشح الأول للفوز بلقب اليورو إلى خروج مبكر يعد هو الأسوأ لفرنسا منذ وداع يورو 1992 من دور المجموعات.
النرجسية
|||2|||
قبل انطلاق المنافسات، بدأت تلوح في الأفق بعد بوادر النرجسية في صفوف الفريق، حيث خطف كريم بنزيما الأضواء بعد العفو عنه، واستدعائه مجددا بعد غياب دام أكثر من 5 أعوام.
عودة بنزيما بعثرت أوراق عديدة على مستوى تغيير أسلوب اللعب من جهة وتغيير التسلسل الهرمي في بعض الأمور داخل الملعب بخلاف تواجد قنبلة موقوتة على مقاعد البدلاء، بتواجد أوليفيه جيرو.
الصدام كان علنيا، جيرو شارك بديلا في ودية بلغاريا بعد إصابة بنزيما، وسجل هدفين، وخرج بعد المباراة ليشكو من أنانية بعض زملائه في خط الهجوم، وهو الأمر الذي لم يلق إعجاب كيليان مبابي.
ووصل الأمر بالمهاجم الشاب لوصف ما قاله جيرو بـ"التفاهات"، وحاول ديشامب تجميل الصورة أمام وسائل الإعلام، لكن هل نجح في تصفية النفوس داخل غرفة خلع الملابس؟ الإجابة غالبا "لا" أو ليس بشكل كامل.
نار النرجسية وصلت بأنطوان جريزمان للتصريح بأنه "رقم 1 في تسديد ركلات الجزاء، وأنه صاحب الحق في التنازل لزميل آخر من عدمه".
التزم الجميع الصمت إلا مبابي الذي علق بتصريح ساخر "لا أعلم حقيقة الأمر.. ربما تم هذا الاتفاق بين المدير الفني واللاعبين في غير وجودي".
إلا أنه على أرض الواقع، فقد جريزمان سلطاته، ولم يعد الخيار الأول في تسديد ركلات الجزاء التي سجل منها 3 أهداف في مونديال 2018.. وانتقل الإرث إلى بنزيما الذي أضاع ركلة في ودية ويلز، بينما سجل أخرى في مباراة البرتغال بختام منافسات الدور الأول.
بينما اكتوى مبابي بنار نقطة الجزاء.. حيث أضاع ركلة الترجيح الخامسة التي أطاحت بمنتخب بلاده خارج البطولة.
عذر قهري
يبقى العذر الوحيد أمام منتخب فرنسا ومدربه ديشامب، هو كثرة الإصابات في صفوف الفريق، والتي قلصت القوة الضاربة.
سقط لاعبو فرنسا واحدا تلو الآخر منذ بداية مشوارهم في اليورو، فأصيب بافارد في المباراة الأولى ضد ألمانيا بإغماءة خفيفة، واعترف اللاعب أنه فقد الوعي لثوان، بعدها لم يظهر مدافع بايرن ميونخ بمستواه المعهود.
كذلك فقد ديشامب عناصر أخرى مثل عثمان ديمبلي بإصابته في مباراة المجر.. ثم خاض المباراة الأخيرة بدون الظهير الأيسر الأساسي لوكاس هرنانديز وبديليه لوكاس ديني أو جوليس كوندي ثم بنزيما وكومان في أوقات حرجة.
ديشامب في قفص الاتهام
"أتحمل مسؤولية الإخفاق" رسالة واضحة أعلنها ديشامب بعد صدمة سويسرا، إلا أن أصابع الاتهام توجهت إليه في جوانب فنية أخرى.
أثار ديشامب الجدل بشأن قراراته بخصوص التبديلات خاصة في مواجهة ألمانيا حيث دفع بالثنائي ديمبلي وتوليسو في الدقيقة الأخيرة، وكأنه يستعرض عضلاته أمام منافسيه.
بينما لم يستفد المدير الفني لفرنسا من عناصر أخرى مثل سيسوكو، جيرو، ليمار بينما رمى بالمهاجم الصاعد ماركوس تورام في لحظات حرجة أمام سويسرا.
كما تعرض ديشامب لانتقادات عديدة بسبب تغيير خطة اللعب أمام سويسرا إلى 3-4-2-1 والإصرار على إشراك رابيو في مركز الظهير الأيسر لتعويض الغيابات، إلا أن لاعب يوفنتوس كان ثغرة واضحة في دفاع الديوك.
قد يعجبك أيضاً



