Reutersبدأ العد التنازلي لمعرفة البطل المتوج بلقب الدوري الألماني لموسم 2018ـ 2019، مع تبقي 3 جولات على النهاية.
وتتواصل الإثارة حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، على عكس السنوات السابقة، التي حسم خلالها بايرن ميونخ اللقب لصالحه في أوقات مبكرة.
ويتربع البايرن على عرش صدارة البوندسليجا بعد مرور 31 جولة برصيد 71 نقطة، ويأتي خلفه بوروسيا دورتموند بفارق نقطتين.
وبات اللقب حائرًا في الجولات الأخيرة بين سيناريوهين لا ثالث لهما، يسفر أحدهما عن بطل البوندسليجا في مايو المقبل، وهو ما يستعرضه كووورة على النحو التالي:
السيناريو المنطقي
تمكن البايرن من قلب الأوضاع لصالحه في الدور الثاني هذا الموسم، بعدما ظل دورتموند متصدرًا لجدول الترتيب على مدار الأشهر الأولى من الموسم.
ومع بداية شهر فبراير الماضي، تعطل قطار دورتموند وبدأ الفريق في إهدار النقاط بشكل متواصل، لينجح البايرن في تقليص فارق النقاط حتى الوصول للصدارة.
وجاءت الطامة الكبرى، بسقوط دورتموند المدوي على يد الفريق البافاري بخماسية نظيفة مطلع أبريل الجاري، ليضع رجال المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش أيديهم على اللقب.
ورغم فوز دورتموند لاحقًا بمباراتين، إلا أن سقوطه في الديربي على يد شالكه (2-4)، فتح الطريق نحو بايرن ميونخ لحسم الصراع نظريًا.
ورفض البايرن هدية شالكه بعدما تعثر خارج أرضه أمام نورنبيرج بالتعادل (1-1)، ليكتفي بالابتعاد بالصدارة بفارق نقطتين فقط.
رغم ذلك، فإن المنطق يعزز فرص البايرن للظفر باللقب، لا سيما مع وضع دورتموند الحالي قبل 3 جولات على النهاية.
وتلقى أسود الفيستيفال ضربة موجعة بإيقاف القائد ماركو رويس مباراتين، بعدما تعرض لطرد مباشر في ديربي الرور، ما يعني حرمان الفريق منه في الجولتين المقبلتين.
ويعد غياب رويس ضربة قاصمة لرجال المدرب لوسيان فافر، لا سيما بعدما لعب غيابه في شهر فبراير الماضي دورًا رئيسيًا في تراجع نتائج الفريق.
ومن المتوقع أن يستغل بايرن ميونخ وضع دورتموند، فضلًا عن تقدمه بفارق نقطتين، مع إمكانية تعثر الأخير في مباراة واحدة على الأقل، تأثرًا بغياب رويس، ليتوج باللقب في النهاية.
السيناريو المجنون
تشتهر بين جماهير كرة القدم مقولة "من يضيع يستقبل"، كناية عن الفريق الذي يهدر الفرص في المباراة، ما يمنح الفرصة لمنافسه لمعاقبته بغزو شباكه.
وإذا أردنا تطبيق هذه المقولة على المباراة الجارية بين الغريمين على نيل لقب البوندسليجا، فإنها قد تشمل الفريقين معًا، وليس واحدًا دون آخر.
دورتموند تجرع مرارة تلك القاعدة الكروية، بعدما أضاع الصدارة من يديه، ما جعله يستقبل الحقيقة المرة، باعتلاء البايرن العرش بدلًا منه في الأسابيع الأخيرة.
كما أن البايرن هو الآخر وضع نفسه في خطر التجرع من هذه القاعدة الكروية، بتعثره المفاجئ مع نورنبيرج، المهدد بالهبوط.
وقد يدفع الفريق البافاري ثمن إهداره فرصة حسم اللقب وتوسيع الفارق إلى 4 نقاط، حال تعثره في مباراة واحدة على الأقل في آخر 3 جولات.
وليس البايرن ببعيد عن التعثر في الجولات المتبقية، لا سيما مع خوضه مباراتين من العيار الثقيل، الأولى خارجه أرضه أمام لايبزيج، والأخرى في الجولة الأخيرة أمام آينتراخت فرانكفورت.
وقد يتواصل الجنون حتى الأمتار الأخيرة، بسقوط مفاجئ للبايرن، لتعود الصدارة بعد غياب لأسود الفيستيفال، ما يمنحهم فرصة الفوز باللقب الغائب منذ 7 سنوات.



